الرئيسيةمقالاتأساليب الحياة وطرق قضاء الوقت بين الأزواج
مقالات

أساليب الحياة وطرق قضاء الوقت بين الأزواج

أساليب الحياة وطرق قضاء الوقت بين الأزواج

أساليب الحياة وطرق قضاء الوقت بين الأزواج

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، ومنها هو ضعف مهارات التواصل وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر والاحتياجات بوضوح، وسوء فهم متكرر لنوايا وكلمات الشريك، واللجوء إلى الصمت أو الانسحاب بدلاً من المواجهة البناءة، ومنها اختلاف القيم والأولويات وتعارض في الرؤى الحياتية والأهداف المستقبلية، واختلاف في القيم الدينية أو الثقافية، وتباين في أساليب الحياة وطرق قضاء الوقت، وإن للأسرة المسلمة في المجتمع المسلم وظائف كثيرة، وأهمها هو إقامة حدود الله تعالي، وتطبيق شرعه ومرضاته بتأسيس البيت المسلم، حيث قال تعالى كما جاء في سورة البقرة ” فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ” وكذلك تكثير نسل الأمة المسلمة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

“النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم” رواه ابن ماجه، وإن تكثير النسل قوة للأمة، وعزة، وحسن ذكر بعد الموت، وإن دعاة تحديد النسل لا يرومون للأمة الخير، وحججهم الواهية تدل على أنهم قد أصيبوا بانهزامية نفسية مع ضعف يقين وتوكل على الله، وإن إعداد النسل المسلم وتربيته من وظائف الأسرة المسلمة، بل هي المدرسة الأولى التي يتلقى الولد في جنباتها أصول عقيدته، ومبادئ إسلامه، وقيمه وتعاليمه، ولا يقوم مقامها دور الرعاية والخادمات، فالطفل الذي يرضع حليب أمه، ويرضع معه حنانها ودفأها لن يساويه ذلك الطفل الذي يعيش بين أكناف المربيات والخادمات، دون عطف ولا رعاية ولا حنان ولا مشاعر، وقد قرر كثير من الباحثين أن التفكك الأسري سبب رئيس في انحراف الأهداف والسلوك من طريق الجنوح. 

ولهذا فإن الأسرة مطالبة بحماية نفسها قبل حدوث الشقاق، ولا يخفى أن الحياة لا تصفو دائما، بل هي معرضة للسراء والضراء، وكل شيء في هذا الكون مهما صغر شأنه له حكمة ويؤدي وظيفة، فما رسالة الأسرة المسلمة؟ وإن الإسلام حفظ للمرأة مكانتها وصان عرضها، فحرم عليها الاختلاط بالرجال، ومنعها من التبرج والسفور وحذرها من السفر بلا محرم وحرم عليها تقليد الكافرات، والتشبه بالرجال لأن ذلك يفضي إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها ولاترجى أخراها وغير ذلك من الأمور والضوابط والحدود التي حدها الاسلام للمراة ومنعها من تخطيها أو انتهاكها حتى لاتقع في الحرام والعصيان لله الواحد الديان، وإن الأسرة في الإسلام لوحة مضيئة ومرآة عاكسة لسمو تعاليم القرآن الكريم، وهي شاهد ملموس على علو شأن الإسلام تعجز الأنظمة البشرية مهما بلغت أن تبلغ مبلغه.

وأفلست الأديان القديمة والحضارات المعاصرة أن تصل مستواه، والواقع يشهد بتفكك الأسر وضياع المجتمعات في مشرق الأرض ومغربها حين يغيب عنها الإسلام أو تضل عن توجيهات القرآن الكريم، وتساعد الأسرة في إشباع الحاجات الأساسية والفطرية لكل إنسان كما تساعد على إشباع حاجاته النفسية والجسدية، حتى تتم نشأتهم نشأة طبيعية فتساعد في تكوين المجتمع بشكل سوي نفسيا دون أي أمراض نفسية، وكما تعمل الأسرة على ترسيخ المبادئ والقيم والعادات الخاصة بكل مجتمع فكل مجتمع له قيمه وعاداته الخاصة به والتي تبدأ أولا في داخل كل أسرة، فالأسرة هي الجندي الأساسي الذي يحافظ على عادات وقيم المجتمعات ويقوم بمراعاتها مما يساعد على خلو المجتمع من أغلب المشاكل الاجتماعية والنفسية، وزرع الأخلاق الحميدة والقيم المحببة إلى النفس البشرية يبدأ بداخل الأسرة الصغيرة أولا. 

ثم يسود المجتمع الكبير بأكمله، وإن الأسرة التي تروم السعادة، وتبحث عن الاستقرار، تبني حياتها على أسس راسخة، أبرزها رعاية وإحترام الحقوق بين الزوجين، والمعاشرة بالمعروف، وفتح آفاق واسعة من المشاعر الفياضة، وذلك ليتدفق نبع المحبة وتقوى الرابطة، وهنا يجد الأزواج السكن النفسي الذي نصّ عليه القرآن الكريم، بمثل هذا الرسوخ تؤمّن الأسرة من التصدع.

أساليب الحياة وطرق قضاء الوقت بين الأزواج

أساليب الحياة وطرق قضاء الوقت بين الأزواج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *