برونزية المونديال انجليزيه تاريخيه
كتب .. أحمد رجب
برونزية المونديال انجليزيه تاريخيه

حقق منتخب إنجلترا أفضل إنجاز له في كأس العالم منذ تتويجه عام 1966،
بعدما انتزع المركز الثالث بفوز مثير على فرنسا 6-4، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لنسخة 2026.
اللقاء، الذي احتدم على كل المستويات،
شهد تألقًا لافتًا من بوكايو ساكا الذي سجل هاتريك قاد “الأسود الثلاثة”،
لصعود منصة التتويج ولتصبح البرونزية أول ميدالية حقيقية لإنجلترا في تاريخ مشاركاتها المتعددة بالبطولة.
المباراة بدأت بشكل صادم لصالح الإنجليز،
عندما افتتح ديكلان رايس التسجيل مبكرًا في الدقيقة 3 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
وبعدها بـ16 دقيقة ضاعف إزري كونسا النتيجة برأسية من ركلة ركنية نفذها رايس، ليمنح إنجلترا تقدمًا مريحًا.

واصل الضيوف فرض إيقاعهم الهجومي فكان هدف ساكا الثالث في الدقيقة 36 بعد هجمة مرتدة قادها ماركوس راشفورد،
قبل أن يعود ساكا ويضيف الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع للشوط الأول بعد تمريرة من إيبيريتشي إيزي،
ليغلق الشوط الأول بأداء قوي وإنهاء مثالي.

دخلت فرنسا الشوط الثاني بعزيمة مختلفة
وقلّص كيليان مبابي الفارق سريعًا في الدقيقة 49 بعد تمريرة من مايكل أوليسي، ليفتح ذلك الطريق لعودة ضوضائية.

وقدم البديل برادلي باركولا إضافة هامة بتسجيله الهدف الثاني للديوك في الدقيقة 61 بصناعة من مبابي،
ثم سجّل مبابي هدفه الشخصي الثاني (الثالث لفرنسا) في الدقيقة 76 بعد تمريرة حاسمة أخرى من أوليسي،
ليعزز مكانته كهداف النسخة ويصبح صاحب الرقم القياسي التاريخي في عدد أهداف كأس العالم أثناء هذه البطولة.

شهدت الدقائق الأخيرة تقلبات مثيرة
إنجلترا استعاد التوازن عن طريق ساكا الذي أتم الهاتريك من ركلة جزاء في الدقيقة 84،
قبل أن يسجل عثمان ديمبيلي هدفًا لفرنسا في الوقت بدل الضائع (+90) ليعيد الصراع إلى أربعية لكل طرف.

لكن النهاية كانت إنجليزية بامتياز
حينما انفرد جود بيلينجهام بالمرمى في الدقيقة +90،
ووقع على الهدف السادس القاضي الذي أنهى آمال خصمه الفرنسي وأطلق احتفالات الجماهير الإنجليزية.
كان أداء بوكايو ساكا محور انتصار إنجلترا:
هاتريك في مباراة ذات ثقل تاريخي، إلى جانب جهود بارزة من ديكلان رايس صاحب الهدف الافتتاحي،
وإزري كونسا الذي أعطى الفريق توازنًا دفاعيًا وهجوميًا عبر هدفه برأسية.
كما قدم إيبيريتشي إيزي وصنعته لساكا دورًا مهمًا في بناء الهجمات التي حسمت الشوط الأول.
من جانب فرنسا
تألّق كيليان مبابي الذي أحرز هدفين وصار هداف نسخة 2026،
كما تحوّل إلى أكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم بعد تجاوزه رقم ليونيل ميسي، الذي تستمر مشاركته للنهائى.
مايكل أوليسي أيضاً سجل حضورًا بارزًا بصناعة الأهداف،
ليصبح أكثر من قدم تمريرات حاسمة خلال نسخة واحدة في تاريخ البطولة،
بينما أضاف برادلي باركولا و عثمان ديمبيلي لمسات هجومية هامة رغم الخسارة.
الهزيمة تعني وداعًا مؤثرًا لديديه ديشامب بعد 14 عامًا على رأس المنتخب الفرنسي،
رحلة قاد خلالها “الديوك” إلى لقب عالمي عام 2018، ووصافة عام 2022، والآن المركز الرابع في 2026.
تعليق إبراهيما كوناتي قبل المباراة عن “ميدالية الشوكولاتة”
(تعبير فرنسي ساخر للدلالة على أن المركز الرابع بجانب الميداليات ليس مقنعًا)
بات واقعًا بعد الخسارة أمام إنجلترا، ما يجعل نهاية مسيرة ديشامب مع الطاقم الفني لحظة حرارة في المشهد الفرنسي.
تكتيكيًا
أجرى توماس توخيل سبعة تغييرات على تشكيلة إنجلترا بما في ذلك الدفع بدين هندرسون في المرمى ،
وإيفان توني في الهجوم، بدلاً من هاري كين، تحوّل واضح في الرؤية الفنية الذي نجح في تقديم نتيجة تاريخية.
وفي المقابل
أعاد ديشامب ترتيب خط دفاعه بإشراك مالو جوستو وإبراهيما كوناتي، كما أعاد ثيو هيرنانديز لقيادة الجبهة اليسرى،
محاولات لم ترقَ إلى إبقاء فرنسا في صدارة المباراة.
هذا الفوز يمنح إنجلترا إنجازًا تاريخيًا يؤسس لمرحلة جديدة من الثقة،
بينما تفتح نتائج البطولة باب مراجعات واسعة في المعسكر الفرنسي،
تبدأ برحيل المدير الفني وتفحص أداء العناصر القيادية داخل المنتخب.
على المستوى الفردي
شهدت البطولة تسجيلًا جماعيًا للأرقام القياسية:
مبابي يتصدر هدافي النسخة، ومايكل أوليسي يكسر أرقام صناعة الأهداف، وساكا يبرز كمهاجم حاسم في المباريات الكبرى.
انتهت مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع بمزيج من الإثارة والدراما والنتائج المفاجئة،
لتمنح إنجلترا لحظة تاريخية من الفخر وتترك فرنسا في لحظة إعادة ترتيب بعد نهاية حقبة ديشامب.
هذا النهائي الصغير كان بمثابة عرض هجومي ناري ومشهد مليء بالإحصاءات،
التي ستبقى متداولة في سجلات كأس العالم لسنوات قادمة.

