ما زلت في عباءته
شعر / فاطمة عقل
———————–
سعى كثيرون للخروج من عباءة الآباء
أما أنا فوددت ألا أغادر عباءة أبي
ففي ظلالها وجدت ملاذي
وفي دفئها عرفت معنى السند والأمان
لم تكن ثوبا يوارى الجسد
بل وطنا من القيم وميراثا من المكارم
في طياتها أصالة الجدود
وعبق المبادئ ونبل الخصال
احتوتني صغيرا وكبرت بها
فصارت جزءا من روحي وملامحي
وما غادرت نهجها بعد رحيله
فما زال أثره في الطريق والنور
رحل الجسد وبقي الأثر
وبقيت مبادئه نورا يرافق خطاي
فما أجمل أن يكون لك أب من أهل المكارم
تظل مبادئه إرثا يضيء لك الطريق
وما أسعدني أنني لم أغادر عباءته يوما
فكانت فخرا في حياته ووفاء بعد مماته
بقلمي / فاطمة عقل
ما زلت في عباءته


