الكنانةمِصرُ الكِنانةِ، والأمجادُ أعلامُ
فيكِ العقيدةُ نورٌ لا انطفاءَ لهُ
وفي ضفافِكِ للإيمانِ إلهامُ
نيلُ الخلودِ جرى بالعزِّ مُبتسمًا
كأنَّهُ في حنايا مائِهِ سامُ
قالوا: من الفُراتِ حتّى النيلِ ملحمةٌ
زعمٌ تهاوى، وأوهامٌ وأحلامُ
مدُّوا ابتساماتِهم سترًا لغايتِهم
وخلفَها في ظلامِ الغدرِ إجرامُ
قالوا: أمانٌ… وما في القولِ من صدقٍ
إنَّ الأمانَ إذا لم يُصنْهُ حُسَّامُ
حشدوا الأساطيلَ في بحرٍ يُجاورُنا
كأنَّ بحرَ الهوى في زعمِهم خَدَمُ
لكنَّ مصرَ إذا ما استُفزَّ بأسُها
صارَتْ جحيمًا، وضاقَ الأرضَ طُغيامُ
هي الدِّرعُ، إن مالتْ موازينُ الورى
ضاعتْ مع الراياتِ أنسابٌ وأعلامُ
عاشرُ رمضانَ، والأمجادُ شاهدةٌ
يومٌ بهِ انشقَّ عن آفاقِنا الظَّلَمُ
عبرَتْ جيوشُكِ، والتكبيرُ عاصفةٌ
حتى تهاوى على أركانِهِ الصَّنَمُ
سينا استعادتْ من التاريخِ منزلَها
وعادَ في الأفقِ للأمجادِ إقدامُ
واليومَ تمضي خطى القُوّادِ راسخةً
يبنونَ، والعزمُ في أيديهمُ عَلمُ
عبدُ الفتاحِ، إذا ما الخطبُ داهمَنا
قامَتْ بهِ في ربوعِ الأرضِ أحكامُ
شدَّ الحدودَ، وصانَ الأمنَ في وطنٍ
بالعلمِ يُبنى، وبالإقدامِ يُحسامُ
مِصرُ الكِنانةِ، لن تُستذلَّ يدٌ
ما دامَ في جيشِها عهدٌ وإحكامُ
ستظلُّ منبرَ عزٍّ لا انحناءَ لهُ
ما لاحَ فجرٌ، وما في النيلِ إلهامُ
للكتاب والشاعر
صلاح على قطب زهران

