الرئيسيةمقالاتفاختة بنت أبي طالب
مقالات

فاختة بنت أبي طالب

فاختة بنت أبي طالب

بقلم / محمـــد الدكـــرورى

إن من زمن العهد النبوي الشريف وصدر الإسلام كانت هناك نساء وقفوا بجانب الدعوة إلي الله ونشر الرسالة الإسلامية السمحة ومن تلك النساء هي السيده فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وهي السيدة الفاضلة أم هانئ، بنت عم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية المكية، واختلف في اسمها فقيل هند، وقيل فاختة وهو الأكثر إلى الصواب، وأم هانئ بنت أبي طالب أخت الإمام علي وعقيل وجعفر وطالب وشقيقتهم، وأمهم هى السيدة فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وقد ولدت السيدة فاطمة في مكة المكرمة، وهى زوجة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم، ووالدة الإمام علي بن أبي طالب، وكانت كأم للنبي صلى الله عليه وسلم، منذ صغره.

وقد أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشرة من المسلمين، وقيل أنها كانت الحادية عشرة منهم والثانية من النساء، وقد هاجرت إلى المدينة المنورة وتوفيت في السنة الرابعه للهجرة النبوية ودفنت في مقبرة البقيع، وقد نشأت السيده فاختة في البيت الذي احتضن النبوة وترعرعت فيه الإمامة فهي أخت علي بن أبي طالب وقيل أنها كانت من السابقات إلى الإسلام وإن إسلامها كان مع إسلام أهل بيت النبي، مع أمها وأخيها علي بن أبي طالب حيث جاء في روايتها عن ليلة الإسراء ما نصه ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا وهو نائم في بيتي فصلى العشاء الآخرة ثم نام ونمنا فلما كان قبل الصبح أهبّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى الصبح وصلينا معه، وهذا يدل على أنها كان مسلمة في ليلة الإسراء.

كما يدل على إسلامها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أجار من أجارته من المشركين فيقول صلى الله عليه وسلم ” إن ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ويجير عليهم أضعفهم ” وقد قيل أنه عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المسلمين عند توجهه إلى مكة أن لا يقتلوا بها إلا من قاتلهم وآمن من تعلق بأستار الكعبة سوى نفر كانوا يؤذونه، فقتل الإمام على رضى الله عنه، الحويرث بن نفيل بن كعب وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمكة وبلغ الإمام على، أن أخته أم هانئ قد آوت أناسا من بني مخزوم منهم الحارث بن هشام وقيس بن السائب فقصد الإمام على، نحو دارها مقنعا بالحديد فقال أخرجوا من آويتم فجعلوا يذرقون والله كما تذرق الحبارى خوفا منه فخرجت إليه أم هانئ وهي لا تعرفه.

فقالت يا عبد الله أنا أم هانئ ابنة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخت علي بن أبي طالب انصرف عن داري فنزع الإمام على، وقال أخرجوهم فعرفته والتزمته وقالت فديتك حلفت لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها الإمام على اذهبي فأبري قسمك فإنه بأعلى الوادي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في قبة يغتسل فلما رآها النبي قال مرحبا بأم هانئ وأهلا، لقد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت فلا يقتلهما، ثم قال لها ” لا تغضبي عليا فإن الله يغضب لغضبه” وقال صلى الله عليه وسلم، لعلي أغلبتك ؟ فقال علي رضى الله عنه يا رسول الله ما قدرت أن أرفع قدمي من الأرض فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ” لو أن أبا طالب ولد الناس كلهم لكانوا شجعانا “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *