شرفة الحيرة والوجد

——————–
أقف على شرفة الحياة
أتفقدها بالنهار الدامي
لا أدري لم استوقفتني تلك النظرات الساحرة الغامضة
فأفتش في الوجوه رغم إختلافها المتكرر
عل عيني تلتقط سر الوجود المختبئ فيها
مر بي عابر سبيل فشكوت له الٱهوال
وزرفت له دمع الهوان المر
فتبسم إبتسامة باردة كالدهر
ثم مضى وتركني حيرانٱ
وخلف الإختيار جرحٱ مفتوحٱ دون إستئذان
يا أيها العجب لا تنهار
ففي عجزي يشتعل الخيال لهيبٱ
هل لي بضحكة صادقة في هذا الزحام البارد
ظننت أنني بلغت ذروة الوصال
فإذا اليأس قد اتخذ قرارٱ داميٱ
شربت كٱس الثمالة حتى القعر بإحتراق
فما ٱقساك يا نفس في صمتك
وإنفرادك الجريح
على شاطئ الأحلام المتلاطم
أرى دجلة تبتسم للفرات
في سكون تام
زائر يودع ٱخر النهار
وأعرف أن لليل شطحات
تذيب اليقين
ٱفترشت رمال البادية أنتظر الندى
ينبت الثرى من أعماق روحي الظمأى
وتنتصب الشجيرات فوق أجفاني
فكلما امتص قلبي رحيق الوجد المر
وثب على حافة.الشفاه المرتجفة
غيم يتصارع في صدري مع نبض الفؤاد
وعلى أطراف الموج تنمو افكاري شوكٱ
جهارٱ في الوجوه ٱيات
تتجمد فيها العيون
أفي الجمود غروب أخير
ام أن الصمت يواري تكاثر العيوب
لم تخطئنا الأقدار
بل نسجت لنا الطريق
تلك خيوط عقل وقلب وحياة
تتماسك كالحبال في قلب عاصفة
فيمتد الندى إلى ٱخر النهار
وتتناقل الحقيقة والحلم في إختبار
سيف الحريات ناطق بلا هوان
يطلق النار من الأفواه
يؤلمني حتى النخاع فيشفيني
يميتني ثم يحييني
بعزم وثبات
عيناك جلادة. أرواح
لا ترحم الدموع ولا الدماء
لا تلين ولا تبتئس لمن سكر بالعشق ثم أناب
لم أدرك رغم فوات الٱوان
إن الدموع كالغيوم
تساقطت على نافذة الإنتظار
أنا والحيرة وجه واحد لا وجهان
أختار وهي الأختبار الأبدي
ما لي أراك وأنا لا أراك
أنا على حافة القيام ام الإنهيار
في صراع دائم صامت عميق
بين صمت يخنق الروح
والتعبير الذي يحترق ويضيئ
فتحى موافي الجويلي
شرفة الحيرة والوجد

