الرئيسيةرياضةتغييرات جذريه داخل السانسيرو
رياضةكرة قدم أوروبية

تغييرات جذريه داخل السانسيرو

تغييرات جذريه داخل السانسيرو

تغييرات جذريه داخل السانسيرو

كتب .. أحمد رجب 

تغييرات جذريه داخل السانسيرو

 

خاض  نادى ميلان موسمًا لم يتوقعه أنصار النادي، بعدما خرج من دائرة التأهل لدوري أبطال أوروبا في نهاية حملة الدوري الإيطالي،

رغم أنه أنهى الموسم برصيد لافت بلغ 70 نقطة.

جاءت نهاية الموسم بنتيجة مؤلمة  بخسارة أمام كالياري (1-2)، في مباراة كان التعادل فيها سيكفي للحفاظ على مركز ضمن المربع الذهبي،

لكن الخسارة حسمت مصير الفريق وأدّت إلى سلسلة من التداعيات داخل بيت الروسونيري.

ا 70 نقطة عادة ما تكون ضمانًا لمكان بين الأربعة الأوائل، لكن موسميًا تتغير المعايير وارتفعت المنافسة،

ما جعل ميلان يعاني من تفاوت في النتائج الحاسمة أمام فرق متوسّطة المستوى.

الخسارة أمام كالياري لم تكن سوى تتويج لسلسلة من الهفوات التكتيكية والإدارية طوال الموسم،

والتي كشفت هشاشة في العمق والقدرة على الثبات أمام الضغوط.

على مستوى الإدارة

أشارت تقارير صحفية إلى أن مالك النادي جيري كاردينالي يدرس إعادة هيكلة واسعة داخل الجهاز التنفيذي.

قائمة التغييرات المقترحة، بحسب مصادر مقربة، تشمل أسماء بارزة في الهرم الإداري:

الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني، والمدير الرياضي إيجلي تاري، والمدير التقني جيفري مونكادا.

هذه التحركات إن نفذت فستمثل نقطة تحول في استراتيجية النادي،

إذ تسعى قيادة ميلان إلى إعادة رسم سياسة التعاقدات والبنية التقنية بحيث تتلاءم مع طموحات المنافسة الأوروبية.

أما الملف الفني فبات محاطًا بحالة من الغموض.

زلاتان إبراهيموفيتش، المستشار والوجه المعنوي داخل النادي،

لم يتضح بعد ما إذا كان سيحافظ على دوره الاستشاري أم أن تغييرات أوسع قد تطاله أيضًا.

ومع أن عقد المدرب ماسيميليانو أليجري ممتد حتى صيف 2027،

فإن النتائج السلبية الأخيرة وضغط الجماهير واحتياجات الفريق قد تضع مستقبله على المحك.

تغييرات جذريه داخل السانسيرو

إدارة النادي أمام خيارين رئيسيين:

إما منح المدرب فرصة لإعادة البناء مع دعم إداري وفني جديد،

أو البدء بمرحلة جديدة بمدرب يملك رؤية تكتيكية مختلفة وقدرة على إعادة توازن الفريق سريعًا.

من زاوية المنافسة

استغلت أندية أخرى تعثر ميلان لتعزيز مواقعها.

تأهلت روما وكومو إلى دوري أبطال أوروبا إلى جانب إنتر ونابولي، مما يعكس ديناميكية متغيرة في كرة القدم الإيطالية هذا الموسم.

على نحو متصل

أقرت بطولات القارة بانتقال ميلان ويوفنتوس إلى منافسات الدورى الأوروبي، بينما ذهبت آمال أتالانتا إلى دوري المؤتمر.

هذه التحركات في مراكز التأهل ستؤثر بلا شك على المعادلات الاقتصادية والتسويقية للأندية، لا سيما فيما يتعلق بعائدات البث والانتقالات الصيفية.

من منظور استراتيجي

على ميلان أن يعيد تقييم عناصر متعددة ليتجنب تكرار فشل مماثل.

أولها: هيكلة العمل الرياضي داخل النادي، بدءًا من تحديد مسؤوليات واضحة للمدير الرياضي والمدير التقني،

ووضع خطة انتقالات طويلة الأمد مبنية على تحليل بيانات دقيق واحتياجات تكتيكية واضحة.

ثانيًا: تعزيز عمق الفريق عبر استقطاب لاعبين يمكنهم تعزيز المراكز الحرجة، خصوصًا في وسط الملعب والدفاع،

حيث ظهر تذبذب واضح في القدرة على الحفاظ على التقدم والسيطرة على نسق المباريات.

ثالثًا: الاهتمام بالجوانب النفسية والبدنية للاعبين ومراكز التأهيل لإدارة الضغوط في المباريات الحاسمة.

الجماهير بدورها تشكل ضغطًا مستمرًا، وصوت المشجعين سيكون عاملًا رئيسيًا في تحركات الإدارة.

أي قرار بالإبقاء على الجهاز الفني أو تعديل الطواقم الإدارية سيتطلب تفسيرًا واضحًا من قبل الملاك ،

لتجنب تفاقم الانقسام داخل قاعدة المشجعين والمحافظة على صورة النادي الاستراتيجية.

 يواجه ميلان فصلًا حاسمًا في تاريخه الحديث:

إما يبدأ النادي عملية إصلاح شاملة تُعيده إلى مقدمة المنافسة الإيطالية والأوروبية،

أو يواصل حالة التذبذب التي قد تطيح بطموحاته على المدى المتوسط.

فترة الانتقالات الصيفية القادمة ستكون اختبارًا حقيقيًا لجديّة الإدارة في تحويل الأخطاء إلى دروس بناءة،

ولقدرتها على اتخاذ قرارات سريعة وفعّالة تقود الفريق نحو استعادة مكانته بين الكبار.

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *