تأهل إنجليزى بشق الأنفس
كتب .. احمد رجب
تأهل إنجليزى بشق الأنفس
نجح منتخب إنجلترا في حسم تأهله إلى دور ربع النهائي من بطولة كأس العالم ،
بعد انتصاره على منتخب المكسيك 3-2 في مباراة مثيرة أقيمت على ملعب بانورتى،
حيث واجه الإنجليز ضغوطًا قوية من جمهور أصحاب الأرض لكنهم قدموا أداءً قوياً منحهم بطاقة العبور.

بداية حاسمة لبيلينجهام
فرض جود بيلينجهام اسمه بقوة على مجريات اللقاء،
حينما فك طوق الصمود الدفاعي للمكسيك بتسجيل هدفين متتاليين في زمن قياسي بلغ 99 ثانية،
جاءا في الدقيقتين 36 و38 إثر عرضية ناجحة من بوكايو ساكا ثم تمريرة أرضية متقنة من هاري كين.
هدفا بيلينجهام أنهيا سلسلة من الشباك النظيفة لمنتخب المكسيك امتدت عبر أول أربع مباريات،
ورفع اللاعب رصيده من اللحظات الحاسمة في البطولة بظهور هجومي ملفت.

عودة المكسيك وتوتر اللقاء
لم تكد فرحة الإنجليز تكتمل قبل أن يرد خوليان كوينونيس بهدف في الدقيقة 42،
ليعيد المنافس إلى أجواء المباراة قبل نهاية الشوط الأول.
ومع انطلاقة الشوط الثاني
ارتفعت حرارة اللقاء وتصاعدت وتيرته، وظل التنافس مفتوحًا على كل كرة حتى الرابع والستين من المباراة.
الطرد وتأثيره ثم ركلات الجزاء
شهدت الدقيقة 54 قرارًا حاسمًا عندما طرد جاريل كوانساه مدافع إنجلترا بعد مراجعة حكم الفيديو لتدخل قوي،
ما اضطر الأسود الثلاثة للعب بعشرة لاعبين.

رغم النقص العددي، حصل المنتخب الإنجليزي على ركلة جزاء في الدقيقة 58 بعد عرقلة على أنتوني جوردون،
نفذها هاري كين بثقة في الدقيقة 60 ليضيف الهدف الثالث.
لكن المكسيك لم تستسلم وردت سريعًا بركلة جزاء احتسبت بعد العودة لتقنية الفيديو أيضًا،
ونفّذها راؤول خيمينيز بنجاح في الدقيقة 69 ليقرب منتخب بلاده من التعادل.

مقاومة إنجلترا وتحكّم في النهاية
في الدقائق الأخيرة ضغطت المكسيك بكل خطوطها محاولًة تعديل النتيجة،
مستفيدة من دعم جماهيرها الضخم داخل بانورتى، وظهرت بعض محاولاتها الخطيرة التي كادت تقلب النتيجة.
إلا أن التنظيم الدفاعي والهدوء التكتيكي لدى لاعبي إنجلترا،
إضافة إلى تدخلات حارسه جوردان بيكفورد في لقطات محورية، حافظت على التقدم حتى صافرة النهاية.

صعد هاري كين إلى ستة أهداف في البطولة الحالية، ما رفع إجمالي أهدافه في نهائيات كأس العالم إلى 14 هدفًا،
متساويًا تقريبًا مع أعمدة التاريخ مثل جيرد مولر، ويقترب خطوة من مراكمة أرقام رونالدو وميروسلاف كلوزة.
بينما سجل جود بيلينجهام ثنائية تاريخية في دور الـ16 ،
ليصبح ثاني إنجليزي يسجل ثنائية في هذا الدور منذ جاري لينيكر عام 1986، مما يعكس دوره المتنامي في صفوف المنتخب.

الخلفية الجماهيرية وتأثيرها
قبل المواجهة تكاثفت أجواء الحماس المكسيكية خارج مقر إقامة المنتخب الإنجليزي،
حيث انتشرت مقاطع تظهر الألعاب النارية والهتافات الصاخبة في محيط معسكر الإنجليز،
كما استمرت الضجة داخل استاد بانورتى طوال اللقاء، في محاولة واضحة لإرباك بعثة المنتخب المنافس.
ومع ذلك، نجح لاعبو إنجلترا في تحويل الضوضاء إلى دافع لأداء منظم وفعّال.

تأهل إنجلترا إلى دور ربع النهائي للمرة الثالثة على التوالي بعد خروجها من دور المجموعات في نسخة 2014،
ويأمل الجهاز الفني واللاعبون في مواصلة المسيرة والاقتراب من اللقب المفقود منذ 1966.
في ربع النهائي سيواجه الأسود الثلاثة منتخب النرويج،
الذي بدوره أحدث مفاجأة بإقصائه البرازيل، مما يجعل المواجهة المقبلة اختبارًا تكتيكيًا صعبًا ومثيرًا بين فريقين في حالة جيدة.
قدمت إنجلترا مزيجًا من الكثافة الهجومية والمرونة التكتيكية،
واعتمدت على مفاتيح مثل بيلينجهام في الوسط وكين في المقدمة مع دعم أجنحة سريعة،
بينما أظهرت المكسيك قدرة هجومية واضحة خصوصًا عبر خيمينيز وكوينونيس،
لكن التوازن الدفاعي المتماسك لدى الإنجليز وحسن إدارة الدقائق الأخيرة حسم اللقاء لصالحهم.

