بقلم:
د. جمال جبارة
في زحمة الحياة، نلهث خلف تأمين مستقبل أبنائنا؛ فنبذل الغالي والنفيس، وننفق الأموال الطائلة، ونسهر الليالي ليتسنّموا أرقى المناصب، ويحوزوا أعظم الشهادات. هذا جهدٌ مشكور، لكن.. هل توقفنا لنراجع ميزان أولوياتنا؟
هل أنفقنا رُبع -أو حتى عُشر- هذا الاهتمام لتثبيت أركان الإيمان في قلوبهم؟ هل بذلنا ذات العزم في تعهّد علاقتهم بالله، وفي ترسيخ الصلاة التي هي “فارق التميز” بين المسلم وغيره؟
إن الحقيقة التي نغفل عنها هي أن شهادات الدنيا وإن رفعتهم في مجالس الناس، لن تشفع لهم أمام رب الناس إن ضاعت صلتهم بخالقهم. إن كل جهدٍ صرفناه في تعليمهم، سيقف شاهداً علينا يوم القيامة؛ فإما أن يكون حُجّةً لنا حين سعينا في إصلاحهم، أو حُجّةً علينا حين غفلنا عن قلوبهم.
تذكروا، يوم لا ينفع مال ولا بنون، سنُسأل عن الأمانة التي استرعانا الله إياها:
“كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”.
إن الصلاة ليست مجرد عبادة، بل هي العهد الوثيق، والميزان الدقيق؛ فكما أخبر الصادق المصدوق ﷺ: “إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح”. هي “كتابٌ موقوت” لا يقبل التأجيل، وهي سياج التربية الذي يحمي أبناءنا من فتن الزمان.
رسالة إلى كل أب وأم:

اجعلوا من بيوتكم محاضن إيمانية، ومن نصائحكم دفءاً يحيي الضمائر، ومن صلاتكم قدوةً عملية لا مجرد أوامر. لا تتركوا “قلوبهم” عطشى، فالدنيا فانية، والنجاح الحقيقي هو أن نلقى الله بقلوبٍ سليمةٍ، ونحن ممسكون بأيدي أبنائنا نحو جنة عرضها السماوات والأرض.
فهل نُعيد ترتيب أولويات الاستثمار؟
ركن الإبداع: إيمانيات
الاستثمار الأبقى.. هل أعددناهم للقاء الله؟
مراجعة وصياغة
مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق المغيره بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

