أين الفيوم من خريطة محافظات مصر؟ ولماذا؟
بقلم: وليد وجدي
يطلق على الفيوم لقب “مصر الصغرى”، لما تمتلكه من تنوع فريد يجمع بين التاريخ والطبيعة والزراعة والسياحة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين الفيوم من خطط التنمية والتطوير؟
طرق متهالكة داخل وخارج المحافظة، وزحام يومي في المواقف، وازدحام مروري خانق داخل المدينة.
منطقة صناعية لا تليق بعدد السكان ولا بحجم المحافظة.
انتشار عشوائي للبائعين الجائلين في أغلب الشوارع.
تقاعس واضح في أداء العديد من الوحدات المحلية داخل القرى.
كل ذلك لا يليق بمكانة محافظة تمتلك من المقومات ما يجعلها في صدارة المحافظات السياحية والزراعية في مصر.
فالفيوم ليست مجرد محافظة، بل متحف مفتوح للتاريخ والطبيعة:
أهرامات اللاهون وهوارة، وسد اللاهون أقدم سد في التاريخ، ومدينة كرانيس الأثرية، وقصر قارون.
بحيرة قارون، ووادي الريان بشلالاته وبحيراته، ووادي الحيتان المسجل كموقع تراث عالمي لدى اليونسكو.
سواقي الفيوم، الرمز الأصيل للمحافظة.
إلى جانب كونها واحدة من أهم المحافظات الزراعية في مصر.
ورغم كل هذه المقومات، ما زالت المحافظة تعاني من نقص واضح في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها القطاع الصحي.
لذا نرجو من السادة المسؤولين سرعة الانتهاء من المستشفى العام الجديد ليكون إضافة حقيقية للمنظومة الصحية، ويخفف معاناة المرضى وأسرهم.
كما نطالب بتشديد الرقابة على باقي المستشفيات الحكومية والخاصة للحد من شكاوى المواطنين، وضمان تقديم خدمة طبية تليق بأبناء الفيوم، فالصحة حق أصيل لا يقبل الإهمال أو التقصير.
إن الفيوم تمتلك كل مقومات النجاح، لكنها تحتاج إلى إدارة واعية، وخطط تطوير جادة، وإرادة تنفيذ حقيقية.
وننتظر من السادة القائمين على إدارة المحافظة الارتقاء بها إلى ما تستحقه.
وننتظر من أعضاء مجلس النواب، وهم صوت أبناء الفيوم، أن يكونوا على قدر المسؤولية في نقل مطالب المواطنين والدفاع عن حق المحافظة في التنمية.
الفيوم تستحق الأفضل…
فهل تجد من يسمع؟
أين الفيوم من خريطة محافظات مصر؟ ولماذا؟


