الرئيسيةمقالاتالحملُ ثقيل… يا سيادة الرئيس
مقالات

الحملُ ثقيل… يا سيادة الرئيس

الحملُ ثقيل... يا سيادة الرئيس

ليس كل من يجلس على مقعد الحكم يبدأ من نقطة الصفر، فهناك من يبدأ رحلته وعلى كتفيه جبالٌ من الملفات، وسنواتٌ من التراكمات، وأعباءٌ صنعها الزمن، حتى أصبحت كأنها ميراثٌ ثقيل ينتقل من جيلٍ إلى جيل.

إن قيادة دولة بحجم مصر ليست نزهة سياسية، ولا رحلةً تُقاس بالأيام والشهور، بل هي معركة يومية مع الاقتصاد، ومع الزيادة السكانية، ومع الأزمات الإقليمية، ومع إرثٍ طويل من الملفات التي تحتاج إلى إصلاح قبل أن تُؤتي ثمار البناء.

ولعل من أكثر هذه الملفات حساسية ما يتعلق بحقوق المواطنين، وفي مقدمتها التأمينات والمعاشات؛ فهي ليست مجرد أرقام في الموازنات، بل هي عرق السنين، وأمل العامل حين يضع أدواته بعد عمرٍ قضاه في خدمة وطنه.

إن المواطن البسيط لا ينظر إلى تعقيدات الحسابات، ولا إلى تشابكات الاقتصاد، بل ينظر إلى معاشه، وإلى لقمة عيشه، وإلى كرامته. ومن هنا تأتي عِظَم المسؤولية، وثِقَل الأمانة.

وربما يختلف الناس في السياسة، وربما تتعدد وجهات النظر، لكن أحدًا لا يستطيع أن ينكر أن من يقود مصر اليوم يواجه تحديات استثنائية، داخلية وخارجية، في منطقة تموج بالصراعات، وفي عالم تتغير موازينه كل يوم.

ولهذا أقول للرئيس عبد الفتاح السيسي:

الله يعينك… فالحمل ثقيل.

يعينك على إصلاح ما تراكم، وعلى استكمال البناء، وعلى حماية وطنٍ تتكالب عليه الأزمات، وتحيط به المخاطر من كل اتجاه.

إن الشعوب لا تطلب المعجزات، لكنها تطلب الصدق، والعدل، والعمل، وأن تشعر بأن تعبها اليوم سيصنع غدًا أفضل لأبنائها.

سيأتي يوم يقرأ فيه المؤرخون هذه المرحلة، ولن ينظروا فقط إلى القرارات، بل سينظرون إلى حجم التحديات التي كانت تقف أمامها، وإلى ثقل الأمانة التي حملها من تصدى للمسؤولية.

الحملُ ثقيل... يا سيادة الرئيسفحفظ الله مصر، وحفظ شعبها، وأعان كل من يحمل مسؤولية هذا الوطن، لأن الأوطان العظيمة لا يحميها إلا رجالٌ يعرفون أن الطريق شاق، وأن الحمل… ثقيل

بقلم//الكاتب والشاعر

صلاح على قطب زهراء

الحملُ ثقيل… يا سيادة الرئيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *