رسمياً حجازى يعلق الحذاء
كتب .. أحمد رجب
رسمياً حجازى يعلق الحذاء
أعلن أحمد حجازي اعتزاله كرة القدم رسمياً، منهياً مسيرة احترافية امتدت لأكثر من 17 عاماً،
قضاها بين الملاعب المحلية والأوروبية والخليجية.
اللاعب المصري صاحب الـ35 عاماً اختار وضع حداً لمسيرته مع انتهاء عقده مع نادي نيوم السعودي،
ليغادر اللعبة بعد رحلة حافلة بالنجاحات واللحظات المهمة على مستوى الأندية والمنتخب الوطني.

مسيرة احترافية متنوعة
بدأ حجازي مشواره الاحترافي داخل مصر مع نادي الإسماعيلي في 2009،
حيث برز سريعاً كقلب دفاع قوي ومؤثر، ما جعله محط أنظار الأندية الأوروبية.

انتقل بعد ذلك إلى فيورنتينا الإيطالي ثم إلى بريشيا،
محققاً خطوة مهمة في مسيرته باحتكاكه بالمستوى الأوروبي الذي أسهم في صقل خبراته التكتيكية والبدنية.
عاد حجازي لاحقاً إلى مصر لينضم إلى النادي الأهلي في 2015، حيث مثّل مرحلة مهمة من التطور والنجومية المحلية.

مرحلة الاحتراف الإنجليزي والسعودي
في 2018 خاض تجربة احترافية بارزة بالانضمام إلى وست بروميتش ألبيون الإنجليزي،
محققاً حضوراً ملموساً في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يعد من أقسى الاختبارات للمدافعين.

بعد ذلك انتقل إلى الدوري السعودي عبر بوابة اتحاد جدة،
قبل أن يختم مشواره الكروي مع نادي نيوم، الذي انضم إليه قبل موسمين بعقد امتد حتى يونيو 2026.

الأثر مع نادي نيوم
قاد حجازي فريقه في مشوار صعود من دوري القسم الثاني إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي،
مساهماً بخبرته الكبيرة ومهاراته القيادية داخل الملعب وخارجه.

وفي موسمه الأخير أنهى فريقه منافسات الدوري السعودي موسم 2025–2026 في المركز الثامن،
وهو مركز يُعد مشرفاً لنادٍ حديث الصعود في ظل المنافسة القوية على المستوى المحلي.

الإنجازات الدولية مع منتخب مصر
على الصعيد الدولي، خاض أحمد حجازي 88 مباراة دولية مع منتخب مصر، وسجل هدفين،
ليبقى أحد الأعمدة الدفاعية التي اعتمد عليها الجهاز الفني عبر سنوات عدة.
كان لحجازي دور بارز في مشاركة الفراعنة في كأس العالم 2018،
حيث مثل التجربة الأبرز على مستوى البطولات العالمية خلال مسيرته الدولية.
يجمع المراقبون على أن قرار الاعتزال جاء متوقعاً نتيجة لتلاقي عدة عوامل؛
تقدم العمر الرياضي، انتهاء عقده مع نيوم، والحاجة لمنح الفرصة للاعبين الشباب في منظومة الأندية والمنتخب.
كما أن حجازي اختتم الموسم بتحقيق أهداف مهمة مع ناديه،
وهو وقت طبيعي لأي لاعب ليتخذ قرار إغلاق صفحة الاحتراف بعد أن قدّم الكثير من التجارب والدروس.
سيُذكر عن حجازي أنه لم يكن لاعب دفاعي اعتيادي فحسب،
بل قائد ميدان نظم الظهر ودعم زملاءه بتجربة واسعة اكتسبها من اللعب في دوريات وصالات تدريبية متنوعة.
تميّز بقوة الجسم، قراءة جيدة للكرات العرضية، وانضباط دفاعي أكسبه ثقة المدربين على مدار السنين.
كما أتقن التعامل مع الضغوط،
ففي المباريات الحاسمة كان غالباً ما يُلجأ إليه لتثبيت الخط الخلفي وقيادة الفريق خلال المواقف الصعبة.
ما بعد الاعتزال
يفتح اعتزال لاعب بمكانة حجازي عدة مسارات مستقبلية: التحول إلى التدريب،
العمل التحليلي في وسائل الإعلام الرياضية، أو الإسهام في تطوير الناشئين داخل الأندية المصرية أو الأكاديميات.
وقد يستفيد القطاع المحلي بشكل خاص من تجربته الاحترافية في أوروبا وإنجلترا والسعودية عبر برامج تدريبية أو استشارية.
يبقى خيار الانخراط في العمل الإداري داخل الأندية أو الاتحادات خياراً واقعياً ،
لطالما لجأ إليه كثير من القدماء ممن يحملون خبرة ميدانية كبيرة.
من المتوقع أن تشهد منصات التواصل ومقرات الأندية والاتحاد المصري لكرة القدم رسائل تكريم لجهاز دفاع الفراعنة السابق،
تقديراً لمسيرة حجازي الطويلة.
كما قد تنظم الأندية لفتات وداعية رسمية أو مباريات تكريمية إن رغبت الأطراف المعنية في ذلك،
تخليداً لمسيرة لاعب قدم الكثير للكرة المصرية.
اختتم أحمد حجازي مسيرته بعدما خاض تجربة مهنية شاملة بين الإسماعيلي والأهلي وفيورنتينا وبريشيا ووست بروميتش،
وآخرها اتحاد جدة ونادي نيوم. بمجموع 88 مباراة دولية ومشاركة في مونديال 2018،
يترك حجازي إرثاً دفاعياً وخبرة قيمة يمكن أن تخدم الكرة المصرية مستقبلاً سواء في التدريب أو التطوير الشبابي.
قرار الاعتزال جاء بعد عقلانية ومراعاة للزمن الرياضي، ليبدأ حجازي صفحة جديدة خارج المستطيل الأخضر.

