الرئيسيةمقالاتالصائم يحفظ لسانه وعينه وأذنه
مقالاتمنوعات

الصائم يحفظ لسانه وعينه وأذنه

الصائم يحفظ لسانه وعينه وأذنه
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ينبغي للعبد الذي يدخل عليه شهر رمضان أن يتعلم أحكام الصيام ومنها أنه يجب صيام شهر رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم، ويجب تبييت النيّة بالصيام من الليل، وتكفي نيّة واحدة للشهر كله إن لم يقطعه بفطر، فإنه يجدد النيّة، فيمسك المسلم عن الأكل والشرب والجماع وجميع المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وكما يجب على الصائم حفظ لسانه وعينه وأذنه عما يغضب الله، فمقصود الصيام الرقيّ في سلم التقوى، رزقنا الله وإياكم تقواه، ومن شق عليه الصوم لمرض أو كبر، أفطر وقضى، وإن أفطر المريض الذي لا يرجى برؤه، أفطر وكفّر، ومن أكل وشرب ناسيا فإن الله أطعمه وسقاه، ومن أدخل في جوفه شيئا، أو ابتلع نخامة بعد وصولها إلى فمه، أو إستقاء فقاء، أو إستمنى، أو باشر دون الفرج فأمنى، ومن نوى الإفطار، أفطر، ويحرم الجماع نهار رمضان.

ومن فعل فعليه الكفارة وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، وكرّه العلماء جمع الريق وبلعه، والقبلة إن لم تحرك شهوته وتحرم القبلة إن ظن إنزالا، ولقد كان وكان في رمضان مما سالت به دماء الشهداء في أحداث مرت على الأمة، تحيي في النفوس ذكريات عطرة، وتشوّق إلى ذلك اليوم الذي ينتصر فيه أهل الإسلام، وإنها ليست القضية في الكلام عما حدث من الفتوحات في رمضان ضربا من الخيال بحيث يقال لا تناموا، فإن رمضان شهر جهاد، ويعني كان المسلمون يجاهدون مفطرين أو صائمين، وكانوا يفطرون، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال” أفطروا فالفطر أقوى لكم هذا دين الواقع، وهذا دين فيه عمل الحسابات، وهذا دين تراعى فيه الأحوال، فإذن، ليس معنى أن هذه الفتوحات كانت في رمضان، ولكن هل هذا يعني أنهم كانوا يصومون كل الوقت لا.

مراعاة الحال والفطر أقوى لكم” وهكذا كان شيخ الإسلام يفطر بنفسه ويطوف على الصفوف في معركة شقحب، ويبين لهم حكم الفطر في هذا الشهر، وكما يقوم كثير من الناس إستعدادا لرمضان بالحجز لأداء رحلة العمرة، وهذا شيء جميل في هذا الشهر الكريم، لأن عمرة فى رمضان تقضى حجة معى، هكذا قال النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، فإذا كان رمضان اعتمر فيه فإن عمرة في رمضان تعادل حجة، إذن فإن أجرها كبير، ومن كان محتسبا لأجر، لو تمكن منه لفعله ولكن منعه عجز، ما أعطي إجازة من العمل، ما عنده نفقة يريد أن يقضي العشر الأواخر لكن الغلاء يمنعه، فإن الله إذا علم منه الصدق آتاه أجره، وكما ذكرت كتب الفقه الإسلامي من كلام الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم الكثير والكثير.

وقد أخبرنا أن الأعمال تعرض على الله تعالي في كثير من مواسم الفضل، فأرى الله من نفسك خيرا، فليراك متخشعا ذاكرا منيبا أوابا متذكرا لخطيئتك، باكيا على ما كان منك، تائبا مما أسلفت، وإن رفع اليدين في هذا الشهر وفي غيره، إنه شيء عظيم، ومن أوقات الإجابة رمضان، ومضاعفة الأعمال في الأزمان الفاضلة معروف محقق، ولذلك تجتهد النفوس فيه لأجل تحصيل هذه المضاعفة، وإن من الإستعداد أيضا هو التخلق بخلق الجود، الجود البذل، فإنه جود بالعبادات بالخير، أكان قراءة للقرآن، أم صلاة، أم ذكرا وإستغفارا، أم جودا بالصدقات والمال، فإن الله أعطاك فابذل من عطيته فالمال عارية والعمر رحّال، فالمال كالماء إن تحبس سواقيه يأسن وإن يجر يعذب منه سلسال، وكل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين العباد، والجود بالمال زكاة وصدقة ونفقات على الأهل، وإحتساب الأجر فيها إنه لشيء عظيم.

الصائم يحفظ لسانه وعينه وأذنهالصائم يحفظ لسانه وعينه وأذنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *