الرئيسيةاخبارأمام الكعبة المشرفة.. شادي ريان يبدأ عامه الجديد بالدعاء ويؤكد أن راحة القلب هي أعظم المكاسب
اخبار

أمام الكعبة المشرفة.. شادي ريان يبدأ عامه الجديد بالدعاء ويؤكد أن راحة القلب هي أعظم المكاسب

أمام الكعبة المشرفة.. شادي ريان يبدأ عامه الجديد بالدعاء ويؤكد أن راحة القلب هي أعظم المكاسب

الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر 

 

يبدأ رجل الأعمال المصري شادي ريان عامه الجديد بصورة تختصر المعنى قبل الكلمات، لحظة روحانية خالصة أمام الكعبة المشرفة، حيث السكون الذي يسبق الدعاء، واليقين الذي يسكن القلب في حضرة بيت الله الحرام، صورة لا تُقرأ بالعين فقط بل تُقرأ بالقلب، وتعكس اختيارًا واعيًا لبداية عام مختلفة، بداية تُبنى على القرب من الله قبل أي حسابات أخرى، وعلى تصفية الروح قبل الانشغال بضجيج الحياة.

 

في هذه اللقطة، لا يظهر شادي ريان كرجل أعمال تحاصره الأرقام والمشروعات والقرارات، بل كإنسان يقف مجردًا من كل الألقاب، مرتديًا ثوب الإحرام الأبيض، في مشهد يساوي بين الجميع، ويعيد ترتيب الأولويات، ويذكر بأن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بسلام داخلي، وأن أقوى البدايات هي تلك التي تنطلق من باب الله.

 

وقد أرفق شادي ريان الصورة بدعاء صادق نابع من القلب، قائلاً: «اللهم تقبل عمرتنا، واغفر ذنوبنا، واشرح صدورنا، واكتب لنا الرجوع إلى بيتك الحرام مرات ومرات، وارزقنا حسن الخاتمة وراحة القلب»، كلمات بسيطة في ظاهرها، عميقة في معناها، تحمل داخلها كل ما يتمناه الإنسان مع بداية عام جديد، قبول العمل، ومغفرة الذنب، وطمأنينة الصدر، ودوام القرب من الله، وخاتمة طيبة تُرضي القلب قبل أن تُرضي الناس.

 

اللافت في هذه البداية أنها لا تعتمد على مظاهر الاحتفال أو استعراض الإنجازات، بل على رسالة هادئة تقول إن أقوى استثمار هو ذاك الذي يُبنى في الداخل، وإن النجاح الحقيقي يبدأ من صفاء النية، وإن السعي في الأرض لا ينفصل أبدًا عن التعلق بالسماء، وهي رسالة تلقى صدى واسعًا في نفوس المتابعين، خاصة في زمن أصبحت فيه البدايات غالبًا مرتبطة بالمظاهر لا بالمعاني.

 

تعكس هذه الصورة أيضًا جانبًا إنسانيًا وروحيًا في شخصية شادي ريان، جانبًا يحرص على التوازن بين متطلبات الحياة العملية وضغوطها، وبين الحاجة الدائمة للرجوع إلى الله طلبًا للعون والتوفيق، فليس كل من يمتلك القدرة على التوقف وسط زحام المسؤوليات ليمنح روحه لحظة صدق مع الله، وليس كل من يملك الشجاعة ليعلن أن راحة القلب هي الغاية، قبل أي مكسب أو إنجاز.

 

ومع انطلاق العام الجديد بهذه الروح، تبدو الرسالة أوضح من أي وقت مضى، عام يُفتتح بالدعاء لا بالضجيج، وبالسكينة لا بالتوتر، وبالأمل لا بالخوف، عام يبدأ من أطهر بقاع الأرض، وكأن صاحبه يضع أساسه على يقين بأن من يبدأ مع الله، لا يخذله الطريق، ولا تخذله الأيام، ولا تضيع منه البركة.

 

هكذا، لا تكون الصورة مجرد توثيق لأداء عمرة، بل إعلان نوايا لعام كامل، عنوانه القرب من الله، وهدفه راحة القلب، ورسائله الصامتة تقول إن البدايات الحقيقية لا تُقاس بالتقويم، بل بما نحمله في قلوبنا ونحن نخطو أول خطوة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *