الرئيسيةمقالاتإستعداد السلف الصالح لإستقبال رمضان
مقالاتمنوعات

إستعداد السلف الصالح لإستقبال رمضان

إستعداد السلف الصالح لإستقبال رمضان
بقلم / محمـــد الدكـــروري
قال شيخ الإسلام ابن كثير في موضوع الرزق بأن الله عز وجل يرزق العباد من الرزق ما يختاره مما فيه صلاحهم وهو أعلم بذلك، فيغني من يستحق الغنى ويفقر من يستحق الفقر، كما جاء في الحديث ” إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه ” وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ” واعلموا أن من صور إستعداد السلف الصالح رحمهم الله لإستقبال شهر رمضان أنهم كانوا يقضون ما عليهم من صيام قبل دخول رمضان، وثبت أيضا أنهم كانوا يستعدون لإستقبال شهر رمضان المبارك بالدعاء، كما قال يحيى بن أبي كثير رحمه الله، كان من دعائهم “اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه منى متقبلا”

وكان السلف الصالح يفرحون لقدوم شهر رمضان المبارك فرحا شديدا، وذلك لأن صيامه ركن من أركان الإسلام، ومن أحوال السلف الصالح رحمهم الله في رمضان، أنهم كانوا يعودون أنفسهم خلاله على صيام النافلة فيما بعد وذلك لأن الصيام سبب لإجتناب عذاب جهنم وكانوا يدربون أنفسهم على قيام الليل، فقال سعيد بن المُسيب “إن الرجل ليصلى بالليل، فيجعل الله في وجهه نورا يحبه عليه كل مسلم، فيراه من لم يره قط، فيقول إني لأحب هذا الرجل” ومن هديهم في رمضان الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، فقد رُوى أن البخاري رحمه الله كان يختم القرآن الكريم في رمضان كل يوم، وكان سفيان الثورى يترك الأعمال كلها في رمضان ويقبل على تلاوة القرآن الكريم، ويجدر بالمسلم أن يحسن إستقبال شهر رمضان المبارك، ويمكن تحقيق ذلك بعدة أمور، يذكر منها سؤال الله تعالى بلوغ شهر رمضان بالصحة والعافية.

والإعانة على الإجتهاد والنشاط، بالعبادة فيه شكر الله تعالى وحمده على بلوغ رمضان، والفرح والسرور بقدوم شهر رمضان، والإبتهاج بدخوله وحلوله على المسلمين، والتخطيط الجيد للإستفادة من رمضان، والعزم على الجد فى الطاعات والعبادات فيه، وتعلم أحكام رمضان وأحكام صيامه، فلا يجوز للمسلم أن يجهل فرائض الله تعالى، بل يجب عليه أن يعبده على علم وبصيرة، وقراءة بعض الكتب والرسائل، وسماع بعض المحاضرات الدينية حول رمضان المبارك، وما فيه من فضائل وأحكام إستعدادا نفسيا لإستقباله، الإعداد للدعوة إلى الله تعالى، في شهر رمضان المبارك، وإن أهمية إستقبال شهر رمضان تكمن فى أن شهر رمضان المبارك هو شهر الصيام والعبادة، وشهر السمو بالأرواح، والإرتقاء بها عن كل ما يلوثها، فالله تعالى قد شرع الصيام فيه ليطهر به أراوح العباد.

ويحفظهم من طغيان شهوات الجسد، لا ليعانوا فيه من آلام الجوع والعطش، وقد شرع سبحانه فيه الإكثار من ذكره، وتلاوة آياته، والتهجد بين يديه في الصلاة، ولذلك كله يجدر بالمسلم، أن يعد العدة لإستقبال شهر رمضان، فيحاسب نفسه على ما مضى، ويسأله تعالي التوفيق، ولقد فرض الله سبحانه وتعالى على المسلمين صيام شهر رمضان المبارك في السنة الثانية للهجرة النبوية الشريفة، وذلك في شهر شعبان منها، فصام الرسول صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات في حياته، وصيام رمضان ركن ثابت من أركان الإسلام كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وقد دلت الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة على وجوبه في حق المسلمين، كما أجمع العلماء على كفر من أنكره، وقد ميّز الله تعالي شهر رمضان بالعديد من الفضائل، فهو الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم.

وجعل فيه ليلة القدر، التى هي خير من ألف شهر، كما خصه بإجابة الدعاء، والعتق من النيران، وكما جعل ثواب العمرة فيه كثواب الحج إلى بيت الله الحرام، ويعرف الصيام بأنه التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر الثانى إلى حين غروب الشمس، ويشترط لوجوب الصيام على الإنسان عدة شروط، وهى الإسلام والبلوغ، والعقل والطهارة والإقامة بحيث يكون مقيما في بلده، فلا يجب الصيام على المسافر بل يباح له الإفطار، وكذلك القدرة.

إستعداد السلف الصالح لإستقبال رمضانإستعداد السلف الصالح لإستقبال رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *