بقلم د. تامر ممتاز
الخبير الاقتصادي
لقد وصل العالم إلى نقطة حرجة ووصل الى اعتاب كساد كبير مثل كساد ١٩٣٠ فى القرن الماضى
فلم تعد تجدي المسكنات المؤقتة
إن الأزمات الاقتصادية المتكررة التي يعيشها عالمنا اليوم ليست “أعراضاً مؤقته ” لخلل مؤقت بل هي نتائج حتمية لعيب هيكلي في الفلسفة الرأسمالية العالمية والتي انحرفت عن مسارها الحقيقي لتتحول من “رأسمالية إنتاج” إلى “رأسمالية ريع ومضاربة”
إن الخطيئة الكبرى للرأسمالية المعاصرة تكمن في فصلها التام بين رأس المال والاقتصاد الانتاجى الحقيقي مما جعل القطاع الخاص غير قادر على خلق الانتاجية ولا خلق الدخل ولا توظيف الشعوب ولهذا تتكرر الازمات وتتفاقم تباعا
لقد باتت الأموال تولد الأموال عبر شاشات البورصة والديون المشتقة والمضاربات في حين تُركت المصانع والمزارع والطاقات البشرية تعاني خلف جدران البيروقراطية ونقص التمويل
الطريق لإصلاح الفلسفة الرأسمالية عبر “النظرية المصرية لتكامل عناصر الإنتاج الاربعة” لا تسعى لهدم الرأسمالية بل لتقويم انحرافها وإعادتها إلى المسار البناء لخلق الانتاجية من خلال ركائز أساسية:
أولا انهاء الازمات الاقتصادية :
لا يمكن للاقتصاد أن يستقر ورأس المال ينمو بمعزل عن الأرض والعمل والتنظيم
فالإصلاح يبدأ بفرض الدمج واللحظي بين هذه العناصر الأربعة
راس المال هنا ليس سيداً بل شريكاً عضوياً في عملية إنتاجية حقيقية تولد قيمة مضافة ملموسة (زراعية أو صناعية)
ثانيا “التنظيم الرقمي” كقوة إنتاجية خامسة:
ان الفلسفة الكلاسيكية للاسف اعتبرت الإدارة عنصراً ثانوياً
أن “التنظيم الرقمي اللحظي” هو المحرك الفعلي للاقتصاد من خلال الاسراع بالمنصات الرقمية
ثالثاً معالجة التضخم من المنبع “الأصول الحقيقية” :
معايير المحاسبة الدولية يجب أن تتغير لتعكس القيمة الحقيقية للأصول الحيوية واهمها تناقص قيمة الاموال نفسها فى مراكزها المالية بدلاً من تقييمات التضخم الوهمية التى لا تطبق مخصصات تضخم لاظهار قيمة اصل المال الحقيقي بعد التضخم
ان حماية الشركات من التآكل المالي تبدأ من ربط تقييماتها بقدرتها الإنتاجية وعلى اساس اعتبار الاموال اصل تتناقص قيمته حسب معدلات التضخم
رابعا “تحقيق الرخاء بالتبعية”
تصميم المنظومة الإنتاجية بحيث يترتب على نجاح الاقتصاد القومى نمواً تلقائياً ومحمياً لكافة الأطراف المرتبطة بها من عمال وموردين ومجتمع محلي عبر توزيع عادل وتلقائي لعوائد الإنتاج
لقد حان الوقت لينتقل العالم من رأسمالية “الورق والديون” إلى رأسمالية “الانتاجية لكافية لاستهلاك الشعوب بالنظرية الاقتصادية المصرية لتكامل الافراد اصحاب عناصر الانتاج الاربعة لخلق الانتاجية التلقائية والدخل بالتبعية لكل انسان حسب الفرص المحيطة “الطلب” واستكمال دائرة تكامل عناصر الانتاج الاربعة “العرض”

وهنا النتيجة المؤكدة هى تحقيق الانتاجية والدخل بما يؤدى الى تحقق الرخاء باذن الله
إعادة بناء واصلاح الفلسفة الرأسمالية على أساس “النظرية المصرية لتكامل اصحاب عناصر الانتاج الاربعة ” لخلق الانتاجية التلقائية الكافية لاستهلاك الشعوب
مراجعة وصياغة
مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق المغيره بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

