الرئيسيةأخبار العالمأمريكا شتتت الانتباه بأزمة دافوس وابتزاز أوروبا
أخبار العالم

أمريكا شتتت الانتباه بأزمة دافوس وابتزاز أوروبا

أمريكا شتتت الانتباه بأزمة دافوس وابتزاز أوروبا

 

كتب/ أيمن بحر 

 

 بينما كانت امريكا تحشد أكبر قوة عسكرية في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج استعدادا لضربة محتملة لإيران

 

فى الوقت الذى انشغلت فيه العواصم الأوروبية بنقاشات الاقتصاد والطاقة داخل أروقة منتدى دافوس وتحت ضغط أمريكي متزايد لتمرير سياسات تخدم واشنطن على حساب المصالح الأوروبية كانت الولايات المتحدة تتحرك بهدوء ولكن بثبات في مسرح أكثر خطورة هو الشرق الأوسط حيث جرى حشد غير مسبوق للقوات العسكرية الأمريكية يعد الأكبر منذ حرب الخليج

التحركات العسكرية الأمريكية لم تكن عشوائية ولا دفاعية كما تحاول واشنطن تسويقها بل جاءت في سياق تصعيد واضح ضد إيران مدعوما بتنسيق أمريكي إسرائيلي مكثف شمل تعزيز القواعد العسكرية ونشر قطع بحرية استراتيجية في الخليج وبحر العرب وشرق المتوسط إلى جانب تكثيف طلعات الاستطلاع والجاهزية القتالية

في المقابل لم تقف طهران مكتوفة الأيدي حيث رفعت من مستوى استعدادها العسكري وأعادت تموضع بعض قدراتها الصاروخية وأرسلت رسائل مباشرة وغير مباشرة تؤكد أن أي ضربة لن تمر دون رد واسع النطاق قد يغير خريطة الصراع في المنطقة بأكملها وهو ما يجعل سيناريو المواجهة أكثر تعقيدا وخطورة

التطور اللافت في هذا المشهد كان الدخول الصيني الواضح على خط الأزمة عبر دعم سياسي ودبلوماسي لطهران ورفض صريح لأي عمل عسكري يهدد استقرار المنطقة وهو ما يعكس تحولا في موازين القوى الدولية ويشير إلى أن أي مغامرة عسكرية أمريكية لن تكون نزهة سهلة كما كانت في السابق

اللافت أن واشنطن استخدمت أزمة دافوس وملفات الطاقة وابتزاز الحلفاء الأوروبيين كستار دخاني لإبعاد الأنظار عن التحركات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط في محاولة لتجنب ردود فعل مبكرة أو ضغوط سياسية دولية قد تعرقل خططها

المشهد الحالي يكشف بوضوح أن المنطقة تقف على حافة تصعيد خطير وأن لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران لم تعد مجرد رسائل سياسية بل تحولت إلى استعدادات ميدانية حقيقية في ظل عالم أكثر انقساما وأقل قابلية لاحتواء الصراعات

وبينما تنشغل أوروبا بحسابات الاقتصاد والطاقة يجد الشرق الأوسط نفسه مرة أخرى في قلب صراع دولي مفتوح قد تكون كلفته هذه المرة أكبر وأخطر من كل ما سبقه

لو حابب نضيف اسمك كاتب للمقال أو نطول التحليل الاستراتيجي أكتر أو نخليه بلغة أكثر حدة قوللي فوراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *