زيت التموين المسموم بكفر الشيخ ، خطر يهدد صحة المصريين في صمت
بقلم : عماد نويجي
لم يعد الحديث عن سوء بعض زيوت التموين مجرد شكوى عابرة من المواطنين بل أصبح جرس إنذار حقيقي يدق أبواب كل بيت مصري خاصة بعد تكرار الشكاوى من رداءة بعض الأنواع المتداولة وعلى رأسها زيت (كوكي ) الذي يؤكد كثيرون أن رائحته عند التسخين تثير الشك والقلق حول صلاحيته للاستهلاك الآدمي
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة
أين الرقابة
وأين الجهات المسؤولة عن حماية صحة المواطن
وأين مديرية التموين بكفر الشيخ
وأين هيئة سلامة الغذاء
وأين الرقابة الإدارية من منتج يدخل ملايين المطابخ يوميا ويأكله الأطفال وكبار السن والمرضى
الزيوت الرديئة ليست مجرد طعام سيئ المذاق بل قنبلة صحية موقوتة
فعند تعرض الزيوت منخفضة الجودة أو مجهولة المصدر لدرجات حرارة مرتفعة تنتج مواد سامة ومركبات خطيرة تؤثر على الكبد والقلب والشرايين وقد تتسبب مع الوقت في زيادة معدلات السرطان وأمراض الجهاز الهضمي وارتفاع الكوليسترول وتلف الخلايا
الخطورة الأكبر أن المواطن البسيط لا يملك رفاهية الاختيار
فهو يحصل على هذا الزيت ضمن الدعم المخصص له ولأسرته على أمل أن الدولة تقدم له غذاء آمنا يحفظ صحته لا أن يتحول الدعم إلى مصدر تهديد يومي داخل كل مطبخ
الأمر الأكثر إثارة للتساؤل
لماذا يتم توزيع أنواع بعينها على بدالي القرى والأرياف تحديدا
وهل هناك رقابة حقيقية على التخزين والنقل ومطابقة المواصفات
وهل خضعت هذه الزيوت لتحاليل دقيقة ومستقلة قبل ضخها للمواطنين

إن حماية صحة الناس ليست رفاهية ولا بندا مؤجلا
بل واجب وطني وأخلاقي
والمطلوب الآن ليس بيانات مطمئنة بل تحرك عاجل وشفاف يبدأ بسحب عينات فورية من الأسواق وتحليلها وإعلان النتائج للرأي العام ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تمرير أي منتج غير مطابق للمواصفات
كما يجب فتح باب الشكاوى أمام المواطنين وإجراء حملات تفتيش مفاجئة على المصانع والمخازن ومنافذ التوزيع مع نشر أسماء الشركات المخالفة بوضوح حتى يعرف المواطن ماذا يأكل وماذا يبتعد عنه
صحة المصريين ليست حقل تجارب
وما يدخل بيوت الفقراء تحت اسم الدعم يجب أن يكون أكثر أمانا وجودة لا أقل قيمة وأشد خطرا
فحين يصبح الزيت المدعوم مصدر خوف داخل كل مطبخ
فهنا لا نتحدث عن أزمة تموين فقط
بل عن قضية أمن صحي تمس حياة ملايين المواطنين يوميا
زيت التموين المسموم بكفر الشيخ ، خطر يهدد صحة المصريين في صمت

