حين يستعيد التراث صوته… إنجازات نوعية تعيد الاعتبار للهوية العراقية
” />
كتبت: ساهرة رشيد/ العراق
أعلن وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار للشؤون الثقافية، الأستاذ الدكتور فاضل البدراني، عن تحقيق مركز حماية وصون التراث الثقافي غير المادي إنجازات نوعية، مؤكدا أن هذه النتائج تحققت في ظل الرعاية المباشرة لمعالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الاستاذ احمد فكاك ، وبإشراف ومتابعة مستمرة من قبله، ما أسهم في ترسيخ مكانة المركز كمؤسسة فاعلة في صون التراث الثقافي وتعزيز حضور العراق على الساحة الدولية.
وأوضح البدراني أن المركز يشهد نقلة نوعية في حجم ونوعية منجزاته، مشيرا إلى التقدم الكبير في تسجيل عناصر التراث الثقافي غير المادي على القائمة التمثيلية لدى منظمة اليونسكو، مبينا أن العراق مقبل على محطة مهمة خلال الدورة الـ(21) للجنة الدولية الحكومية، حيث سيتم التصويت على ثلاثة ملفات بارزة، من بينها ملف “آلة العود: المهارات والممارسات وفنون الأداء”، الذي يمثل تجربة العراق الثانية في قيادة ملف عربي مشترك مع (16) دولة، بما يعكس الدور الريادي للعراق في دعم العمل الثقافي العربي المشترك.
ونوه البدراني بأن المركز يتابع إدارة نحو (13) ملفا بين وطني وإقليمي وعربي مشترك لدى اليونسكو، منها ثلاثة ملفات جاهزة للتصويت، فضلا عن قرابة (10) ملفات متكاملة قيد التقييم، مؤكدا أن هذا الحراك يعكس حيوية العمل المؤسسي وتطوره.
مشيرا إلى استكمال المركز أول قاعدة بيانات وطنية متخصصة بالأكلات الشعبية التراثية، شاملة جميع المحافظات العراقية، ضمن عملية حصر دقيقة تعد الأولى من نوعها من حيث التنظيم والاتساع، مضيفا:
“نعمل وفق استبانات واستمارات علمية مطابقة لمعايير اليونسكو، تمهيدا لإطلاق سجل وطني شامل للتراث الثقافي غير المادي في العراق.”
معرجا على جهود المركز في صون العناصر المهددة، مبينا أن مشروع إعادة إحياء آلة السنطور العراقي، بالتعاون مع منظمة اليونسكو ودائرة الفنون الموسيقية، يمثل خطوة نوعية لإعادة إدماج هذه الآلة الأصيلة في المشهد الثقافي الوطني.
وأكد البدراني أن استقلالية المركز الإدارية أسهمت في تعزيز كفاءته ومرونته في الأداء، ما مكنه من مواجهة التحديات وتحقيق نتائج ملموسة، لافتا إلى استمرار تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل التخصصية في مجال التراث الثقافي غير المادي، بما يعزز القدرات الوطنية ويواكب المعايير الدولية.
واختتم البدراني تصريحه بالتأكيد على أن العراق، وبدعم ورعاية الوزارة، ماض بثبات نحو صون تراثه وهويته الثقافية، وتعزيز حضوره الإقليمي والدولي.

