الرئيسيةمقالاتالقيام بجميع الحقوق الزوجية
مقالات

القيام بجميع الحقوق الزوجية

القيام بجميع الحقوق الزوجية

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

لا شك أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله تعالي، ولكنه هو العلاج الأخير، فأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا للتعاون على البر والتقوى، والتناصح والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر، على وجه العموم وعلى وجه الخصوص في البيوت، وأن يجعلنا جميعا ممن أراد الله بهم خيرا إنه على ذلك قدير، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير قدوة وأسوة في تطبيق أسس العلاقات الزوجية على حد سامي من المعاملة الحسنى لأهله وأزواجه، فكانت قوامته على أزواجه على أتم العدل والقسط، وتذكروا يا عباد الله أنكم يوم عقدتم مواثيق النكاح قبل دخولكم بأزواجكم، أنكم استحللتم فروجهن بما في كتاب الله تعالي من القيام بجميع الحقوق الزوجية، من التربية والنصيحة والنفقة والسّكنى، والمعاملة الطيبة، والإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان.

 

ذلك العقد والميثاق الذي دخل به الرجل على زوجته مشهود عليه من قبل الله جل وعلا، ثم عاقده وشهوده المؤمنون، فكيف يسوغ لمؤمن أن يظلم نفسه بظلم أهله وزوجه؟ ومن الأسباب التي تسبب نكد الزوجة هو إتهام زوجها لها بأنها دائما مقصرة في حقوقه خاصة عندما ترزق بوليد جديد فتشعر بعدم تقديره لتعبها وجهدها مما يحزنها منه ويظهر العبوس على وجهها أمامه، ومما يؤذيها ويضايقها عندما يتطاول الزوج عليها أمام أولادهم وعدم إحترامها مما يفقدها إحترام أولادها لها ويدعوهم للجرأة عليها، وكل ما سبق مواقف وصفات تدعوا الزوجة لحمل الهم والبعد عن الإبتسام وإهمال نفسها وكثرة البكاء مما يجعل وصفها بكونها نكدة وصفا يكثر على لسان زوجها، فكل هذه المشكلات واردة جدا بين الزوجين وقد يغفل الزوج عنها ولا يرى فقط أمامه غير زوجة عبوس أشار إليها بأصابع الاتهام أنها نكدية.

 

فعلى كل زوج قبل أن يتهم زوجته بالنكد، أن يبحث عما هو سبب حزنها وحيرتها وقلقها ولماذا هذه الكآبة التي وصلت إليها وهل هذه الصفة تتصف بها منذ أن تزوجها أم ظهرت عليها تدريجيا مع مصاعب الحياة ؟ وعلى الجانب الآخر قد تكون كآبة الزوجة ونكدها من نفسها ولا دور للزوج في ذلك، فمثلا تنكد عيشه زوجها إذا طلبت منه طلبا ما ولم يلب رغبتها فربما لا يستطيع تنفيذه لسبب ما فتعاقبه بالنكد، أو إذا أساءت الزوجة الظن في زوجها إذا تحدث بكلمة على سبيل المزاح وفهمتها خطأ، فعندئذ يطول غضبها وتزيد كىبتها ويكون يومه طويل مشحون بالهموم، أو أرادت تقليد إحدى صديقاتها لتغيير أثاث البيت أو تجديده لرؤيتها نفسها ليست أقل منهن وأنه ليس له الحق في الرفض إن كان يملك المال فتظل عابسة الوجه أمامه حتى يلبي لها طلبها ويحقق ما تريد وغيره من الطلبات والأمور. 

 

التي تبحث عنها الكثيرات وكثير من الزوجات يستخدمن سلاح النكد لتحقيق تلك المطالب وغيرهن، واعلمي أيتها الزوجة أن أجمل ما يسعد الزوج ويريح باله ويهدىء نفسه عندما يجد البشاشة في وجه زوجته بشوشة أمامه عندما يخرج من البيت لعملة وتستقبله بإبتسامة مهما كانت الأعباء عليها فتجعل لكل مشكلة حلا، فبالجلوس مع الزوج والحوار تستطيع التغلب على كل عقبة فالحوار أول خطوة للنجاح في علاقتهما، ولتعلم كل زوجة أن النكد إذا طال زادت المشكلات ودامت الهموم مما قد يؤدي إلى نفور الزوج منها والمكوث خارج البيت لفترات طويلة مع أصحابه أو غيرهم، فلتعي وتتفهم الزوجة الأمر ولتحرص بعد أي مشكلة بالمسارعة في المسامحة والعفو ومحاولة إعادة الأمور لطبيعتها في أسرع وقت.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *