
سمير أحمد القط
في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين ورفع كفاءة المنظومة الزراعية واصلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لنشر ثقافة الزراعة التعاقدية باعتبارها إحدى الآليات الحديثة التي تسهم في تحقيق الاستقرار التسويقي للمحاصيل الاستراتيجية وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين. وفي هذا السياق نظم مركز الزراعات التعاقدية برنامجًا إرشاديًا موسعًا بقرية (2) التابعة للمراقبة العامة لشباب الخريجين بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم وذلك تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن التوسع في نشر الفكر التعاقدي وتعزيز وعي المزارعين بأهمية الانضمام إلى المنظومة. وأكدت الدكتورة هدى رجب رئيس مركز الزراعات التعاقدية أن البرنامج جاء تحت عنوان “نشر الفكر التعاقدي لزراعة المحاصيل الزيتية الاستراتيجية لرفع مستوى معيشة المزارعين بالمحافظة” مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعريف المزارعين بمزايا التعاقد المسبق على المحاصيل الزراعية وما يوفره من ضمانات تسويقية وأسعار عادلة ومعلنة مسبقًا بما يحمي الفلاح من تقلبات الأسواق ويعزز استقرار دخله. وأوضحت أن التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية يمثل أحد المحاور المهمة في خطة الدولة لتقليل الفجوة الاستيرادية من الزيوت النباتية ودعم الإنتاج المحلي بما يحقق مردودًا اقتصاديًا وتنمويًا للدولة والمزارعين على حد سواء. وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين وأعضاء الفريق الفني بالمركز إلى جانب مسؤولي الإدارات الزراعية والجمعيات الزراعية وعدد من كبار المزارعين بالمنطقة حيث تم استعراض آليات التعاقد والمزايا التي تتيحها المنظومة للمزارعين فضلاً عن مناقشة التحديات التي تواجههم وسبل التغلب عليها. كما تضمن اللقاء حوارًا مفتوحًا مع المزارعين للإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بإجراءات التعاقد وآليات التوريد والخدمات الفنية والإرشادية التي يقدمها المركز لضمان نجاح التجربة وتحقيق أفضل عائد ممكن للمزارعين. وشددت رئيس مركز الزراعات التعاقدية على استمرار تنفيذ البرامج والندوات التوعوية بمختلف المحافظات بهدف نشر ثقافة الزراعة التعاقدية وترسيخ مفاهيم الإنتاج المرتبط بالسوق بما يتوافق مع رؤية الدولة للتنمية الزراعية المستدامة وزيادة دخول المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي القومي.
مراجعة وتحرير وصياغة محمد سعيد الحداد عهود حسن البيومي

