ثورة ٣٠ يونيو حدثًا فارقًا في حياة المصريين، وفي تاريخ مصر الحديث
محمود بكر
جسدت أحداث يونيو ويوليو 2013 التلاحم الفريد بين الشعب المصري ومؤسساته الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة. وانطلاقاً من عقيدتها الراسخة في حماية الوطن، استجابت المؤسسة العسكرية لنداء الشعب وأصدرت بيانها التاريخي في 3 يوليو 2013، الذي وضع خارطة طريق للمستقبل تضمنت:
عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
تعطيل العمل بالدستور مؤقتاً.
تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
تركت هذه الثورة إرثاً وطنياً ودرساً بليغاً في تاريخ الأمم، حيث أثبتت أن إرادة الشعوب هي القوة القادرة على صنع التغيير. كما رسخت مبدأ أساسياً وهو أن الأوطان لا تُهدى بل تُحمى بيقظة أبنائها، وأن التلاحم بين الشعب والجيش هو الدرع الحصين لصد أي محاولات لاختطاف هوية الدولة أو العبث بمقدراتها.
لقد كانت ثورة الثلاثين من يونيو حدثًا فريدًا تحقق بتلاحم الشعب مع جيشه ومؤسسات الوطن كافة، وأثبتت هذه الثورة أن إرادة الشعب لها مكانتها، وأن الجيش المصري هو الحارس الأمين لهذه الإرادة والحامي لها، ومن أجل ذلك لا يدخر الجيش المصري وسعًا في تطوير نفسه وتحديث معداته وتأهيل أفراده وفق خطط مدروسة وبرامج حديثة،
ثورة ٣٠ يونيو حدثًا فارقًا في حياة المصريين، وفي تاريخ مصر الحديث


