شريط الاخبار

الدكروري يكتب عن العلم وعالمية الإسلام

الدكروري يكتب عن العلم وعالمية الإسلام

بقلم / محمــــد الدكــــروري

 

لقد أكد على فكرة العلم وعالمية الإسلام العديد من الغربيين فقد قال برنارد شو عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم رسول الإسلام “لو كان محمد بيننا لحل مشاكل العالم وهو يتناول فنجان قهوة، لا بد أن نطلق عليه لقب منقذ الإنسانية، وأعتقد لو وُجد رجل مثله وتولى قيادة العالم المعاصر لنَجح في حل جميع مشاكله بطريقة تجلب السعادة والسلام المطلوبين” وكما قال غينو “لقد كانت الثقافة الإسلامية منبع نور وهداية، ولولا علماء الإسلام وفلاسفتهم لظل الغربيون يتخبطون في دياجير الجهل والظلام، وكما قال دريبر “إن جامعات المسلمين كانت مفتوحة للطلبة الأوربيين الذين نزحوا إليها من بلادهم لطلب العلم، وكان ملوك أوربا وأمراؤها يفدون على بلاد المسلمين ليعالجوا فيها. 

 

وعن الحسن قال لأن أتعلم بابا من العلم فأعلمه مسلما أحب إليّ من أن تكون لي الدنيا كلها، أجعلها في سبيل الله عز وجل، وعنه قال إن كان الرجل ليصيب الباب من العلم فيعمل به، فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فيجعلها في الآخرة، وعنه قال مداد العلماء ودم الشهداء مجرى واحد، أي في الأجر والثواب، وقال الزهري تعلم سنة أفضل من عبادة مائتي سنة، وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم، وقال الثوريى لا نعلم شيئا من الأعمال أفضل من طلب العلم والحديث لمن حسنت فيه نيته، فقيل له وأي شيء النية فيه، قال يريد الله والدار الآخرة، وقال الشافعى طلب العلم أفضل من صلاة النافلة، ورأى مالك بعض أصحابه يكتب العلم ثم تركه وقام يصلي. 

 

فقال عجبا لك ما الذي قمت إليه بأفضل من الذى تركته، وسئل الإمام أحمد أيما أحب إليك، أن أصلي بالليل تطوعا أو أجلس أنسخ العلم؟ قال إذا كنت تنسخ لتعلم أمر دينك فهو أحب إليّ، وقال أحمد أيضا العلم لا يعدله شيء، وقال معاذ بن عمران كتابة حديث واحد أحب إليّ من قيام ليلة، وقال معاذ بن جبل تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأن العلم سبيل منازل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء، والمعين على الضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بفعالهم. 

 

وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، ويستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار الأبرار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، ويعرف الحلال والحرام، وهو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء، والعالم الصالح مقدم في أبواب الفضل على العابد كما جاءت بذلك الأحاديث، فقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ” وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب” وإن جميع الخلق يشتركون في نعوت متشابهة في الأصل والخلقة. 

 

ويتبقى فضل العلماء مميزا لهم بين الناس كأنهم شامة في جبين المجتمع على الدوام، وحتى بعد الموت تنال بركات العلم أهله فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ” إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ” رواه مسلم، وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ” إني كنت وجار لي من الأنصار، في بني أميّة بن زيد، وهي من عوالى المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره، وإذا نزل فعل مثله” رواه البخاري.

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار