الرئيسيةمنوعاتالسيدة زينب ورمضان
منوعات

السيدة زينب ورمضان

السيدة زينب ورمضان

بقلم 

وليد وجدى 

السيدة زينب ورمضان

حي السيدة زينب. هناك فقط تشعر بأن رمضان ليس مجرد شهر يمر، بل حالة روحانية كاملة تعيشها بكل حواسك.

في السيدة زينب، يبدأ رمضان من أول خطوة في الشارع؛ محلات الفوانيس المتجاورة ترسم لوحة فنية نابضة بالحياة، ألوان متناسقة كأنها لؤلؤ مرصوص بعناية، تتدلى وتتلألأ فتخطف القلوب قبل العيون. فوانيس لكل الأعمار، من الطفل الرضيع إلى الجد المُسن، وكأن المكان يُصرّ على أن يحتضن الجميع دون استثناء.

فوانيس زجاجية تعكس نورها بهدوء، وأخرى خشبية تحمل عبق التراث، وبلاستيكية تناسب الأطفال، ومعدنية تذكرنا بزمن جميل، وحتى فوانيس القماش التي تعيد للأذهان بساطة الماضي. تنوع لا تجده إلا في هذا الحي العريق، حيث لا يزال رمضان محتفظًا بهويته المصرية الأصيلة.

ولا تكتمل الصورة الرمضانية في شوارع السيدة زينب دون الأغاني الرمضانية التي تنبعث من المحلات والمقاهي، فتمنح المكان روحًا إضافية ودفئًا خاصًا. تسمع هناك أغنية «رمضان جانا» لمحمد عبد المطلب، فتشعر بأن الشهر الكريم أعلن عن نفسه رسميًا، وتصدح من بعدها «وحوي يا وحوي»التي ترتبط بذاكرة الطفولة والفوانيس.

وتتردد أيضًا أنغام «أهو جه يا ولاد»و«مرحب شهر الصوم»و«هل هلالك» بينما تعود بنا أغنية «رمضان في مصر حاجة تانية»

إلى بساطة الشارع المصري ولمّة الناس. أغنيات قديمة وحديثة تجتمع لتصنع خلفية موسيقية لا يعرفها إلا من عاش أجواء هذا الحي في رمضان.

ويُعد حي السيدة زينب واحدًا من أقدم وأشهر أحياء مصر القديمة، يتميز بأجوائه الرمضانية الخاصة التي تجمع بين العبادة والفرح، بين صوت تلاوة القرآن من المساجد، وصوت الأغاني الرمضانية، وضحكات الأطفال وهم يحملون فوانيسهم في الشوارع الضيقة.

فهنيئًا لمن يسكن حي السيدة زينب، أو يعمل بين أزقته، فهو يعيش أجمل شهور السنة في مكان يجمع الطاعة والخير، والقرب من الله، والفرحة التي لا تُشترى.

رمضان هنا ليس مجرد شهر… بل حكاية تُروى كل عام، وتبدأ دائمًا من السيدة زينب.

السيدة زينب ورمضان

oplus_131106
oplus_131106
oplus_131106
oplus_131106

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *