أُحبك بما رأى قلبي

————–
أحبك بما رأى قلبي
وسمع وسمح لي
في قصيدة شعر
وصورة تنمو في جنات
عشق جامحة
كمهرة تخرج من عبء
السنين بلا وزر
أُحبك كنهر يفيض شوقا
بلا وهماً مخلوقا من جينات
عذر
يشدو عند أول أبواب القلب
خلف غرف مغلقة
في جرأة أجمل الصور
أحبك كأجمل درس
في بيان اللغة
لا يعكر صفو سمائي
الضاحكة
ويترك فتات الندم
وماء المطر
أحبك عمرا أتوكأ عليه
في رعونة ريح غد
يتعكز اسمي المسروق مني
عليه
في جيب سحابة وظل شجر
أحبك كأول مدينة توغلت
فيها أصوات العصافير
وانشق فيها القمر
كأي طير يغمغم في صدري
كتبت حروفه في حلق صحو
و استسلام قدر
أحبك في أن تحبيني
في حاجة لا تشبهني
في البعد عن عوار شئ
لا يجمع الدفء في رسائل
بعيدة
عن بؤرة أصابعك
وعن ردة بشر
أحبك في أحتواء عينيك
وهي تلدغ قلبي
في كل وجع يزيد الشوق
فيك
وأنت على صهوة النخل
المتعفف
عن السهر
أحبك ولست في مهمل
الوقت
بل تمكنت من قراءة خطوات السبيل
في وجه مرآيات السؤال
وفسرت لغة الزجاج
وعرفت كيف أسقطني الحب
في لحم قلبك وأني كنت
قصير النظر
تتشظى قامتي في العراء لما وراء يومي
وأنا أتجسد حطبا للنار
والأنفصام والنثار
وكأنني أقوم من وعكة عقل
لتعديل دليل طريق مندثر
أحبك وأنت في فاه قلبي
طائر تسرب من روحي العنيدة
وكأنك كحل تسرب في أمنية
نغمة
وهدير عين تصفف في معصم وتر
الشاعر محمد محمود البراهمي
أُحبك بما رأى قلبي

