ريال مدريد زئير الملكي يعود بـ السبيشال وان
كتب: حسن ماهر
موسم مدريدي للنسيان: سقوط غير متوقع للعمالقة
بعد موسم صفري مخيب لآمال جماهير الميرنجي، فشل ريال مدريد على جميع الأصعدة في المسابقات المحلية والقارية على حد سواء.
وعلى الرغم من امتلاك النادي كوكبة من أبرز نجوم العالم مثل كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور، جود بلينجهام، فيديريكو فالفيردي،
والحارس تيبو كورتوا، إلا أن الفريق لم يستطع تحقيق أي لقب طوال الموسم، حتى مع التدعيمات الشابة المتمثلة في ألفارو كاريراس،
دين هوسن، فرانكو ماستانتونو، وألكسندر أرنولد، وتحت قيادة المدير الفني الشاب تشابي ألونسو.
غضب الجماهير ورغبة بيريز في الخروج الكبير
ونتيجة لهذا الإخفاق المرير، تفجر غضب جماهير الملكي وطالبوا باستقالة رئيس النادي التاريخي فلورنتينو بيريز، محملين إياه
المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الكروية. ومن ناحية أخرى، فإن بيريز – الذي يعتبر الرئيس الأكثر نجاحًا في تاريخ النادي بـ 66 لقبًا
والذي أعاد دوري الأبطال بعد غياب طويل – يرفض تمامًا أن ينهي مسيرته بهذه الطريقة الدرامية، بل يفضل الخروج من الباب الكبير.
وبناءً على ذلك، تحرك الرئيس فورًا وأبرم صفقات مدوية في سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
عودة “السبيشال وان”: جوزيه مورينيو لإنقاذ القلعة البيضاء

في ظل هذه الأزمة العاصفة، أدرك فلورنتينو بيريز أنه لا يوجد رجل قادر على إعادة الهيبة المفقودة للريال سوى المدرب
الذي فعل ذلك سابقًا في الفترة من 2010 إلى 2013؛ حين قاد الفريق لكسر هيمنة المنافسين والتتويج بالدوري الإسباني،
كأس الملك، وكأس السوبر. ولم يقتصر دور مورينيو آنذاك على البطولات فحسب، بل صنع جيلًا ذهبيًا سيطر على القارة الأوروبية
لسنوات، بدءًا من العاشرة التاريخية وصولًا إلى اللقب الخامس عشر.
شروط “المتنور” الصارمة للموافقة
ومع ذلك، وقبل إتمام الصفقة، وضع مورينيو شروطًا حاسمة لتدريب الفريق، وتمثلت في:
اصطحاب طاقمه الفني الخاص بالكامل.
الاستغناء الفوري عن المعد البدني الحالي.
عدم التدخل مطلقًا في التشكيل، بحيث تكون له الكلمة الأولى والأخيرة.
إجراء تغييرات جذرية على مستوى التشكيلة، وهو ما بدأ يظهر جليًا في الصفقات الجديدة.
صفقات الميركاتو الصيفي: ثورة بيضاء في مدريد
ضربة المعلم: برناردو سيلفا ملكًا مدريديًا بالمجان

في واحدة من أغرب صفقات الصيف، نجح ريال مدريد في التعاقد مع النجم البرتغالي بيرناردو سيلفا. وجاءت هذه الصفقة بمثابة
المفاجأة الكبرى بعد أن كان اللاعب على أعتاب الانتقال إلى الغريم التقليدي برشلونة، إلا أن مكالمة هاتفية
واحدة من جوزيه مورينيو كانت كفيلة بتغيير وجهته تمامًا.
ويمتاز سيلفا بالديناميكية العالية في وسط الميدان وقدرته الفائقة على الاستحواذ والتحكم بريتم المباراة، والأهم من ذلك كله،
أن الصفقة لم تكلف خزائن النادي أي شيء، حيث تمت بالمجان ولمدة عامين.
تحصين الخط الخلفي: ثلاث صفقات من العيار الثقيل
لم يقف مورينيو عند تدعيم الوسط؛ بل اتجه بالتوازي مع ذلك إلى معالجة الثغرات الدفاعية الكارثية عبر استقطاب ثلاثة من أفضل المدافعين في الدوريات الأوروبية.
1. دينزل دومفريس: الصمام الهولندي الطائر

بادئ ذي بدء، تعاقد الريال مع ظهير إنتر ميلان الإيطالي دومفريس (30 عامًا) مقابل 20 مليون يورو. وتأتي هذه الخطوة الهامة
لتغطية الفراغ الذي تركه اعتزال داني كارفاخال ورحيل ناتشو، حيث لم يتبقَ في الرواق الأيمن سوى ألكسندر أرنولد.
ومن هذا المنطلق، كان دومفريس الخيار الأمثل لما يتمتع به من سرعة فائقة وقوة دفاعية، بالإضافة إلى مساهماته
الهجومية المميزة في منطقة جزاء المنافسين.
2. إبراهيما كوناتي: جدار فرنسي جديد في العاصمة

علاوة على ذلك، أعلن النادي عن تعاقده مع المدافع الفرنسي الصلب إبراهيما كوناتي بعقد يمتد لأربع سنوات في صفقة
انتقال حر (مجانية) قادمًا من ليفربول. ويهدف هذا التعاقد إلى تأمين عمق الدفاع بعد الإصابات المتكررة لإيدير ميليتاو
والتراجع الملحوظ في مستوى أنطونيو روديجر.
3. مارك كوكوريلا: حل جذري للجبهة اليسرى بـ 55 مليون يورو

وفي السياق ذاته، ومن أجل إكمال منظومته الدفاعية، تعاقد الميرنجي مع الظهير الأيسر لنادي تشيلسي، الإسباني مارك كوكوريلا،
مقابل 55 مليون يورو. وجاء هذا القرار استجابة للأداء الباهت الذي قدمه إيريك جارسيا والذي لم يقنع الجماهير، فضلًا عن محدودية
إمكانيات فيرلاند ميندي دفاعيًا وضعفه الشديد هجوميًا.
ميركاتو لم ينتهِ بعد: ترقب لصفقات كبرى قادمة
ختامًا، تعتبر هذه التعاقدات هي البداية فقط، إذ تشير المؤشرات إلى أنها لن تكون الأخيرة؛ فمتطلبات جوزيه مورينيو
ما زالت مستمرة، بينما تطالب جماهير الميرنجي بالتعاقد مع نجم سوبر آخر في وسط الميدان مثل جواو نيفيز أو إنزو فيرنانديز،
بالإضافة إلى رأس حربة كلاسيكي يستعين به “السبيشال وان” لفك شفرات المباريات المعقدة والمغلقة.

