الرئيسيةمقالاتتمشي على استحياء… حين يعلّمنا القرآن كيف نُربّي بناتنا
مقالات

تمشي على استحياء… حين يعلّمنا القرآن كيف نُربّي بناتنا

تمشي على استحياء… حين يعلّمنا القرآن كيف نُربّي بناتنا

تمشي على استحياء… حين يعلّمنا القرآن كيف نُربّي بناتنا

بقلم أشرف ماهر ضلع 

في مشهدٍ قرآنيٍّ بالغ الرهافة، يرسم لنا الله تعالى صورةً خالدة لفتاةٍ جاءت إلى نبيٍّ كريم، لا بضجيجٍ ولا تكسّرٍ ولا ادّعاء، بل: «فجاءته إحداهما تمشي على استحياء».

آيةٌ قصيرة، لكنها مدرسة تربية كاملة.

لم يذكر القرآن ملامحها، ولا زينتها، ولا سنّها، بل ذكر خُلُقها. كأن الرسالة واضحة: القيمة ليست في الصورة، بل في السلوك؛ ليست في الصوت العالي، بل في الحضور المتّزن.

الاستحياء هنا ليس ضعفًا، ولا انكسارًا، ولا انطواءً؛ بل هو وعيٌ بالذات، ورقيٌّ في التعامل، وثقةٌ لا تحتاج إلى صخب. تمشي… أي تتحرك في الحياة، وتؤدي دورها، وتتكلم حين يلزم الكلام، لكنها تفعل ذلك في إطار من الحياء الذي يصونها ولا يقيّدها.

وهنا تتجلّى علاقتنا بتربية بناتنا. لسنا مطالبين بأن نصنع شخصيات خجولة منكمشة، ولا شخصيات صاخبة متمرّدة، بل شخصيات تعرف قدر نفسها، وتحفظ حدودها، وتتحرك في المجتمع بقيمٍ ثابتة لا تتبدل بتبدّل الزمان.

في زمنٍ اختلطت فيه المفاهيم، تظلّ هذه الآية بوصلةً واضحة:

ربّوا بناتكم على الثقة مع الحياء، على القوة مع العفّة، على الجرأة في الحقّ مع رقيّ الأسلوب.

فـ«تمشي على استحياء» ليست جملةً عابرة في قصة موسى عليه السلام، بل ميثاق تربية، ورسالة لكل بيتٍ يريد أن يخرّج للمجتمع فتاةً تمشي بثبات… ويحرسها نور الحياء.

تمشي على استحياء… حين يعلّمنا القرآن كيف نُربّي بناتنا

تمشي على استحياء… حين يعلّمنا القرآن كيف نُربّي بناتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *