الزوجات والحذر من دعاة الضلالة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، وعدم نشوب مشاكل بين الزوجين، هذه الظاهرة تعد غير صحية بين الطرفين، فلكل من الزوجين شخصية وأفكار مختلفة عن الآخر، والتصارح بها قد يسبب بعض المشاكل أحيانا وهذا أمر طبيعي، ولكن عدم وجود مثل هذه المشاكل قد يشير إلى وجود مشكلة ما في العلاقة بين الطرفين، ومن أهم الأسباب التي تعود في عدم نشوب المشاكل بينهما هو تجاهل أحد الزوجين لمشكلة ما وعدم قدرته على مواجهة الآخر فيها، أو وصول أحد الزوجين إلى حالة اليأس والتذمر وتقبل الأمر الواقع وعدم قدرته للخوض بهذا الشأن، أو محاولة الزوجين إبراز أفضل ما في شخصيتهم لإنجاح العلاقة، وكما أن من المشاكل الزوجية هو إهمال النفس حيث أنه خلال السنة الأولى من الزواج ومع وجود كل هذه المسؤوليات الجديدة.
قد يقل إهتمام أحد الزوجين بنفسه دون الإدراك بالأمر، وهذا الأمر يعد من المشاكل التي يعاني منها الأزواج خلال السنة الأولى من حياتهم معا، ومن أهم الأمور التي تندرج تحت هذا البند ومنها التوقف عن ممارسة بعض الهوايات بحكم الزواج والانشغال بالحياة الجديدة، وعدم ممارسة النشاطات التي كانت يوما ما تشكل متعة لكلا الطرفين، مثل التسوق مع الأصدقاء، وكما على المرأة المسلمة أن تحذر من دعاة الضلالة الذين يدعون إلى مساواة المرأة بالرجل، أو دعاة تحرير المرأة من الدين إلى الإباحية، أو دعاة الاختلاط بين الجنسين، أو دعاة السفور ونزع الحجاب، أو دعاة التخلي عن الفضيلة تحت مسمى الحداثة والموضة، ولتحرص المرأة المسلمة على الاستفادة بأوقات فراغها، وتقسيم واجباتها على الأوقات بين القراءة في المجلات والكتب الإسلامية، والاجتهاد في عمل برنامج إسلامي.
لقضاء أوقات فراغها، من حفظ القرآن، ومدارسته، وفهم السنة وتعلمها، وعمل المشاريع الخيرية التي يعم نفعها للمسلمين، وأما عن تحديد النسل بإتفاق الزوجين، لسبب ما فقد أفتى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بجواز أن يستعمل الزوجان طريقة تمنع من الحمل في وقت دون وقت، إذا رضي به كل من الزوج والزوجة، وكانت غير ضارة، وذلك مثل أن تكون الزوجة ضعيفة، والحمل يزيدها ضعفا أو مرضا، وهي كثيرة الحمل، فتستعمل برضا الزوج وسيلة تمنع من الحمل مدة معينة، فلا بأس بذلك، وقد كان الصحابة يعزلون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينهوا عن ذلك، والعزل من أسباب امتناع الحمل من هذا الوطء، والله أعلم، وكما ويجوز العزل إذا ثبت أن الحمل يضر بالمرأة بشهادة الأطباء أو الطبيبات الصالحات، وهكذا فإن تقدم المجتمعات لا يتم إلا بصلاح الأسرة فهي اللبنة الأولى لبناء المجتمع.
وصلاح الأسرة لا يتم إلا إذا علم كل فرد من أفرادها بما عليه من واجبات وما له من حقوق، ثم بادر بأداء هذه الواجبات لأصحابها قبل أن يطالب بحقوقه، وهذه الحقوق والواجبات ثابتة في الشرع الحكيم لقول الله تعالى كما جاء في سورة البقرة ” ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف” ولقوله صلى الله عليه وسلم “إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا” رواه الترمذي، وإن الإسلام حفظ للمرأة مكانتها وصان عرضها، فحرم عليها الاختلاط بالرجال ومنعها من التبرج والسفور وحذرها من السفر بلا محرم وحرم عليها تقليد الكافرات، والتشبه بالرجال لأن ذلك يفضي إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها ولاترجى أخراها وغير ذلك من الأمور والضوابط والحدود التي حدها الاسلام للمراة ومنعها من تخطيها أو انتهاكها حتى لاتقع في الحرام والعصيان لله الواحد الديان.
الزوجات والحذر من دعاة الضلالة


