الريال يصالح جماهيره بفوزمعنوى
كتب .. أحمد رجب
الريال يصالح جماهيره بفوزمعنوى
تغلّب ريال مدريد على ضيفه ريال أوفييدو 2-0 ضمن منافسات الجولة 36 من الدوري الإسباني.
الهدفان جاءا عن طريق الشاب جونزالو جارسيا وجوهرة خط الوسط جود بيلينجهام،
ليمنحا الفريق الملكي فوزاً معنوياً ثميناً قبل جولتين من نهاية الموسم ويقلّص الفارق مع المتصدر برشلونة إلى 11 نقطة.
سيطر ريال مدريد على مجريات اللقاء منذ انطلاقه،
وأظهر الميل الهجومي منذ الدقائق الأولى. حاول فرانكو ماستانتونو مباغتة مرمى أوفييدو في الدقيقة السادسة بتسديدة صاروخية من الجناح،
لكنها اصطدمت بتألق حارس الخصم الذي أبعدها ببراعة وحافظ على نظافة مرماه في الربع ساعة الأولى.
الأداء المبكر من جانب الملكي وضع ضغطاً مستمراً على دفاعات أوفييدو وأجبرهم على اللعب الانضباطي والاعتماد على الهجمات المرتدة.
الهدف الأول جاء في الوقت المناسب للنادي الأبيض، قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة،
عندما استغل جونزالو جارسيا فرصة داخل منطقة الجزاء وسدد بقوة على المرمى ليهز الشباك ويمنح فريقه تقدماً نفسياً مهماً قبيل الاستراحة.
هذا الهدف أعاد الحيوية إلى ملعب المباراة ومنح المدرب مرونة أكبر لإدارة الشوط الثاني.
مع بداية النصف الثاني
اعتمد ريال مدريد أسلوب الاستحواذ المتحكم والتحرك العرضي لقتل محاولات أوفييدو على العودة في النتيجة.
وفي الدقيقة 69 أدخل الجهاز الفني تغييراً لافتاً بإشراك الدولي المصري هيثم حسن لتعزيز وسط الملعب،
ومنح الفريق مزيداً من التحرك والاندفاع الهجومي.
حضور هيثم أضفى طاقة هجومية، وظهر في إحدى لقطات المباراة وهو يسدد كرة قوية على مرمى تيبو كورتوا،
لكن الحارس البلجيكي تصدى لها باقتدار وأنقذ مرماه من فرصة محققة.
في الدقيقة 81، أنهى جود بيلينجهام أي آمال لصدارة الأمل لدى أوفييدو حين أطلق تسديدة حاسمة عانقت الشباك،
مانحاً ريال مدريد الهدف الثاني الذي ضمن الثلاث نقاط بشكل شبه مؤكد.
بعد الهدف، بدا على لاعبي أوفييدو تراجع واضح في القوة الهجومية،
بينما حافظ ريال مدريد على توازنه الدفاعي واستمر في السيطرة على الكرة لإدارة الوقت.
انتصار الليلة رفع رصيد ريال مدريد إلى 80 نقطة في المركز الثاني، بينما ظل ريال أوفييدو في مؤخرة الترتيب برصيد 29 نقطة.
النتيجة تحمل أبعاداً معنوية أكثر من كونها نتائجياً فقط؛ فهي تمنح ريال مدريد دفعة ثقة قبل الجولات الأخيرة من الموسم،
وتُظهر قدرة عناصره الشابة والمستحدثة على الحسم في المواقف الحاسمة.
كما أنها تضع مزيداً من الضغوط على برشلونة المتصدر، وإن ظل الفارق بينهما كبيراً نسبياً.
أداء الأفراد كان مفصلياً في صنع الفارق:
جونزالو جارسيا أثبت قدرته على استغلال الفرص داخل الصندوق، بينما واصل بيلينجهام تقديم العرض المتوازن بين الدفاع والهجوم،
مؤكداً أنه أحد الأعمدة الأساسية لخط وسط ريال مدريد.
جانب الحراسة كان له دوره أيضاً، حيث تألق تيبو كورتوا في عدة لقطات وأنقذ مرمى فريقه من تهديدات كانت قد تغير مجرى المباراة.
أما على مستوى التكتيك
فقد اعتمد ريال مدريد على الضغط المرتفع والسيطرة على الأطراف مع بناء الهجمات من العمق.
التغييرات التي أوجدها الجهاز الفني خلال الشوط الثاني، وعلى رأسها إشراك هيثم حسن،
أثبتت جدواها على مستوى التحركات العرضية وخلق مساحات في وسط الملعب،
حتى مع تحفظ أوفييدو على الدفاع في أغلب فترات الشوط الثاني.
مع تبقي جولتين على انتهاء الموسم، هذا الفوز يضيف لمسة إيجابية للموسم لريال مدريد ويعزز من ثقة الجماهير واللاعبين معاً.
على الجانب الآخر
يحتاج ريال أوفييدو لإعادة تقييم خياراته التكتيكية والبحث عن حلول سريعة للخروج من منطقة الهبوط قبل فوات الأوان.

