الرئيسيةUncategorizedفلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما
Uncategorized

فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما

فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما

بقلم / محمـــد الدكـــروري

عندما عصي آدم وحواء ربهما وأكلا من الشجرة، التي نهاهما الله من الإقتراب والأكل منها حدثت لهم أشياء غريبة عليهم لم تكن موجوده بينهم، فيقول تعالي ” فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة” أي بدت عوراتهما، فجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليواريا سوءاتهما، وفي هذا دلالة على أن العُريّ خلاف الفطرة، وأنه مستهجن في الطباع، وفيه وجوب ستر العورة، وقال النبى الكريم صلى الله عليه وسلم ” لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة “ثم عاتب الله عز وجل آدم وحواء، فقال تعالي ” وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكم إن الشيطان لكما عدو مبين” فندما وتابا وقالا، كما قال الله عز وجل.

” قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين” فأمرهما الله بالهبوط إلى الأرض وأخرجا من الجنة، إذ لم تكن لهما دار إقامة بل سكنى، ألم يقل الحق عز وجل ” واسكن أنت وزوجك الجنة” فالسكنى تكون إلى مدة فتنقطع، فبحكمته سبحانه وقدرته أراد أن يمتحن ذريتهما فجعل الأرض دار ابتلاء، وقد نبه الله آدم وحواء وذريتهما على استمرار عداوة الشيطان لهم في الأرض، وإن الموت هو نهاية المطاف لجميع الخلق وهذه هي سنة الله في خلقه، فهو مقدر في اللوح المحفوظ منذ خلق الإنسان، فإذا جاءت ساعة الإنسان جاءته المنية ولو كان في بروج مُشيدة، فقال تعالى في سورة النساء ” أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة” فحينما يأتي الأجل “لا يستأخرون سعة ولا يستقدمون”

فالموت هو الانتقال من الحياة الدنيا إلى الحياة البرزخية، وهي حياة ما بين الموت ونفخة البوق، فعندما انتهى أجل آدم وانتهت مهمته التي خُلق من أجلها، وبعد أن سلم الراية إلى ولده من بعده وبعدما تناسلت ذريته وتكاثرت، وأنزلت إليهم الصحف، جاء أجل آدم لينتقل إلى حياة أخرى، فقد انتهت حياة آدم عليه السلام، ولقد ذكر علماء السير والتاريخ أن وفاة أبو البشر آدم عليه السلام كانت في يوم الجمعة لست خلون من نسيان في الساعة التي خلقه الله فيها، ويؤكد ذلك ما جاء في الحديث الصحيح أن موت آدم عليه السلام كان يوم الجمعة، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

” خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعه، فيه خلق آدم الذي هو أول البشر، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة” رواه مسلم، وذكر العلماء أن آدم عليه السلام قبيل موته مرض مرضا شديدا أقعده أحد عشر يوما، وفي هذه الأثناء استطاع آدم عليه السلام أن يوصي شيث عليه السلام، وعلمه كل شيء وأوصاه أن يُخفي علمه عن قابيل وولده حتى لا يقتل كما قتل أخوه من قبل حسدا منه حين خصه الله بتزويج هابيل من إقليمها أخت قابيل، فعمل شيث بوصية الوالد وأخفى علمه عن قابيل ولده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *