زلزال في “بلقاس”.. المحافظ “مواطن” في ردهات المستشفى، والجزاء “رادع” للمقصرين!
الدقهلية – خاص
كتب جمال الصايغ
في جولة مفاجئة كسرت روتين المكاتب وبروتوكولات المواكب، فجر محافظ الدقهلية مفاجأة من العيار الثقيل بزيارة “تفتيشية” لمستشفى بلقاس المركزي، لم يكن الهدف منها قص شريط أو التقاط صور، بل كشف المستور خلف جدران المنظومة الصحية.
المحافظ “متنكرًا” في ثوب مواطن
بذكاء المسؤول الذي يرفض التقارير “المجملة”، دخل المحافظ المستشفى وحيداً، متجردًا من حراسته ومرافقيه، ليقف وجهاً لوجه أمام الواقع الذي يعيشه المواطن البسيط. لم يكن المشهد مرضياً؛ فالممرات التي كان يُفترض أن تضج بالانضباط، سادها “التسيب” والإهمال.
غياب جماعي واستهتار بالواجب
صدمة المحافظ كانت كبيرة حين اكتشف الآتي:
غياب القيادة: مدير المستشفى “خارج نطاق الخدمة” وغير متواجد بمكتبه.
اختفاء النباطشية: القوة المكلفة بالسهر على راحة المرضى “غايبة بالكامل” في سابقة تعكس انعدام الرقابة الداخلية.
عجز بشري: عدد الأطباء المتواجدين لا يتناسب نهائياً مع حجم الإقبال على المستشفى.
مظهر غير لائق: غياب تام للالتزام بالزي الرسمي (البالطو الأبيض)، مما أدى لخلط الأوراق بين الطاقم الطبي والزوار.
قرارات حاسمة.. “لا تهاون مع المقصرين”
الغضب الذي بدا واضحاً على وجه المحافظ لم يتوقف عند حدود اللوم الشفهي، بل تُرجم فوراً إلى قرارات إدارية صارمة لإعادة الانضباط. حيث قرر:
تحويل مدير مستشفى بلقاس للتحقيق العاجل لتركه موقع عمله.
إحالة كافة المتغيبين من طاقم النباطشية للتحقيق الفوري لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
التشديد على ضرورة الالتزام بالزي الرسمي ومعايير الجودة الطبية.
كلمة “الصايغ”: إن ما فعله محافظ الدقهلية هو الرسالة الأقوى لكل مسؤول متقاعس؛ فالرقابة ليست “مكاتب مكيفة”، بل هي عين ساهرة في قلب الميدان. فهل تتعظ بقية المؤسسات؟
زلزال في “بلقاس”.. المحافظ “مواطن” في ردهات المستشفى، والجزاء “رادع” للمقصرين!زلزال في “بلقاس”.. المحافظ “مواطن” في ردهات المستشفى، والجزاء “رادع” للمقصرين!
