أسود التيرانجا لنصف النهائى
كتب .. أحمد رجب
في إطار منافسات ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية “كان 2026” المقامة في المغرب،
شهد ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة اليوم الجمعة 9 يناير 2026، مواجهة قوية بين منتخبي السنغال ومالي.
انتهت المباراة بفوز السنغال بهدف وحيد نظيف سجله النجم إليمان ندياي في الدقيقة 27،
مما ضمن تأهلهم إلى نصف النهائي بعد أداء دفاعي رائع.
التغطية الإعلامية امتدت عالميًا عبر قنوات beIN Sports وESPN وSuperSport،
حيث بلغ عدد المشاهدين ملايين في أفريقيا والشرق الأوسط،
مع تركيز على حماس الجماهير المغربية الحاضرة في المدرجات.

البداية القوية والطرد الحاسم للاعب مالي
انطلقت المباراة بوتيرة عالية سيطر فيها السنغال من الثواني الأولى،
حيث بلغ استحواذهم على الكرة نحو 62% خلال الشوط الأول.
كاد المهاجمون السنغاليون يتقدمون مبكرًا، لكن الهدف الوحيد جاء بعد خطأ فادح من حارس مرمى مالي ديغوي ديارا،
الذي أخفق في التعامل مع عرضية، فاستغلها إليمان ندياي بتسديدة منخفضة دقيقة أسقطت الكرة في الشباك.
أشعل هذا الهدف الجماهير السنغالية، التي غنت أناشيدها الوطنية بصوت عالٍ،
بينما حاولت “النسور” المالية استعادة التوازن عبر هجمات مرتدة سريعة.
في الدقيقة 45+4، شهدت المباراة تحولاً دراماتيكيًا،
عندما طُرد لاعب خط وسط مالي إيف بيسوما بعد تلقيه بطاقة صفراء ثانية بسبب تدخل عنيف على ساديو ماني.
أصبحت المهمة أصعب على فريق إريك بيلموتي، الذي اضطر إلى إعادة ترتيب دفاعه،
بينما استفاد مدرب السنغال من التفوق العددي لتعزيز خط الهجوم.
حارس السنغال إدوارد ميندي كان بطل الشوط بتصدياته الاستثنائية لتسديدات يوسف كوليبالي وأمادو هيديرا،
مما حافظ على نظافة الشبكة وحافظ على التقدم الضئيل.
التغطية التلفزيونية ركزت على تألق الدفاع السنغالي بقيادة كاليدو كوليبالي، الذي أوقف العديد من الهجمات المالية،
بينما أهدر ساديو ماني وبابي جي فرصًا محققة في الجهة اليسرى.
كما أبرزت الكاميرات اللحظات الحماسية في المدرجات،
حيث اندمجت الأعلام السنغالية مع الدعم المغربي الذي يحب كرة القدم الأفريقية.

الشوط الثاني الدفاعي والصمود السنغالي
مع بداية الشوط الثاني، حاولت مالي التعادل رغم النقص العددي،
معتمدة على سرعة جناحيها هاماري تراوري ولاسين سينايوكو في الهجمات المرتدة.
أجبر الضغط المالي السنغاليين على التراجع قليلاً، لكن تغييرات السنغال الدفاعية الذكية،
بإشراك لاعبين مثل إسماعيل مياكا ومحمد قديغا، أعادت التوازن.
تدخل نظام الـVAR مرتين لفحص فرص تعادل محتملة، لكنه أكد عدم صحة هدف مالي في الدقيقة 62 بسبب تسلل واضح.
استمرت المباراة متوترة حتى الدقائق الأخيرة، مع إضافة 7 دقائق تعويضية شهدت ضغطًا ماليًا شرسًا،
لكن ميندي أنقذ مرماه مرة أخرى بمعجزة أمام تراوري.

انتهت الإحصائيات الرسمية بـ12 تسديدة للسنغال مقابل 7 لمالي،
مع تفوق سنغالي في الركنيات (6 مقابل 3) والتمريرات الطويلة.
احتفلت الجماهير السنغالية في الملعب والشوارع بطنجة، مما يعكس قوة الروابط الأفريقية في البطولة.
يواجه السنغال الآن الفائز من مباراة مصر وكوت ديفوار في نصف النهائي،
محافظين على سجل لا هزيمة أمام مالي في آخر 13 مواجهة رسمية، مما يعزز مكانتهم كبطل دفاع عن لقب 2022.
أبرزت التقارير الإعلامية تألق ندياي، نجم إيفرتون الإنجليزي، الذي أصبح بطلاً قوميًا بعد هدفه الحاسم،
بينما يتعافى المنتخب المالي من الخسارة المريرة للعودة أقوى في المستقبل.

كما أجرت القنوات مقابلات ما بعد المباراة مع ماني الذي قال:
“هذا النصر تكريم لروح الفريق”،
وهيديرا الذي أعرب عن تفاؤله رغم الخسارة.
أصبحت هذه المباراة واحدة من أبرز لحظات البطولة، تجمع بين المهارة والإصرار في قلب المغرب.
أسود التيرانجا لنصف النهائى

