بروتوكول جديد بكأس العالم
كتب .. أحمد رجب
بروتوكول جديد بكأس العالم
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اعتماد مراسم رسمية جديدة لدخول لاعبي المنتخبات إلى أرض الملعب ،
قبل بداية مباريات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى توسيع لحظة الفخر الوطني،
لتشمل جميع أعضاء القوائم المسجلة وليس فقط التشكيلات الأساسية.
النسخة المقبلة من البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو 2026،
ستشهد تطبيق هذا التغيير للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

وفق بيان نشره فيفا عبر موقعه الرسمي
ستضم قوائم المنتخبات 26 لاعباً، وجميع اللاعبون سيدخلون الملعب ويجتمعون عند دائرة منتصف الملعب أثناء عزف النشيدين الوطنيين للمنتخبين.
ويأتي هذا الإجراء بهدف منح كل لاعب فرصة عيش اللحظة الرمزية الممیزة التي تعكس انتماءه وتمثيله لبلاده على أعظم مسرح كروي في العالم.
مقاربة الشمول والرمزية

وصف جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، المبادرة بأنها امتداد لطبيعة تطور بطولة كأس العالم:
“مع التطور المستمر الذي تشهده كأس العالم، نواصل ابتكار الطرق التي يعيش من خلالها الجميع تجربة اللعبة”.
وأضاف أن الفكرة تعكس فلسفة تجعل البطولة تدور حول “كل لاعب وكل مشجع”،
وأن جمع اللاعبين والحكام في دائرة منتصف الملعب أثناء عزف النشيدين سيخلق “لحظة فريدة من الوحدة والفخر والمشاعر الصادقة”.
ويُقرأ في بيان فيفا
أن الهدف من التغيير ليس استبدال عناصر الطقوس التقليدية لكن توسيعها.
فبعد انتهاء عزف النشيدين سيعود المشهد تدريجياً إلى البروتوكولات الاعتيادية قبل انطلاق المباريات،
والتي تتضمن تبادل المصافحات، والتقاط صور الفرق للتشكيلتين الأساسيتين، ثم إجراء رمي العملة بين قائدي المنتخبين.
تجربة جماهيرية ومشاهد بصرية جديدة
لن تقتصر التعديلات على لحظة دخول اللاعبين فقط؛
إذ كشف فيفا أيضاً عن نية إدخال عناصر بصرية وصوتية إضافية أثناء مراسم ما قبل المباريات مع تقدم البطولة.
وتشمل هذه العناصر استخدام الدخان الملون والمؤثرات النارية،
إلى جانب تكييف برنامج الشباب ومنطقة نفق اللاعبين ليتضمن أشكالاً تقليدية ومبتكرة بحضور الشركاء التجاريين.
وتوقع المسؤولون أن تعطي هذه الإضافات بعداً بصرياً واحتفالياً أكبر لافتتاح المباريات،
ما يعزز تجربة الحضور الجماهيري والمشاهدين عبر البث التلفزيوني والرقمي.

مقارنة سريعة مع تجارب سابقة
التغيير الجديد يختلف عن تجربة كأس العالم للأندية 2025، التي شهدت دخول لاعبي الأندية بأسلوب مستعار من كرة السلة الأمريكية (NBA)،
حيث كان الجمهور يهتف بأسماء اللاعبين الأساسيين أثناء دخولهم الملعب بشكل منفرد.
مبدأ فيفا الآن يميل إلى مزيد من الشمولية واللحظة الجماعية بدل الاحتفاء الفردي خلال دخول الفرق.
تداعيات إعلامية ورياضية
من زاوية صحفية وإعلامية يثير هذا القرار عدة انتقادات وترحيبات محتملة.
مرحبون سيشيدون بأنه يكرم جميع أعضاء القوائم ويمنح اللاعبين الاحتفاء والاعتراف الذي يستحقونه،
خصوصاً البدلاء الذين غالباً ما يغيبون عن لقطات طقوس ما قبل المباراة.
كما أن المشاهد الجماعية في منتصف الملعب قد تنتج صوراً قوية لأغراض التغطية الإعلامية والمحتوى المرئي على منصات التواصل.
في المقابل
قد يتساءل منتقدون عن فقدان بعض الطقوس التقليدية أو عن تأثير التعديلات على توقيت وسير مراسم ما قبل المباريات،
خصوصاً في لقاءات ذات جدول زمني ضيق أو عند ضرورة احترام بروتوكولات دبلوماسية أو أمنية خاصة لبعض المباريات.
كما يطرح بعض المراقبين أسئلة ،
حول التباين في استقبال الجماهير والثقافات المختلفة حول فكرة توحيد الطقوس بين منتخبات من قارات وخلفيات متنوعة.
مع انطلاق كأس العالم 2026، ستُظهر هذه المبادرة كيف يسعى فيفا لموازنة التقليد مع الحداثة،
ومنح كل لاعب لحظة تمثيل بلاده بكرامة ومشاركة جماعية.
وسيكون التحدي في تحقيق هذا الهدف بسلاسة وبتقديم صور ومشاعر تعكس تماسك اللعبة وروحها الاحتفالية.

