الرئيسيةشعربقايا طيف
شعرمقالات

بقايا طيف

بقايا طيف

بقلم: ليلى عمر

أُداري في الزحامِ ملامحَ الماضي

وأبحثُ في مرآتي عن ذاك الوجهِ الراضي

عن طفلةٍ كانت تظنُّ أنَّ المدى بستان

وأنَّ الهدوءَ لحنٌ والسكينةَ إيمان

أشتاقُ لروحٍ ما مسَّها كدرُ الطريق

تلك التي كانت ترى في كلّ فجرٍ صديق

براءةٌ غابت خلفَ أسوارِ التجارب

وهدوءٌ ضاعَ في ضجيجِ المطالب

يا نفسي القديمة هل من سبيلٍ للقاء

أم أنَّ النضجَ حكمَ علينا بالبقاء

خلفَ أقنعةِ الثبات نُخفي خلفها الحنين

لـبراءةٍ كانت تُضيءُ عتمةَ السنين

فكلما اتسعت رقعةُ الأيامِ فينا

ضاقت دروبُ العودةِ لما يرتجينا

نقفُ في منتصفِ العمرِ كأننا غرباء

نحملُ حقائبَ الحكمةِ ونفتقدُ رداءَ النقاء

نُجيدُ ترتيبَ الكلماتِ ونُتقنُ فنَّ الصمت

لكننا في دواخلنا نخشى أن يدركنا الوقت

قبل أن نُخبرَ تلك الصغيرةَ في مرايانا

أننا لم ننسَ يوماً عهدَ صباها وهوانا

إنها ضريبةُ الوعي ننزفها ثباتاً ووقاراً

ونشتري بالخبرةِ شمساً تفتقدُ فينا انبهاراً

لكنني سأظلُّ أقتفي أثرَ ذاك الطيفِ البعيد

علّني في زحمةِ النضجِ ألدُ نفسي من جديد

 

 

 

خلفَ أقنعةِ الثبات نُخفي خلفها الحنين

بقايا طيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *