الرئيسيةمنوعاتالدنيا جسر عبور إطالة 
منوعات

الدنيا جسر عبور إطالة 

الدنيا جسر عبور إطالة 

بقلم عبادي عبد الباقي 

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}

 [الحديد: ١٦] 

أولا :-

لا تخدعك الدنيا ؛-

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }

]العنكبوت:٦٤]،

حذر الرسول

صلى الله عليه وسلم من حب الدنيا والتعلق بها، واصفاً إياها بدار الفناء ، و مبيناً أن التنافس فيها يفرق أمر المسلم ويجعل فقره بين عينيهى. 

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:-

“مَن كانَتِ الدُّنْيا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللَّهُ عليه أمْرَهُ، وجَعَلَ فَقْرَهُ بيْنَ عَيْنَيْهِ، ولم يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيا إلَّا ما كُتِبَ له”. كما دعا للزهد بقوله: –

“ازهد في الدنيا يحبك الله”.

قال لي شيخي يا ولدي:-

الدنيا دار ممر لا مقر ، وزينة زائلة، و أوصيك بالزهد فيها، واعتبارها وسيلة للآخرة لا غاية، مؤكد أن حقيقتها عَرَض حاضر يأكل منه البر والفاجر. 

اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-

 أن القناعة فيها هي الراحة الحقيقية، وأن من زهد فيها هانت عليه المصيبات، معتبر أن القلب السليم هو الذي لا يطمع في فضولها . 

ثانياً :-

تفاءلوا بالخير تجدوه :-

الحياة رحلة تستحق العيش بتفاؤل وشغف ، وأجمل عباراتها هي التي تحث على الأمل والنهوض بعد التعثر، مثل : –

“أن تضيء شمعة صغيرة خير من أن تلعن الظلام”،

 و” الحياة كالمرآة، تحصل على أفضل النتائج حين تبتسم لها “. 

هي مزيج من دروس وعبر، وتكمن قيمتها في السعي والمبادئ، لا في مجرد البقاء . 

ثالثاً :-

أساسيات الدنيا :-

أولها:-

الزهد : –

هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال لتصغر في العين .

ثانيها :-

التوازن :-

أ جعلها معبراً لا مستقراً ، ومنافسة الآخرين بالأعمال الصالحة لا بالأموال .

ثالثها :-

خطر التعلق بها :- 

من أحبها أذلته ، ومن التفت إليها ونظرها أعمته .

رابعاً :-

الدنيا فانية :-

الدنيا فانية، لا تدوم لأحد، وهي مزرعة للآخرة،

بِسْــــــــــــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْـــــم

” كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ. “

 [الرحمن:٢٦-٢٧]

الدنيا دار فناء وزوال ، لا تدوم فيها حال ، وكل ما فيها إلى زوال ، والآخرة هي الباقية ، لذا يجب العمل لما بعد الموت بترك التعلق بها والزهد في ملذاتها . 

هي مزرعة للآخرة ، وليست دار مقر ، فالعاقل من استغل أيامها القصيرة في طاعة الله والعمل الصالح .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : –

« ما لي وللدنيا وما للدنيا وما لي !! 

والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا ؛ إلا كراكب سار في يوم صائف ؛ فاستظل تحت شجرة ساعة من النهار ؛ ثم راح وتركها .

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

خامساً :-

حال العارفين والدنيا :-

 يزهد فيها ولا يركن إليها .

حيث يجعلونها معبراً للآخرة ولا يجعلونها مبلغ علمهم.

 هم يتقلبون فيها بنفوس مطمئنة ، لا تشغلهم زينتها عن طاعة الله سبحانه وتعالى ، ويسعون لرضاه ، مدركين حقيقتها 

كـ “متاع الغرور”، 

ويعيشون فيها كعابر سبيل، محذرين من فتنها وفتوحاتها . 

إن المؤمن في الدنيا غريب ، لا يجزع من ذلها ولا ينافس أهلها في عزها .

قال لي شيخي يا ولدي :-

الصالحون هم الذين عرفوا حقيقة الدنيا ، فجعلوا أكبر همهم كيف يرضون الله سبحانه وتعالى ، فتصبح الدنيا لهم خادمة لا مخدومة، ويحققون :

١- حسنة الدنيا :-

بالرزق والزوجة الصالحة

٢- حسنة الآخرة :-

بالمنزلة العالية .

اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان:-

الخلاصة :-

الدنيا جسر عبور هي حقيقة إيمانية وفلسفية تعني أن الحياة الدنيا مؤقتة ، وممر للآخرة وليست دار استقرار ، ويجب على الإنسان استغلالها

 كـ “مزرعة” 

لجمع الحسنات ، والتخفف من أثقال الجشع ، والتركيز على العمل الصالح كزادٍ للدار الآخرة.ط

هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم .

لا تنسونا من صالح دعائكم

الدنيا جسر عبور إطالة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *