
نبيل أبوالياسين : يهنئ الآمة الإسلامية بشهر رمضان المبارك ويرسل رسالة لـ «محمد بن زايد»
إلى قادة الأمة العربية، صُنّاع الأمل وحماة الوحدة، وفي ضوء هلال رمضان الكريم، تتعانق أصواتُ الصوم والدعاء مع همساتِ التضامنِ العربي، لترسم لوحةً إنسانيةً تُذكِّرنا بأنَّ قوةَ أمتنا تكمن في وحدتنا، وفي إيماننا بأنَّ التعاونَ العربي مع بعضهم البعض ووحدة الصحف العربي ليس خياراً بل هو مصير، وهذا الشهرُ الفضيل، الذي جعله اللهُ مدرسةً للرحمة والتقارب، يأتي اليومَ وفي بداية العام الجديد 2025 ليُجسِّدَ رسالةً إلى قادة الأمة العربية والإسلامية أنَّ مصرَ قلبُ الأمةِ النابضِ وحصنُها التاريخي، وأنها ليست مجردَ دولة، بل هي رمزٌ لصمودِ العربِ وتكاملهم، فكما يتكاتفُ الصائمون حول مائدةِ الإفطار، يجب أن تتكاتفَ إراداة الأمه العربية لبناءِ مستقبلٍ تُحفَظُ فيه كرامةُ الشعوب، وتُحمى فيه ثرواتُ الأوطان من تهديداتِ الخارجِ وأطماعِه.
ومن مشاريعِ التنميةِ المشتركة إلى مواجهةِ التحدياتِ الأمنيةِ والغذائية، نرىّ في التعاونِ العربي وبخاصةٍ مع مصرَ الشقيقة نهجاً يُحيي أمجادَ الماضي، ويصنعُ إنتصاراتِ الحاضر فلتكن مبادراتُكم أيها القادة العرب في هذا الشهرِ العظيمِ كالصومِ نفسه: إمتناعاً عن الفرقةِ، وإقبالًا على الوحدةِ، وتضامناً يُحوِّلُ التحدياتِ إلى فرص، دُمتم ورعاكم الله قادةً تُعيدون للأمةِ بريقَها، وتصنعون لرمضانَ معنى جديداً، ليكون”شهرُ الوحدةِ لا الفرقة، وشهرُ العطاءِ لا الأخذ، وشهرُ العربِ لا غيرهم”.
وفي بيان صحفي صادر عنه اليوم «الخميس» للصحف والمواقع الإخبارية هنأ” نبيل أبوالياسين ” الكاتب الحقوقي ورئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، والباحث في القضايا العربية والدولية، رؤساء الدول العربية والإسلامية ، وملوك وأمراء، ورؤساء الوزارء، والساده الوزراء، وكبار رجال الدول، وشعوب الأمه العربية والإسلامية، والجاليات المسلمه، وأشقاءنا في غزة، وجميع قاطِني المخيمات في جميع دول العالم ” بـ ” حلول شهر رمضان المبارك 2025، سائلاً المولىّ «عزوجل» أن يجعلهُ شهر يمن وبركة وأمن، وآمان، وإستقرار سياسي، وأمني، وإقتصادي، وإجتماعي على الوطن العربي العزيز، وسائر بلاد المسلمين، وأن يوفقنا فيه لطاعتة والقبول، وأن يجعل الأمتين «العربية ، الاسلامية » وأهلها في أمانه وضمانه إلى يوم القيامة، وأن يرفع البلاء، والغلاء عن البلاد والعباد، والخلق أجمعين.
وأضاف ” أبوالياسين ” أن هذا العام 2025 يبدو فيه “شهر رمضان المبارك” لايختلف كثيراً عن سابقهُ لأننا أصبحنا نعيش قصص حزينة ومألمة، ومتكررة في المنطقة العربية بأكملها بسبب الصراعات المستمرة على السلطة، وعجزنا المطلق في حل المشاكل فيما بيننا، وأصبح الأغلبية يَتَناحَروا على السلطة ويتناسون أن الشعوب صاحبة السلطة الحقيقه وهي من تعاني جراء هذة النزاعات والصراعات الغير مبررة، ويدمرون الأوطان من أجل مصالح شخصية ضيقة الأفق!!، والمسلمون إعتدادوا دائماً على أن يقدمون تضحيات إستثنائية، بدايتةً من تفشي”فيروس كورونا” وصولاً للوضع المخزي والمزري في دولة السودان الشقيقة، والإبادة الجماعية التي شاهدها الجميع في قطاع غزة، فضلاًعن؛ عملية التجويع الممنهجه لهم، فهل تتكاتف الجهود العربية، ولاسيما؛ جمهورية مصر العربية ودولة قطر لحل النزاع في السودان كما نجحت جهودهم في الوصول إلى إتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟.
ووجه”أبوالياسين” رسالة إلى صاحب السمو الشيخ “محمد بن زايد آل نهيان”، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله نصها أنه في زمنٍ تتصاعد فيه التحديات الإقليمية والدولية، وتُحاول قوى خارجية إختراق نسيج الأمن العربي، يبرز صوتُ الحكمةِ والقيادةِ الرشيدة كأملٍ يُضيء دروبَ التضامن، وفي الوقت الذي تتعالىّ فيه الدعوات للإعتماد على التحالفات الخارجية، تُجسِّد الإماراتُ والسعوديةُ برؤيتيهما الإستثنائية نموذجاً فريدًاً بأن “التعاون العربي ليس خياراً، بل هو حصنٌ منيعٌ وأساسُ البقاء”، ومن دعم الإقتصادات العربية الناشئة إلى مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، تُثبت دولُ الخليجِ والعالمِ العربي أنَّ قوتَها تكمنُ في وَحدةِ صفِّها، وفي رفضِها أن تكونَ ساحةً لصراعاتِ الآخرين لمصالحهم الشخصية فالمشاريعُ العملاقةُ مثلَ “مشروع نيوم” و”إستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050″ و”مبادرة السعودية الخضراء” ليست مجردَ خططٍ تنموية، بل هي رسائلُ واضحةٌ بأنَّ المستقبلَ العربيَّ يُصنعُ بأيدي أبنائه، وبشراكاتٍ تُعلي مصلحةَ الشعوبِ العربية فوقَ أيِّ إعتبارٍ آخر.
معالي السمو الشيخ “محمد بن زايد” أبقاهُ اللهُ ذخراً للأمة، بقراراتِة الحكيمةِ ومواقفِه الثابتة، يُذكِّرنا بأنَّ التحدياتِ من الأمن الغذائي إلى مكافحة الإرهاب لا تُواجه إلا بقلوبٍ عربيةٍ متحدةٍ، وإستراتيجياتٍ تعتمدُ على اليدِ العربيةِ قبلَ الإستنجادِ بالخارج، فهل يُعقلُ أن نبحثَ عن الأمانِ عندَ مَن يبيعُ السلاحَ للطرفين ويصنع الخلافات بينهما ويقوم بتأجيجها لتدميرهما والتدخل في شئونهما الخادع كوسيط غير نزية لحل الخلاف بينهما والغاية هي سرقة مقدراتهم وثرواتهم، بينما جيرانُنا يمدونَ أيديهم إلينا بلا شروط؟، هذه الرسالةُ ليست مجردَ كلمات، بل هي دعوةٌ لتعميقِ الشراكةِ الخليجيةِ والعربيةِ، كي تبقى منطقتُنا منارةً للإستقرارِ في عالمٍ مضطرب، فدمتم سيدي وسادةُ العربِ، قادةً للعزِّ، وحماةً للحق وللأمة جمعاء.
ويلفت”أبوالياسين” مجدداً نظر الشعوب العربية إلى جهود قادة الدول العربية المخلصين، وقيادتهم الحكيمة، والرشيدة، التي شاهدناها مؤخراً على أرض الواقع، والتي من غايتها مصلحة المنطقة العربية بأكملها، وكان أبرزها السعي غير المتواني، في الوصول إلى وقف إطلاق النار في غزة ونثمن هذا السعي المصري والقطري، ونطالب بسعي مماثل لحل الآزمة السودانية بشكل عاجل ودائم، فضلاًعن: التحرك السعودي الأخير لمواجهة الذي قاد العالم العربي والإسلامي لمواجهة مخطط التهجير للشعب الفلسطيني ، وأنهُ بتلاحم وتكاتف الشعوب العربية، مع قادتهم سيعبرون بفضل الله كل التحديات التي تواجه الوطن العربي، وتحقيق الأمن والأمان والإستقرار له. داعياً؛ الشعوب العربية الواعية، في هذه اليوم المناسبة المباركة “شهر رمضان”، إلى ضرورة إستلهام معاني الوحدة، والمحبة، والسلام، والإصطفاف خلف القيادة العربية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الآمه العربية بأكملها، ونبذ أسباب الفرقة، والشقاق، لتفويت الفرصة على المتربصين بأمن وإستقرار «الوطن العربي».