إمام عاشور… روائح الزمن الجميل
بقلم: وليد وجدي
يُعد إمام عاشور واحدًا من أفضل لاعبي الدوري المصري، بل من أبرز لاعبي قارة إفريقيا في مركز خط الوسط. لاعب يمتلك موهبة فطرية، ومرونة بدنية، وذكاء تكتيكي نادر، يجمع بين المهارة والمراوغة والقراءة الممتازة للملعب. هو بحق داهية الوسط وصاحب الحلول وقت الأزمات.
غيابه عن الأهلي بسبب الإصابة كشف قيمته الحقيقية؛ إذ ظهر التيه واضحًا في وسط ملعب المارد الأحمر، بلا حلول واضحة ولا بدائل قادرة على تعويضه. فهو صانع اللعب وصاحب اللمسة الحاسمة، ما يجعل وجوده ضرورة لا غنى عنها.
رحيله عن الزمالك كان صدمة لجماهير القلعة البيضاء، التي أدركت متأخرة قيمة النجم الذي كان بين صفوفها، لينتقل بعدها إلى الأهلي ويصبح منقذ خط الوسط، ومصدر أمل لجماهير القلعة الحمراء، التي تتمنى التمسك به مهما بلغت الإغراءات المادية.
إمام عاشور ينتمي إلى جيل العظماء، على خطى أبو تريكة والخطيب وصالح سليم، جيل يصنع الفارق ويترك بصمة في تاريخ الكرة المصرية.
مواليد 20 فبراير 1998، بدأ مسيرته في ناشئي غزل المحلة، ثم انتقل إلى حرس الحدود، حيث فاجأ الجميع بموهبته في الدوري العام. وفي عام 2019 انتقل إلى الزمالك، وقدم أداءً عالميًا، محققًا بطولتي الدوري المصري مرتين، وكأس مصر مرتين. بعدها خاض تجربة احترافية قصيرة في نادي ميتيلاند الدنماركي عام 2023، قبل أن يعود إلى النادي الأهلي، الأكثر تتويجًا في إفريقيا، في انتقال أحدث زلزالًا في الشارع الرياضي.
مع الأهلي، حصد بطولات دوري أبطال إفريقيا، والدوري المصري، وكأس السوبر، وأثبت أنه صفقة من العيار الثقيل. كما كان من أبرز عناصر منتخب مصر في آخر استحقاق إفريقي بالمغرب، مؤكدًا مكانته كنجم لا غنى عنه.
إنه بحق…
إمام عاشور… روائح الزمن الجميل.


