الرئيسيةاخبارالمراء يقسي القلب
اخبار

المراء يقسي القلب

المراء يقسي القلب

المراء يقسي القلب

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجدّ، وأصلي وأسلم على محمد بن عبد الله أشهد أنه رسول الله، والداعي إلى سبيله، أرسله الله رحمة للعالمين، بشيرا ونذيرا، بين يدي الساعة وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، اللهم صل وسلم عليه وبارك عليه، وعلى أصحابه، وآله وخلفائه، وأزواجه، والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين يا رب العالمين أما بعد اعلموا يرحمكم الله أن مما يستجلب مودة القلوب هو حسن السمت وحسن اللباس وطيب الرائحة، وإن الله جميل يحب الجمال، وقال الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ” إنه ليعجبني الشاب الناسك، نظيف الثوب، طيب الريح” فكيف بمن يأتي بيت الله بثوب النوم دون أدنى إزالة بما علق به، من بعد قيامه من النوم. 

 

وقال عبد الله إبن الإمام أحمد ” ما رأيت أحدا أنظف ثوبا ولا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا، من أحمد بن حنبل” وقد قال الله تعالى عن نبيه موسى عليه السلام ” وألقيت عليك محبة مني ” أي أن هناك محبة يلقيها الله تعالي، وهناك أسباب تكملها، وهذه المحبة التي يلقيها الله عز وجل فضلا ونعمة منه لكن أساسها الإيمان، وإرضاء الله ثم لا يضرك يا عبد الله أن تعلن محبتك لأخيك المسلم إن كنت صادقا لأن ذلك مما يزيدها شدة، حيث قال النبي المصطفي صلي الله عليه وسلم ” إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه إياه ” وزاد في رواية مرسلة “فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة” وترك المراء ومجادلة الناس للتغلب عليهم وإظهار عوارهم في النقاش، وفضح موقفهم، ترك هذا المراء أيضا مما يزيل النفرة ويبعدها. 

 

ويستجلب المودة، لأن المراء يقسي القلب، النبي المصطفي صلي الله عليه وسلم علمنا في الجملة من محاسن الأخلاق وطيب المعاشرة، واللطافة والزهد، ولين الجانب، ما نستجلب به قلوب من نعاشرهم، والإنسان إجتماعي بطبعه لا بد من أناس يعاشرهم، في البيت في المكتب، أقارب، في حضر في سفر، وقد أوصى أحد السلف ابنه فقال له يا بني إن أباك قد فني وهو حي، وعاش حتى سئم العيش، وإني موصيك بما إن حفظته بلغت في قومك ما بلغته، فاحفظ عني ألن جانبك لقومك يحبوك، وتواضع لهم يرفعوك، وابسط لهم وجهك يطيعوك، ولا تستأثر عليهم بشيء يسودوك وأكرم صغارهم كما تكرم كبارهم يكرمك كبارهم ويكبر على مودتك صغارهم، واسمح بمالك، واحم حريمك، وأعزز جارك، وأعن من استعان بك، وأكرم ضيفك، وأسرع النهضة في الصريخ. 

 

أي الإغاثة، فإن لك أجلا لا يعدوك، وصن وجهك عن مسألة أحد شيئا، فبذلك يتم سؤددك” فيا عباد الله من الناس من يحاول أن يستميل القلوب بوسائل محرمة، كالسحر ومنه الصرف والعطف، كالرشوة، كالظلم إرضاء لمن يريد إستمالته، فيظلم آخرين من أجله، المدح الكاذب والنفاق، والثناء بغير حق، الإسراف في الولائم من أجله، النميمة له ليتقرب إليه ويتحبب على حساب من نّم عنهم وظلمهم، السكوت عن منكراتهم، فعليكم بإرضاء الله ثم إرضاء الله ثم إرضاء الله، فاللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين، واجمع على الحق كلمتنا، وألف بين قلوبنا، واهدنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، اللهم اجعلنا ممن عبدوك كما تريد، أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اقض ديوننا، واستر عيوبنا، أغننا من فضلك. 

 

أغننا عمن سواك، أغننا بحلالك عن حرامك، اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا الفردوس الأعلى، وأن تعيذنا من النار، اللهم إنا نسألك صلاح النية والذرية، اللهم آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، واغفر لنا يا عزيز يا غفور، انصر دينك، اللهم اقمع المنافقين، وأذل أعداء الدين، وعجّل بفرج المسلمين يا أرحم

الراحمين.

المراء يقسي القلب

المراء يقسي القلب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *