الناس التي تعيش بنصف حضور وتظن أنها كاملة
بقلم/نشأت البسيوني
في كل مكان نقابل أناسا يمرون في حياتنا مرور العابرين لا يتركون أثرا حقيقيا ولا يحملون معنى عميقا يعيشون بنصف حضور كأنهم جزء ناقص من لوحة غير مكتملة يتكلمون كثيرا لكن كلماتهم خفيفة لا تلمس شيئا بداخلنا يقتربون حين يناسبهم ويبتعدون حين يحتاجهم غيرهم ويظنون أن هذه الطريقة تكفي لتكون العلاقات صحيحة وهم في الحقيقة مجرد ظلال تتردد بين
الاقتراب والانسحاب وهؤلاء الذين يعيشون بنصف حضور يربكون كل شيء يدخلون إلى حياتك وكأنهم سيبقون ثم يتركون الباب مفتوحا وراءهم كأنهم مستعدون للرحيل في أي لحظة لا يمنحونك يقينا ولا يقدمون دعما ولا يثبتون في موقف يغير مجرى الأيام وجودهم يشبه إشعال شمعة في مهب الريح تضيء لحظة ثم تنطفئ قبل أن تشعر بدفئها الذين يحضرون بنصف قلب يعيشون
حياة كاملة في نظر أنفسهم لكنهم في الحقيقة لا يعرفون معنى الالتزام ولا يدركون قيمة الثبات لا يعرفون كيف تكون الكلمة مسؤولية ولا يفهمون أن الأحاسيس ليست لعبة تعلقها وتتركها وقتما تريد هؤلاء يمرون على الأرواح مثل نسمة باردة لا تستقر لا تمنحك طمأنينة ولا تمنحك سببا للبقاء والقلب الذي يبحث عن حضور كامل يتعب معهم لأن الروح بطبيعتها لا تقبل النصف لا تقبل
علاقة تشتعل يوما وتنطفئ يوما لا تقبل شخصا يأتي حين يشتهي ويختفي حين يتغير مزاجه الروح تحتاج إلى من يثبت ومن يصدق ومن يقرر البقاء بوعي لا بصدفة ومن يعطي الشعور قيمته وليس مظهره والناس الذين يحضرون بنصف نية يعيشون حياة بلا جذور يقفون على أبواب كثيرة ولا يدخلون أي باب بصدق يتركون أثرا باهتا لا يشبه أثرا عميقا تركه شخص واحد صادق مر في حياتك
يوما واحدة قوة الإنسان ليست في كثرة العلاقات بل في عمق واحدة منها في صدقها في ثباتها في قدرتها على الوجود الكامل الذي لا يحتاج تبريرا ولا يخشى المواجهة وفي زمن تتبدل فيه المواقف بسرعة يصبح الوجود الكامل قيمة نادرة يصبح الشخص الذي يحضر بقلبه وعقله وروحه أغلى من أي شيء لأن هذا النوع من الناس يعرف كيف يكون إنسانا يعرف كيف يرافقك دون حساب
يعرف كيف يتمسك بك دون تردد يعرف أن العلاقة ليست وقتا تضيعه بل حياة تبنيها لا تمنح قلبك لمن يحضر بنصفه ولا تتعلق بمن يعيش بنية مترددة ولا تمنح وقتك لمن لا يعرف قيمته ابحث دائما عن من يكون حضوره قطعا واحدا لا يتشقق ولا ينقسم إلى أجزاء من يكون وجوده امتدادا لروحك لا عبئا عليها من يفهم أن العلاقة ليست مساحة للهرب بل مساحة للأمان من يعرف أن الإنسان لا يكتمل إلا بالصدق ولا يبقى إلا من كان صادقا
الناس التي تعيش بنصف حضور وتظن أنها كاملة
بقلم/نشأت البسيوني
في كل مكان نقابل أناسا يمرون في حياتنا مرور العابرين لا يتركون أثرا حقيقيا ولا يحملون معنى عميقا يعيشون بنصف حضور كأنهم جزء ناقص من لوحة غير مكتملة يتكلمون كثيرا لكن كلماتهم خفيفة لا تلمس شيئا بداخلنا يقتربون حين يناسبهم ويبتعدون حين يحتاجهم غيرهم ويظنون أن هذه الطريقة تكفي لتكون العلاقات صحيحة وهم في الحقيقة مجرد ظلال تتردد بين
الاقتراب والانسحاب وهؤلاء الذين يعيشون بنصف حضور يربكون كل شيء يدخلون إلى حياتك وكأنهم سيبقون ثم يتركون الباب مفتوحا وراءهم كأنهم مستعدون للرحيل في أي لحظة لا يمنحونك يقينا ولا يقدمون دعما ولا يثبتون في موقف يغير مجرى الأيام وجودهم يشبه إشعال شمعة في مهب الريح تضيء لحظة ثم تنطفئ قبل أن تشعر بدفئها الذين يحضرون بنصف قلب يعيشون
حياة كاملة في نظر أنفسهم لكنهم في الحقيقة لا يعرفون معنى الالتزام ولا يدركون قيمة الثبات لا يعرفون كيف تكون الكلمة مسؤولية ولا يفهمون أن الأحاسيس ليست لعبة تعلقها وتتركها وقتما تريد هؤلاء يمرون على الأرواح مثل نسمة باردة لا تستقر لا تمنحك طمأنينة ولا تمنحك سببا للبقاء والقلب الذي يبحث عن حضور كامل يتعب معهم لأن الروح بطبيعتها لا تقبل النصف لا تقبل
علاقة تشتعل يوما وتنطفئ يوما لا تقبل شخصا يأتي حين يشتهي ويختفي حين يتغير مزاجه الروح تحتاج إلى من يثبت ومن يصدق ومن يقرر البقاء بوعي لا بصدفة ومن يعطي الشعور قيمته وليس مظهره والناس الذين يحضرون بنصف نية يعيشون حياة بلا جذور يقفون على أبواب كثيرة ولا يدخلون أي باب بصدق يتركون أثرا باهتا لا يشبه أثرا عميقا تركه شخص واحد صادق مر في حياتك
يوما واحدة قوة الإنسان ليست في كثرة العلاقات بل في عمق واحدة منها في صدقها في ثباتها في قدرتها على الوجود الكامل الذي لا يحتاج تبريرا ولا يخشى المواجهة وفي زمن تتبدل فيه المواقف بسرعة يصبح الوجود الكامل قيمة نادرة يصبح الشخص الذي يحضر بقلبه وعقله وروحه أغلى من أي شيء لأن هذا النوع من الناس يعرف كيف يكون إنسانا يعرف كيف يرافقك دون حساب
يعرف كيف يتمسك بك دون تردد يعرف أن العلاقة ليست وقتا تضيعه بل حياة تبنيها لا تمنح قلبك لمن يحضر بنصفه ولا تتعلق بمن يعيش بنية مترددة ولا تمنح وقتك لمن لا يعرف قيمته ابحث دائما عن من يكون حضوره قطعا واحدا لا يتشقق ولا ينقسم إلى أجزاء من يكون وجوده امتدادا لروحك لا عبئا عليها من يفهم أن العلاقة ليست مساحة للهرب بل مساحة للأمان من يعرف أن الإنسان لا يكتمل إلا بالصدق ولا يبقى إلا من كان صادقا
