الرئيسيةمقالاتصـفـاء حـجـازي.. “مـرأة مـاسـبـيـرو الـحـديـديـة” ابـنـة طـلـخـا الـتـي تـحـدت خـوف الـجـمـيـع
مقالات

صـفـاء حـجـازي.. “مـرأة مـاسـبـيـرو الـحـديـديـة” ابـنـة طـلـخـا الـتـي تـحـدت خـوف الـجـمـيـع

صـفـاء حـجـازي.. "مـرأة مـاسـبـيـرو الـحـديـديـة" ابـنـة طـلـخـا الـتـي تـحـدت خـوف الـجـمـيـع

صـفـاء حـجـازي.. “مـرأة مـاسـبـيـرو الـحـديـديـة” ابـنـة طـلـخـا الـتـي تـحـدت خـوف الـجـمـيـع

كـتـب: الإعـلامـي جـمـال الـصـايـغ

 

​في تاريخ الأمم لحظات فارقة، تظهر فيها المعادن الأصيلة وتتجلى فيها الشجاعة في أبهى صورها. ومن قلب مبنى “ماسبيرو” العريق، خرجت ابنة طلخا بمحافظة الدقهلية، الإعلامية الراحلة صفاء حجازي، لتسطر ملحمة وطنية لم تكن مجرد أداء لواجب مهني، بل كانت فداءً لوطن في لحظة مصيرية.

​الموقف الذي لا ينسى: 3 يوليو 2013

​في وقت خيم فيه الصمت والترقب على الجميع، ورفض فيه أغلب العاملين بماسبيرو إذاعة بيان عزل مرسي في 3 يوليو خوفاً من بطش جماعة الإخوان ومن ردود الفعل العنيفة، تقدمت “البطلة” صفاء حجازي برأس مرفوع. لم تتردد ولم تهتز، بل تطوعت بنفسها لإذاعة البيان كاملاً للعالم أجمع.

​توقيع على صك الشجاعة

​لم تتوقف بطولتها عند الإذاعة فقط، بل حين دخل عليها مدير أمن ماسبيرو يطالبها بوقف البث فوراً، أظهرت صموداً أسطورياً؛ حيث وقعت على إقرار رسمي بمسؤوليتها الكاملة والمنفردة عن إذاعة البيان، حماية لزملائها وتحملاً لأي عواقب قد تصل إلى حد القتل. واستمرت في البث المباشر رغم هروب الكثيرين وإخلاء المكاتب خوفاً من فشل الثورة، لتكون هي “صوت الشعب” الذي لم ينقطع.

​حياتها الشخصية: الرهبنة في محراب الوطن

​ولدت الراحلة في مدينة طلخا بالدقهلية، وتخرجت من جامعة المنصورة. وبالرغم من مكانتها وهيبتها الطاغية، إلا أن الكثيرين لا يعلمون أنها لم تتزوج قط؛ فقد نذرت حياتها بالكامل لعملها الإعلامي ولمحراب “ماسبيرو”. كانت تعتبر التلفزيون المصري هو بيتها الأول والأخير، وعائلتها هي جمهورها ووطنها، حتى رحلت وهي تحمل لقب “عذراء ماسبيرو” التي لم يشغلها عن عشق مصر أي شأن شخصي.

​لماذا خلدها الرئيس السيسي؟

​الآن، يدرك الجميع لماذا أصر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً على إطلاق اسم الراحلة صفاء حجازي على محطة مترو الزمالك:

​هو تكريم لموقف بطولي لم يجرؤ عليه غيرها في أصعب الساعات.

​هو رسالة بأن الدولة المصرية لا تنسى المخلصين الذين وقفوا في “خندق المواجهة” حين تراجع الآخرون.

​هو اعتزاز بابنة المنصورة التي أثبتت أن المرأة المصرية هي حائط الصد الأول عن كيان الدولة.

​رحلت صفاء حجازي بجسدها في مايو 2017، ولكن صدى صوتها وهي تذيع بيانات النصر والتحرر سيظل يتردد في طرقات ماسبيرو وفي وجدان المصريين.

​رحم الله البطلة صفاء حجازي.. وأسكنها فسيح جناته. 🌷❤ 🇪🇬

صـفـاء حـجـازي.. “مـرأة مـاسـبـيـرو الـحـديـديـة” ابـنـة طـلـخـا الـتـي تـحـدت خـوف الـجـمـيـع

صـفـاء حـجـازي.. "مـرأة مـاسـبـيـرو الـحـديـديـة" ابـنـة طـلـخـا الـتـي تـحـدت خـوف الـجـمـيـع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *