الرئيسيةمنوعاتأفكار بصوت مرتفع زينب كاظم
منوعات

أفكار بصوت مرتفع زينب كاظم

أفكار بصوت مرتفع زينب كاظم

أفكار بصوت مرتفع
زينب كاظم

أفكار بصوت مرتفع 
زينب كاظم
الأبراج بين علم الفلك وفضول الإنسان… لا يعلم الغيب إلا الله
منذ فجر التاريخ، والإنسان يرفع عينيه نحو السماء بدهشةٍ لا تشبه شيئًا آخر، يتأمل حركة النجوم والكواكب، ويربط بينها وبين الفصول والبحار والزراعة واتجاهات السفر.
فالأبراج في أصلها ارتبطت بعلم الفلك القديم، ولم تكن دائمًا كما تُقدَّم اليوم على أنها مجرد تسلية أو تنبؤات يومية عابرة.
وقد ذكر الله تعالى النجوم في القرآن الكريم في مواضع كثيرة تدل على عظمتها وفائدتها للإنسان، فقال عز وجل(وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)صدق الله العلي العظيم.
فهنا يبيّن القرآن أن للنجوم دورًا في الاهتداء ومعرفة الطرق، وهو ما اعتمد عليه البشر منذ القدم في أسفارهم وبرّهم وبحرهم.
وقال تعالى أيضًا(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)صدق الله العلي العظيم.
ونحن حين نؤمن بالأبراج، فإن إيماننا لا يتجاوز حدود الصفات والطوالع المرتبطة بطبيعة الإنسان وساعة ولادته، لا التنبؤ بالغيب أو ادعاء معرفة الأقدار.
فقد نلاحظ فعلًا اختلاف الطباع بين البشر،هناك من تغلب عليه الحساسية، وآخر يميل للقوة أو الهدوء أو الغموض، وكأن لكل روح بصمتها الخاصة منذ اللحظة الأولى لولادتها.
لكن الغيب يبقى لله وحده، لا يعلمه بشر ولا نجم ولا منجّم، وقد قال سبحانه (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)
صدق الله العلي العظيم.
لهذا نرفض تحويل الأبراج إلى عقيدة أو بابٍ لمعرفة المستقبل والأرزاق والموت والزواج وما تخبئه الأيام، لأن الإنسان مهما حاول يبقى عاجزًا أمام علم الله المطلق.
فالأبراج بالنسبة لنا مساحة للتأمل وفهم الشخصيات، لا أكثر، مثلها مثل علم النفس أو قراءة الطباع الإنسانية.
تبقى السماء آية عظيمة من آيات الخالق، وتبقى النجوم مصدرًا للدهشة والجمال والهداية، ويبقى الإنسان، رغم كل ما وصل إليه، يفتش في هذا الكون الواسع عن شيء يفسّر قلبه وروحه… بينما الحقيقة الكبرى أن الله وحده يعلم السر وما يخفى.

 

أفكار بصوت مرتفع
زينب كاظم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *