بقلم الباحث والكاتب / أسـامـة مرعـي .

من الأحداث الكارثية القادمة في مصر ، والتي ستؤدي إلي خرابها قبل ظهور الهيثم «المهدي الثالث» الملقب بـ (مهدي مصر) أو (فتي مصر) هي خروج الحبشة بجيش عظيم يبلغ ثلاثمائة ألف جندي تحت قيادة أسياس أفورقی الرئيس الإريتری الحالی ، ودخولهم مصر من ناحية أسوان حتى يصلوا إلي مدينة ميت رهينة بمحافظة الجيزة والأدلة علي ذلك من الروايات والآثار الواردة في السنة النبوية الشريفة ، ومن المخطوطات الإسلامية القديمة هي ما يلي:
أولاً : الأدلة والبراهين من السنة النبوية الشريفة
1- روي الإمام الحافظ / أبو عبد الله نعيم بن حماد – رحمه الله – في كتابه : (الفتن) قال : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ(t) قال :” فَإِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي أَقْبَلَ مِنَ الْحَبَشَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ إِسِيسٌ ، أَوْ أُسَيْسٌ ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعاً عَظِيماً ، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أُسْوانَ حَتَّى لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيمَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا قَدَمَ الْفُسْطَاطَ ، وَتَسِيرُ الْحَبَشَةُ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنْفَ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ بِرَايَاتِهِمْ فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ ، حَتَّى يُبَاعَ الْأَسْوَدُ الْحَبَشِيُّ يَوْمَئِذٍ بِعَبَاءَةٍ” ).
قول عبد الله بن عمرو بن العاص(t) : (أَقْبَلَ مِنَ الْحَبَشَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ إِسِيسٌ ، أَوْ أُسَيْسٌ) الرجل الذي يقود الحبشة هو أسياس أفورقی الرئيس الإريتری الحالی ، وإسمه يُنطق ويكتب بالإنجليزية (asyas) ، وبالعربية “أُسَيْسٌ” ، وهو ما قد يوضح لنا سبب الإشارة إليه بأنه رجل يقال له “إِسِيسٌ” أو”أُسَيْسٌ” رغم أن ذكر الاسم فی الروايات واضح ومباشر وصريح ، ولا يحتاج لترادُف معنی مثلما قد أشير لذلك فی كثير من الروايات والآثار ، إنما قد اختلف الأمر هنا فی هذه الرواية ، والتي ذكرت بأن اسم “أُسَيْسٌ” ، ونطقه يختلف إختلافاً يسيراً عن ترجمته وكتابته باللغة العربية فهو ينطق “أسيس” ، ويكتب “أسياس” .
وقول عبد الله بن عمرو بن العاص(t) : (وَتَسِيرُ الْحَبَشَةُ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنْفَ) منف هي مدينة فرعونية قديمة ، وتقع حالياً في مدينة ميت رهينة بمحافظة الجيزة .
2- روي الإمام الحافظ / أبو عبد الله نعيم بن حماد – رحمه الله – أيضاً في موضع أخر في : ( نفس المصدر السابق ) قال : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو(t) قال :” تَقْتَتِلُونَ بِوَسِيمَ أَنْتُمْ وَأَهْلُ الْأَنْدَلُسِ ، فَيَأْتِيكُمْ مَدَدُكُمْ مِنَ الشَّامِ ، فَإِذَا نَزَلَ أَوَّلُهُمْ هَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ ، وَلَا يَزَالُونَ يَقْتُلُونَهُمْ إِلَى لُوبِيَةَ ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ فَتَأْتِيكُمُ الْحَبَشَةُ فِي ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ ، عَلَيْهِمْ أُسَيْسٌ ، فَتُقَاتِلُونَهُمْ أَنْتُمْ وَأَهْلُ الشَّامِ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ إِلَى الْقِبْطِ فَتَقُولُونَ: لَمْ تُعِينُونَا عَلَى عَدُوِّنَا ، فَيَقُولُونَ: أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ هَذَا بِنَا ، ذَهَبْتُمْ بِقُوَّتِنَا لَمْ تَتْرُكُوا لَنَا سِلَاحاً ، وَإِنَّكُمْ لَأُحِبُّ النَّاسِ إِلَيْنَا ، قَالَ: فَيَصْفَحُونَ عَنْهُمْ” ).
قول عبد الله بن عمرو بن العاص(t) : (تَقْتَتِلُونَ بِوَسِيمَ) وَسِيمَ : المقصود بها مدينة “أوسيم” ، وهي إحدى المدن التي تقع في محافظة الجيزة بمصر ، وتبعد عن الأهرامات بـ 22 كيلو.
3- روي الإمام الحافظ / أبو عبد الله نعيم بن حماد – رحمه الله – أيضاً في موضع أخر في : ( نفس المصدر السابق ) قال : (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (t) قَالَ: أن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (t) قَالَ:” يُقَاتِلُونَكُمْ بِوَسِيمَ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فِي الْعَامِ الثَّانِي” ).
ثانياً : الأدلة والبراهين من المخطوطات الإسلامية القديمة
ذكر الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () فی مخطوطة : ( الدر المصان لما يحدث لدولة آل عثمان ) قال : ( وتدخل سنة دسغ الهجرية في المحرم ، منها قيام أطراف الحبشة على ملكها ، ويفتكون به ، ثم ينتصر له مَلِك بكسر الميم ، فيجمع من أقطار مملكته نيفاً من عشرة آلاف طود ، و يطلب ثأره فیفتك برجال أقيال ، وسيتأصل ملكه ، ثم يطمع في غير مطمع ، ويقصد أطراف الكنانة بجيش عرمرم ).
هذا النص القديم في هذه المخطوطة النادرة هو نفس الخبر الذي جاء ذكره فی الروايات والآثار السابقة الواردة في السنة النبوية الشريفة ، والذي يخبرنا عن دخول أسياس أفورقی الرئيس الإريتری الحالی إلی أطراف مصر ، وهی المذكورة في الأثر “أُسْوانَ” ، أو ربما سيبحرون بالسفن لأن دولة إريتريا لها حدود علی ساحل البحر الأحمر حيث يوجد بينها وبين حدود مصر شمال السودان ، فعلی ما يبدو أنهم سيبحرون فی سفنهم وينزلوا منها فی مدينتي حلايب وشلاتين ، وهما يقعان علی حدود وأطراف مصر قبل مدينة أسوان فيقصدون أطراف الكنانة … ثم يدخلون إلي مصر من ناحية أسوان حتى يصلوا إلي مدينة ميت رهينة في محافظة الجيزة بمصر.
وتعليقاً علي ما جاء فی الروايات والآثار السابقة نقول: أن ما انفردت به هذه المخطوطة الإسلامية القديمة عن كل ما سبق ذكره في الروايات والآثار الواردة في السنة النبوية الشريفة هو قيام أطراف الحبشة على ملكهم وفتكهم به ، ثم ينتصر له ملك فيجمع من أقطار مملكته نيفاً من عشرة آلاف طود ، ويطلب ثأره فیفتك برجال أقيال ، وسيتأصل ملكه …!!
قول الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () : (قيام أطراف الحبشة) الحبشة بمفهومها العام يطلق علی شعب دولة أثيوبيا حالياً مضافًاً إليهم شعب دولة إريتريا المنفصلة عنها منذ سنة 1993 م ، ولكن فی ذلك الجزء من النص يقصد به أثيوبيا ، والذي يذكر علی ما يبدو قيام ثورة أو نزاع مسلح من أطراف أثيوبيا ، ودولة أثيوبيا يعيش بها الكثير من القبائل المتنازعة والمتمردة علي الحكومة الأثيوبية ، وعلی نظامها السياسي وعلی حكمها ، مثل جبهة التيجرای وقبيلة الأورومو المتحالفة معها ، وربما هما المذكوران ، وهما بالفعل يتواجدان علی حدود وأطراف أثيوبيا ، كما أن جبهة التيغرای لها عداوة شديدة مع الحكومة الأثيوبية ، ولها ثأراً معها ومع آبی أحمد ، لإرتكاب جيشه ونظامه إنتهاكات جسيمة في حق تلك القبيلة ، وإغتصاب بعض النساء بها ، وهو الشيء الوحيد الذی لن يغتفر ، ولن ينسی أبداً.
وقول الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () : (على ملكها) آبی أحمد ليس هو ملك أثيوبيا رسمياً لأن دولة أثيوبيا فی الأصل لها ملكة ، وهو رئيس وزرائها ، ولكن واقعياً وعملياً هو الرئيس ، ويستحق أن يطلق عليه ذلك لأن بيده مقاليد الأمور كلها ، وهو المسيطر علی أنحاء البلاد بها ، وهو الحاكم الفعلی لها ، وهو أيضاً الحاكم العسكری.
وقول الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () : (ويفتكون به) أي يبدو أنه ربما سَيُنَال منه ويُقتَل ، والتي ربما ستكون متشابهة مع طريقة فتك الشعب الليبی بمُعمَّر القَذَّافِی الرئيس الراحل المخلوع .
وقول الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () : (ثم ينتصر له مَلِك بكسر الميم) يدل مرة أخری علي أسياس أفورقی لأن ذلك الرئيس هو من الحبشة (أثيوبيا – إريتريا حالياً) فإذا كان آبی أحمد الحاكم الفعلی بمثابة رئيس أثيوبيا ، فإن أسياس أفورقی بالفعل هو حاكم ورئيس إريتريا ، وأعتقد أن الصحيح هو : ملك بكسر اللام وليس الميم ، ولعلِّها قد جاءت مُلغَّزة فی إشارتها ، حيث أن عبارات ونصوص الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () لا تكاد تخلو أبداً من التلغيز ، وعادةً ما تصف الصورة بصفة غير مباشرة ، وبما لا يخطر علی بال أحد بسهولة ، ومن دون عناء بل يحتاج الأمر إلی الإجتهاد والتَّدقِيق ، والعون والتوفيق من الله تعالي ، ويبدو بشكل واضح أن ذلك المَلِك هو أسياس أفورقی ، والذی جاء ذكر اسمه صراحة فی الرواية السابقة باسم : (أُسَيْسٌ) كما وضحنا ذلك من قبل ، وهو أيضاً من الحبشة الذي ذكر انه هو الذي سيقودها ، كما أنه أيضاً سيكون قريب من آبی أحمد بعد تحالفه معه ، وخاصة بعد المصالحة التي سَعت إليها أمريكا من خلف الكواليس ، وذلك لأسباب سياسية ( من أجل الموافقة علي سدّ النهضة) وقد تم الصلح بين الإثنين ، وكذلك التحالف مع بعضهما ، بعد حرب شرسة طويلة ، ونزاع مسلح كان قد استمر نحو ما يقرب من عشرين عاماً ، انتهي بالصلح بينهما فی عام 2018 م ، حصل آبی أحمد من بعدها علی جائزة نوبل للسلام ، وۢما يدل أيضاً علی حشد أسياس أفورقی ذلك الجمع العظيم الذی جاء ذكره في الرواية السابقة ، وحُدِّد ثلاثمائة ألف كما جاء فی الرواية التي أخرجها الإمام الحافظ / أبو عبد الله نعيم بن حماد – رحمه الله – في كتابه : (الفتن) قال : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو(t) قال :” فَتَأْتِيكُمُ الْحَبَشَةُ فِي ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ ، عَلَيْهِمْ أُسَيْسٌ ، فَتُقَاتِلُونَهُمْ أَنْتُمْ وَأَهْلُ الشَّامِ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى “) ، وهناك روايات أخری تحدِّد ذلك بـ ” ثلاثمائة ألف “.
وقول الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () : (فيجمع من أقطار مملكته نيفاً من عشرة آلاف طود ) النيف فی الأصل هو الرقم ما فوق العشرة من واحد إلی ثلاثة.
أما كلمة : (الطود) فتعنی فی الأصل الجبل الشامخ ، وفی ذلك الموضع ، والذی يبدو أنه يخص ويَصِف جيش ، فقد يكون الوصف / الطود .. فی الجيش يُقصد به القوة ، أو بالأحرى يُقصد به قوة عَدديَّة ، وفی النص السابق يبدو أنها لتكتُّل عددی معيَّن :” نيفاً من عشرة آلاف طود ” وربما الطود الواحد هو أشبه ما يكون بسريَّة فی قوة عددها ، كما أن السرية متوسط عددها تقريباً مائة فرد ، أعتقد أنه قد ذكر نيفاً من عشرة آلاف طود يراد بها ربما عشرة آلاف مجموعة أو سرية (شَبَه الطود) عدد الواحدة منها = مائة ، فإذا كان الطود الواحد مائة فيكون بالتالی المجموع الكلی لعشرة آلاف طود هو 1000000 مليون ، ويكون النيف من عشرة آلاف طود هی 1 أو 2 أو 3 آلاف طود ، فتكون 1000 × 100 = 100000 مائة ألف ، ويكون ألفی طود 2000 × 100 = 200000 مائتی ألف ، وكذلك تكون الثلاثة آلاف طود هي 3000 × 100 = 300000 ثلاثمائة ألف ، وهو نفس الرقم الذی قد جاء ذكره فی أكثر من رواية كما ذكرنا سابقاً ، ولا شك أن نيفاً من عشرة آلاف طود هو وصف غير مباشر ، وهو ليس محدَّد أو معلوم ، وليس وِحدَة عدد ، بل هو وصف مُلغَّز لصورة العدد ، والذی جاء ذكره فی الرواية السابقة بـ ” ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ “.
وقول الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () : (و يطلب ثأره فیفتك برجال أقيال) أي سيثأر أسياس أفورقي للملك الذی سيفتكون به ( آبی أحمد ) فيفتك الرئيس أسياس برجال أقيال .. يعنی كبار ورؤساء وزعماء القبائل التی ستثور علی ” آبی أحمد ” وتفتك به وتقتله.
وقول الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي () : (وسيتأصل ملكه ) يبدو أن فی ذلك الخبر نبوءة عن إعادة توحيد الحبشة ( دولة أثيوبيا ، ودولة إريتريا) تحت حكم رجل واحد هو أسياس أفورقی الرئيس الإريتری الحالی.
والسؤال الهام الذي يطرح نفسه الآن : ما هي سنة خروج الحبشة بجيش عظيم بقيادة الرئيس أسياس أفورقی ودخولهم مصر من ناحية أسوان حتى يصلوا إلی مدينة ميت رهينة بمحافظة الجيزة ؟!
وقد أجاب الشيخ الأكبر/ محي الدين بن العربي ()علي هذا السؤال الهام ، وذلك في مخطوطة : ( الدر المصان لما يحدث لدولة آل عثمان ) حيث قال : ( وتدخل سنة دسغ الهجرية في المحرم ) ، وبعد أن قمت بحساب “سنة دسغ” بعلم “حساب الجُمَّل” ، وجدت أنها تساوي عام1447 ھـ ، الموافق لسنة 2025 م ، وذكر أن ذلك سيقع تحديداً فی شهر محرم من تلك السنة المذكورة.
وعندما يدخل جيش الحبشة مصر سيقاتلهم الجيش المصري ويأسرونهم ” حَتَّى يُبَاعَ الْأَسْوَدُ الْحَبَشِيُّ يَوْمَئِذٍ بِعَبَاءَةٍ “، وفی رواية أخري :”حَتَّى يُبَاعَ الْحَبَشِيُّ يَوْمَئِذٍ بِالْكِسَاءِ ” ، وهناك أحداث عظمی وملاحم كبری لم تُحدِّد ولم يشار لها بمثل تلك الإشارة ” فَإِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي ” أي فی العام الثانی من وقت خروج جيوش اتحاد دول المغرب العربي بقيادة الأعرج الكندي للصراع على الخلافة في بلاد الشام ، سوف يدخل أسياس أفورقی بجيش الحبشة مصر من ناحية أسوان بحسب ما ذكر في الرواية السابقة ، وكذلك قد تَماثَل وتَطابق بشكل كبير مع الخبر الذي جاء ذكره فی مخطوطة : ( الدر المصان لما يحدث لدولة آل عثمان ) ما يدل علی أنه لنفس الخبر ، ويبدأ ذلك الخبر بالحدث الذي انفردت به هذه المخطوطة القديمة النادرة ، وهو ثورة عدة قبائل علی حدود وأطراف أثيوبيا علی آبی أحمد ويفتكون به ويقتلونه ، وبعد أن يجَمع الرئيس أسياس أفورقی حَشداً ، ويأخذ الثأر له من الذين فَعَلوا ذلك به ، ثم يَتأصَّل ملكه ويُدعَم ويَستقِرّ ، ويَجمَع بين دولتي أريتريا وأثيوبيا ويوحدهما فی دولة واحدة ، حتى يدخلوا مصر ، وبالطبع فإن كل ذلك سوف يستغرق بعض الوقت ، فإذا كان دخول أسياس أفورقی بجيش الحبشة مصر فی العام الثانی ، إذا الثورة علی آبی أحمد والفتك به ، وقتله سيكون قبل ذلك لأنه مذكور فی بداية هذا الخبر.
وإذا ما تحقِّق ذلك فی شهر محرم في السنوات القليلة القادمة من تلك السنة المذكورة فهذا يدَلّ علی قرب خروج جيوش اتحاد دول المغرب العربي بقيادة الأعرج الكندي في نفس ذلك العام ليكون خروج الحبشة ، ودخولهم مصر بعد ذلك فی العام الثانی كما جاء في الرواية السابقة.
ملحوظة هامة:
لا يُشترط أن تكون الإشارة إلي العام الثانی المقصود بها العام الهجری بل ربما تشير إلي السنة الميلادية كما أنه لا يُشترط أن يكمل ، أويتم عام كامل فعلی سبيل المثال قد يكون خروج جيوش اتحاد دول المغرب العربي فی نهاية ذلك العام ، ويكون خروج الحبشة فی بداية العام الذی يليه ، أی بعده بشهر واحد ، وهو يعتبر من العام الثانی ، والله سبحانه وتعالي أعلیٰ وأعلم .
الرئيس أسياس وعلاقته بمصر في أخر الزمان!!

