الرئيسيةاخبارأصدقاء أيوب يهربون منه
اخبار

أصدقاء أيوب يهربون منه

أصدقاء أيوب يهربون منه

أصدقاء أيوب يهربون منه

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

لقد كان نبي الله أيوب عليه السلام نبيا في عهد نبي الله يعقوب عليه السلام في قول بعض العلماء، وقد قيل أنه عندما جاء صديقان من أخص إخوان أيوب لزيارته يوما، فلم يستطيعا الاقتراب منه لشدة نتانة الرائحة حوله، فوقفا من بعيد، فقال أحدهما لصاحبه ” لو كان الله علم من أيوب خيرا ما ابتلاه بهذا، فمنذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه ربه فكشف ما به، وجزع أيوب من الحديث، فقال يدعو ربه ” اللهم إن كنت تعلم أنى لم أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع فصدقني، وأنى لم يكن لي قميصان وأنا أعلم مكان عار فصدقني، واشتد كرب أيوب عندما سمع أن ما به من بلاء هو ما يظنه الناس عقابا من الله، فأخذته السيده ليا إلى الخلاء ليقضى حاجته فأبطأت عليه.

 

وأحس نبي الله بالضر بعدما باعت زوجته شعرها، وسمع قول صديقيه، فشعر بالخوف فدعا ربه يستجير به بأن الضر قد أحاط به، وأخذ يستنجد برحمة خالقه عز وجل، فأوحى الله لعبده الصابر أن يضرب الأرض برجله فنبعت عين ماء بارد بإذن الله، فأمره الله بأن يغتسل منها ويشرب، وأنزل الله عليه لباسا من حرير بعد أن رد الله على نبيه صحته وعافيته، ثم أمطر عليه جرادا من ذهب، ظل أيوب يجمع منه وهو يلهج بالثناء والشكر لربه الكريم العاطي، وهنا إذا نظرنا لقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز فى سورة الأنبياء ” وأيوب إذ نادى ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين” 

 

وكذلك للنظر إلى نداء نبى الله أيوب لربه سبحانه وتعالى وهو يقول فى سورة ص ” وأذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسني الشيطان بنصب وعذاب” فنجد أنه من المحتمل أن الحادثتين، حلق زوجته لشعرها، وتسلل الشيطان إليه بطريقة أو بأخرى، قد دفعا أيوب النبي الصابر إلى أن يستجير بربه بعد أن فقد كل مخرج له، ولم يبق سوى رحمة خالقه، والله وحده أعلم، ثم جاءت السيده ليا تبحث عنه لتأخذه إلى مكانه، فوجدت نبي الله في أحسن صورة وأبهى طلعة، فلم يساورها شك في أنه ليس بزوجها العليل، فسألته؟ يا عبد الله، هل رأيت نبي الله أيوب هذا المبتلى؟ ثم تفرست وجهه تقول ” والله القدير على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذا كان صحيحا.

 

فقال لها أيوب عليه السلام، فإني أنا هو يا ليا، ورد الله تعالى على أيوب عافيته وصحته وماله وأهله وأمره سبحانه بأن يوفي قسمه بأن يضرب زوجته مائة سوط، وأوحى إليه الله بأن يجمع في يده مائة شمروخ من النخل ويضرب بها زوجته ضربة واحدة فيكون ذلك بمثابة مائة سوط، فيبر نبي الله بقسمه ولا يحنث، ويرحم الله امرأته الصابرة الأمينة ليخفف عنها ألم الجلد، وأنجبت السيده ليا، لزوجها أيوب عليه السلام البنين والبنات، وهكذا أوسع الله تعالى عليها وعلي زوجها من الرزق شيئا مباركا وفضلهما على كثير من خلقه، ولكن هؤلاء جعلوا الدنيا في أيديهم وليس في قلوبهم، وكانت رحمة قد آمنت مع أيوب وبدعوته إلي الله.

أصدقاء أيوب يهربون منه

أصدقاء أيوب يهربون منه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *