الرئيسيةمقالاتالباطنية.. عالم مافيا الريف «المواد المخدرة»
مقالات

الباطنية.. عالم مافيا الريف «المواد المخدرة»

الباطنية.. عالم مافيا الريف «المواد المخدرة»

بقلم : وليد وجدي

لم تعد تجارة المواد المخدرة قاصرة على المدن الكبرى أو الأحياء الشعبية، بل امتدت خيوطها إلى القرى والأرياف، حتى أصبحت بعض القرى تعاني من خطر حقيقي يهدد شبابها ومستقبلها. فبعدما كانت القرية رمزًا ألادب والترابط والأخلاق، أصبحنا نرى مشاهد لم تكن مألوفة من قبل، بعدما تسلل الإدمان إلى العقول والبيوت.

في الماضي، كانت سمعة العائلة والالتزام الأخلاقي خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وكان أبناء القرى معروفين بالسمعة الطيبة والعمل والاحترام، لكن مع انتشار المخدرات تغيرت أشياء كثيرة، وأصبح المدمن يتجول في الطرقات فاقدًا للوعي والتركيز، وكأنه يعيش بلا روح أو إدراك، في مشهد يدمي القلوب على حال شباب كان يُشهد له بحسن الخلق والطموح.

الأخطر من ذلك أن بعض من كانوا أصحاب سمعة طيبة انجرفوا خلف طريق المال السريع، ليتحولوا إلى تجار لهذا الوباء العصري، غير مدركين حجم الدمار الذي يتركونه داخل كل بيت وأسرة. المخدرات لم تعد مجرد تجارة محرمة، بل أصبحت حربًا صامتة تهدد القيم والأخلاق ومستقبل الأجيال.

إن الإدمان يشبه وباءً جديدًا يفتك بالمجتمع ببطء، وكأنه “كورونا” من نوع آخر، لا يهاجم الجسد فقط بل يدمر العقل والروح والأسرة بأكملها. ويبقى الحل في عودة الرقابة الأسرية، والتمسك بالقيم، وتكاتف المجتمع مع الأجهزة الأمنية لمحاربة هذه السموم قبل أن تضيع أجيال كاملة في طريق مظلم لا نهاية له.

 

الباطنية.. عالم مافيا الريف «المواد المخدرة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *