رائدة الطب النبوي الشريف.. الصحابية الشفاء بنت عبد الله في معالجة الأبدان ورقيتها التاريخية لشفاء الأمراض
بقلم: محمد الدكروري
لقد كانت السيدة ليلى الشفاء بنت عبد الله من المهاجرات الأول اللواتي بايعن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن في المجتمع الإسلامي الأول وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها تبركاً وتقديراً لمكانتها العلمية والاجتماعية وكانت قد اتخذت له فراشاً وإزاراً ينام فيه تيمناً بزيارته الكريمة وقد تزوجت الشفاء بنت عبد الله من رجلين هما أبو حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي العدوي وولدت له سليمان بن أبي حثمة وبعد ذلك تزوجت من أخيه مرزوق بن حذيفة وولدت له أبا حكيم بن مرزوق ولها ابنة تزوجت من القائد الإسلامي الشهير شراحبيل بن حسنة وهو الذي يعتقد أنه نسب إلى أمه حسنة العدوية ولا يعرف شيء عن أبيه وهو صحابي جليل من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وكان من قادة جيش أبي عبيدة بن الجراح وفاتح غور الأردن الباسل
وكانت الشفاء ترقي في الجاهلية ولما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج فقدمت عليه وقالت يا رسول الله إني قد كنت أرقي برقى في الجاهلية فقد أردت أن أعرضها عليك فقال صلى الله عليه وسلم فاعرضيها قالت فعرضتها عليه وكانت ترقي من النملة فقال ارقي بها وعلميها حفصة وإلى هنا رواية ابن منده وزاد أبو نعيم باسم الله صلو صلب خير يعود من أفواهها ولا يضر أحداً اكشف البأس رب الناس وقال ترقي بها على عود كركم سبع مرات وتضعه مكاناً نظيفاً ثم تدلكه على حجر بخل خمر مصفى ثم تطليه على النملة وقد تخصصت الشفاء باحترافية واسعة في معالجة الأبدان حيث كانت تخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته فتداوي الجرحى والمصابين وكان يأتيها الصحابة في بيتها للتطبيب وقد اشتهرت برقية النملة وهي جروح تصيب الجنين وقروح تخرج في الجنب وغيره من الجسد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارقي بها وعلميها حفصة
وعن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي أن رجلاً من الأنصار خرجت به نملة فدل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة أيام الجاهلية فجاءها فسألها أن ترقيه فقالت والله ما رقيت منذ أسلمت فذهب الأنصاري إلى رسول الله فأخبره بالذي قالت الشفاء فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفاء فقال اعرضي علي فعرضتها عليه فقال ارقيه وعلميها حفصة كما علمتها الكتاب ويروي أبو بكر بن سليمان أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق ومسكن سليمان بين المسجد والسوق فمر على الشفاء أم سليمان فقال لها لم أر سليمان في صلاة الصبح فقالت له إنه بات يصلي فغلبته عيناه فقال عمر لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة كاملة وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها وقال أبو خيثمة رأت الشفاء فتياناً يقصدون في المشي ويتكلمون رويداً فقالت ما هذا قالوا نساك فقالت كان والله عمر إذا تكلم أسمع وإذا مشى أسرع وإذا ضرب أوجع وهو والله الناسك حقاً لعام 2026
إعداد وصياغة ومراجعة صحفية شاملة: محمد سعيد الحداد
تدقيق ومتابعة لغوية: عهود حسن البيومي
صادر عن غرفة الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية

رائدة الطب النبوي الشريف.. الصحابية الشفاء بنت عبد الله في معالجة الأبدان ورقيتها التاريخية لشفاء الأمراض

