حين يصبح الخبر مسؤولية… لا سباق عناوين
بقلم: محمد سعيد الحداد
في زمن تتسابق فيه الصفحات على التريند قبل الحقيقة وتختصر فيه القضايا العامة في سطرٍ منفعِل أو صورة مبتورة تصبح الصحافة الحقيقية فعلَ مسؤولية لا رفاهية رأي وموقفًا وطنيًا لا مجرّد مهنة.
الصحفي ليس شاهدًا محايدًا فقط بل وسيطًا أمينًا بين المواطن والحقيقة وبين الدولة والرأي العام ومن هنا فإن تناول القضايا الخدمية والقانونية لا يجوز أن يُدار بمنطق الانحياز أو التهويل ولا بمنطق التبرير أو الصمت بل بمنطق المعلومة الموثقة والسؤال المشروع والحق العام.
إن أخطر ما تواجهه المجتمعات ليس الخطأ ذاته بل التطبيع مع الخطأ وأخطر ما يواجه الصحافة هو أن تتحول من سلطة رقابة إلى سلعة صخب وهنا يأتي دور الصحفي المحترف
أن يفرّق بين الاتهام والتساؤل
بين التحريض والتنوير
بين الهجوم والحق في المعرفة
#القضايا التي تمس صحة الناس وأمنهم وحقهم في بيئة آمنة وخدمة عادلة لا تُناقش بالعاطفة وحدها ولا تُغلق بعبارة كل شيء تمام وإنما تُدار عبر القانون وتُحسم بالمستند وتُعرض على الرأي العام بميزان الدقة لا ميزان المصالح.
الصحافة التي نحلم بها ونمارسها هي صحافة لا تخشى طرح السؤال ولا تتجاوز دورها إلى إصدار الأحكام صحافة تعرف أن الدولة القوية لا تخاف من القلم بل تحترمه وأن المؤسسات المحترمة لا تنزعج من الشفافية بل تعتمدها.
من هذا المنطلق فإن أي ملف عام مطروح على الساحة يظل حقًا أصيلًا للمواطن في المعرفة وواجبًا مهنيًا على الصحفي في المتابعة دون تشويه ودون تلميع ودون تراجع أمام ضغوط أو محاولات إسكات غير مبررة.
لسنا ضد التنمية
ولا ضد المشروعات
ولا ضد الدولة
بل مع التنمية الآمنة والمشروعات المنضبطة والدولة التي يحكمها القانون ويصونها الدستور.
وهنا فقط تستعيد الصحافة معناها الحقيقي
ضمير يقظ
وعقل واع
وقلم لا يكتب ليرضي بل ليؤدي واجبه.
قلم الحداد بث مباشر
محرر_اخبار_بجريدة_موطني_الاخباريه
حين يصبح الخبر مسؤولية… لا سباق عناوين


