إلى سيادة الرئيس: “نار الإيجارات” تحرق جيوب الغلابة.. أنقذوا المستأجر من مقصلة السماسرة!
بقلم/ جمال الصايغ
لا أجد كلمات تصف حالة “القهر” التي يعيشها المواطن البسيط اليوم وهو يقف عاجزاً أمام جشع لا يرحم، وتغول لم يسبق له مثيل في سوق العقارات. نحن لا نتحدث هنا عن رفاهية، بل نتحدث عن “ستر البيوت” الذي بات مهدداً في المنصورة، طنطا، الزقازيق، وكل شبر في أقاليم مصر ومدنها التي يطحنها غلاء الإيجارات.
المعادلة الصفرية: كيف نعيش؟
حينما يكون سقف الراتب 7 آلاف جنيه ـ وهو رقم بات لا يسمن ولا يغني من جوع في ظل غلاء المعيشة ـ ثم يصطدم المواطن بإيجار شقة يطلب صاحبها 3 أو 4 أو حتى 7 آلاف جنيه شهرياً.. فكيف تستقيم الحياة؟ كيف يتدبر “الأرزقي” وصاحب اليومية الذي يخرج من الفجر بحثاً عن “لقمة هنية” مصاريف علاجه، وكهرباء بيته، وتعليم أولاده؟
إننا نعيش واقعاً مريراً، تحول فيه السكن من حق إنساني أصيل إلى “تجارة دماء”. المستأجر اليوم يقع بين فكي “كماشة”: مالك يرى في شقته منجماً للذهب ولا يراعي ذمة ولا إنسانية، وسمسار لا همّ له إلا رفع السعر ليجني عمولة أكبر، ضارباً بعرض الحائط صرخات الأسر التي باتت مهددة بالطرد إلى الشارع.
المنصورة وطنطا.. أنين المدن
في المنصورة وطنطا تحديداً، حيث تتكدس المصالح والأعمال، يضطر الشباب والعمال للمعيشة داخل المدينة ليكونوا بجوار أرزاقهم، لكنهم يجدون أنفسهم يعملون طوال الشهر “سخرة” عند صاحب العقار. الإيجار يلتهم الدخل بالكامل، وما يتبقى لا يكفي لشراء خبز وجبن لآخر الشهر.
استغاثة إلى قلب الرئيس
يا سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنت من انحزت دائماً للبسطاء، وأنت من أطلقت مبادرات “حياة كريمة” لتغيير وجه الريف.. إن “مستأجري المدن” اليوم يستغيثون بك. لقد ضاق بهم الحال، وأصبحوا ضحية لقانون الإيجار الجديد الذي ترك الحبل على الغارب للملاك دون رقيب أو حسيب، وضاعت بين نصوصه حقوق الغلابة.
إننا نطالب وبصوت عالٍ:
تدخل تشريعي عادل: يضع سقفاً لزيادات الإيجار ولا يتركها لمزاج المالك والسمسار.
رقابة صارمة: على مكاتب السمسرة التي تشعل النار في الأسعار لتحصيل عمولات خيالية.
توسع في شقق الإيجار الحكومية: لتكون منافساً يكسر احتكار وجشع القطاع الخاص.
يا سيادة الرئيس.. الغلابة أمانة في عنق الدولة، وصيحاتهم من نار الإيجارات وصلت إلى عنان السماء. أنقذوا الأسر المصرية من مقصلة الطمع، فأمن المجتمع يبدأ من أمن المسكن.
حفظ الله مصر وأهلها الطيبين.
الرئيسية ⁄ سياسة ⁄ إلى سيادة الرئيس: “نار الإيجارات” تحرق جيوب الغلابة.. أنقذوا المستأجر من مقصلة السماسرة!
سياسةمقالات إلى سيادة الرئيس: “نار الإيجارات” تحرق جيوب الغلابة.. أنقذوا المستأجر من مقصلة السماسرة!

