الرئيسيةمقالاتعمرو فريد.. موهبة “مُؤجَّلة” في زمن النجومية السريعة
مقالات

عمرو فريد.. موهبة “مُؤجَّلة” في زمن النجومية السريعة

عمرو فريد.. موهبة “مُؤجَّلة” في زمن النجومية السريعة

عمرو فريد.. موهبة “مُؤجَّلة” في زمن النجومية السريعة

بقلم: محمد عزوز

 

ممثل أثبت نفسه في الأدوار الصغيرة.. لكنه يستحق بطولة بحجم حضوره الحقيقي

في الوقت اللي بقت فيه الساحة الفنية بتتغير بسرعة، وبقى “التريند” أحيانًا أسرع من الموهبة، يطلع لنا اسم زي عمرو فريد كحالة فنية مختلفة تستحق الوقوف عندها. مش لأنه الأكثر ظهورًا، ولا لأنه الأكثر ضجيجًا، لكن لأنه ببساطة من نوعية الممثلين اللي بيحترموا المهنة، وبيشتغلوا عليها كأنها رسالة، مش مجرد فرصة مرور.

الحقيقة إن عمرو فريد واحد من الفنانين اللي بنشوفهم كتير في أدوار مساعدة أو مساحات محدودة، لكن الغريب إن المساحة دي عمرها ما كانت “صغيرة” عليه، هو اللي كان بيكبرها، ويخليها تتحول من مجرد دور بسيط إلى “علامة” في ذاكرة المشاهد. وده في حد ذاته مؤشر مش بسيط، لأن الممثل اللي يقدر يثبت وجوده وسط نجوم الصف الأول، وفي أعمال ضخمة جدًا، وهو مش صاحب المساحة الأكبر، يبقى أكيد يقدر يشيل بطولة كاملة لو اتمنحت له الفرصة الصح.

يظل الفنان عمرو فريد نموذجًا نادرًا لممثل اختار الطريق الأصعب: طريق الأداء الحقيقي. ممثل لا يطلب من الكاميرا أن تحبه، بل يجبرها على الاعتراف به. ورغم إن أدواره غالبًا ما جاءت في مساحات محدودة، إلا أنه نجح في كل مرة في ترك بصمة واضحة تؤكد أنه نجم كبير ينتظر الفرصة التي تليق بحجمه الفني.

البدايات وتاريخ العطاء

قبل أن يصبح اسمه حاضرًا في الأعمال الكبيرة، بدأ عمرو فريد رحلته الفنية منذ حوالي عشرين سنة، بخطوات متواضعة لكنها ثابتة. كان ظهوره الأول غالبًا في أدوار ثانوية في مسلسلات الدراما الاجتماعية والتلفزيونية المصرية، حيث تعلم أساسيات الشاشة، وفهم قوة التفاصيل الصغيرة في صنع شخصية مؤثرة.

من بين أوائل أدواره، شارك في مسلسلات “الدهليز” و”ليالي الحلمية” بأجزاء لاحقة، حيث كان يقدم شخصيات خفيفة أو مساندة، لكنها كانت كفيلة أن تلفت الأنظار لعمق أدائه وصدق إحساسه بالشخصية. هذه الخبرة الطويلة جعلته ممثلًا ناضجًا ومتمرسًا، قادرًا على التنقل بين الأكشن والأمن والمخابرات والدراما الاجتماعية بنفس الصدق والقوة.

المشكلة مش في عمرو.. المشكلة في السوق

الواقع المؤسف أن الفنانين الموهوبين مثل عمرو فريد غالبًا ما يظلوا في خانة “الممثل المضمون” أو “المساند القوي”، بينما يركز السوق على الأسماء التجارية أو النجوم الأكثر ضجيجًا على السوشيال ميديا.

المنتجون أحيانًا يخافوا من المجازفة

 بمنح الفرصة لممثل يملك الموهبة الحقيقية، ولكنه لا يصنع ضجيجًا حول نفسه، في حين أن بعض الأدوار الكبيرة تُعطى لأسماء جاهزة لا تمثل بالضرورة الخيار الأمثل من الناحية الفنية. وهذا الخلل الصناعي يجعل مواهب كبيرة مثل عمرو فريد “محبوسة” في أدوار صغيرة رغم قدرتها على البطولة.

عمرو فريد ممثل “مشهد.. مش حضور فقط”

الحقيقة إن عمرو فريد واحد من الفنانين اللي بنشوفهم كتير في أدوار مساعدة أو مساحات محدودة، لكن الغريب إن المساحة دي عمرها ما كانت “صغيرة” عليه، هو اللي كان بيكبرها ويخليها تتحول من مجرد دور بسيط إلى “علامة” في ذاكرة المشاهد.

وده مؤشر مش بسيط، لأن الممثل اللي يقدر يثبت وجوده وسط نجوم الصف الأول، وفي أعمال ضخمة جدًا، وهو مش صاحب المساحة الأكبر، يبقى أكيد يقدر يشيل بطولة كاملة لو اتمنحت له الفرصة الصح.

التنوع في الشخصيات دليل على موهبة وقدرات خاصة

لقد قدم أدوارًا متنوعة بشكل مذهل، تشمل شخصية بلطجي وتاجر مخدرات في “آخر فهد” و”عين سحرية”، ودور محامي ورجل أعمال، كما جسّد وكيل نيابة في “نسر الصعيد”، وشخصيات اجتماعية وإنسانية مثل دكتور صعيدي، إضافة إلى أدوار معقدة مثل زين السويسي في “ورد وشوكولاتة” الذي يسلم القاتل للحكومة، والقاضي في “فات الميعاد”، والعميد أحمد عبد النبي في “الكتيبة 101”، ودور المعلم دهشوري في “علي كلاي”، والدور كـالذراع الأيمن لزعيم عصابة في فيلم “كان ياما كان”، وأيضًا شخصية عضو مجلس شعب في “آب”.

تنوع الشخصيات.. من بلطجي لمحامي ورجل أعمال وضباط وقانون وأدوار إنسانية من أهم مميزات عمرو فريد 

إن مشوارَه التمثيلي ما اتقيدش بنوع واحد من الأدوار، لكنه قدّم مجموعة كبيرة من الشخصيات المختلفة اللي بتكشف عن قدراته التمثيلية المتنوعة، وبتقول إن الراجل مش ممثل لون واحد، لكنه ممثل أدوات.

وده يوضح إنه قادر يمسك أدوار إنسانية بصدق وشغف. القدرة دي على التنقل بين أدوار مختلفة بتؤكد إن عمرو فريد موهبة متعددة، وقادر على تنفيذ أي دور يتطلب حضور نفسي عميق وقدرة على تغيّر أدائي حسب شخصية العمل. وده اللي يخلّي جمهوره يستنى دوره الكبير بجد، لأن لما الدور يجيله حقيقي… الأداء هيبقى أكبر بكتير من مجرد “أداء جيد”.

بعض الشخصيات التي تركت بصمة

“الكتيبة 101” – ضابط من رجال الجيش

قدم شخصية رجل الدولة بثبات وواقعية بعيدًا عن الخطابة أو المبالغة، من خلال نظرة عين ولغة جسد مدروسة، مما جعل المشاهد يحس بصدق الشخصية.

“البرنس” – شخصية من داخل دائرة الصراع الدرامي في عمل شعبي مليان انفعالات، أظهر عمرو فريد قدرته على تثبيت وجوده وسط نجوم كبار، بخفة الأداء وذكاء توزيع الطاقة في المشاهد.

“عين سحرية” – تاجر مخدرات وبلطجي

شخصية مرتبطة بخط المواجهة والأكشن، وفي إيقاع سريع ومشاهد مشحونة بالأحداث، حافظ على أداء واقعي ومتزن بعيدًا عن الانفعال الزائد والمبالغة، مما جعله مؤثرًا رغم أن الدور لم يكن البطولة.

 

“نسر الصعيد” – وكيل نيابة

في هذا العمل القوي، قدم عمرو فريد شخصية وكيل النيابة بحرفية عالية، مجسدًا التوازن بين السلطة والإنسانية. الدور أعطاه فرصة للظهور بشكل مختلف عن الأدوار الأمنية التقليدية، وأثبت من خلاله قدرته على أداء الشخصيات القانونية والإدارية بدقة وواقعية، مع حضور يترك أثرًا حتى في المشاهد القصيرة.

“فات الميعاد” – دور قاضي

“ورد وشوكولاتة” – دور زين السويسي، الشخص الذي سلم القاتل للحكومة

“الكتيبة 101” – دور العميد أحمد عبد النبي الشهيد قائد حرس حدود

“علي كلاي” – دور المعلم دهشوري، تاجر قطع غيار السيارات

“كان ياما كان” – دور الذراع الأيمن لزعيم عصابة

“آب” – دور عضو في مجلس الشعب

“آخر فهد” – البطل العمدة شديد، أعلى نسبة مشاهدة، دور بلطجي وتاجر مخدرات

لماذا يستحق أدوار أكبر؟

لأنه يمتلك حضور قوي من غير افتعال، تنوع في الأداء بين الأمني والاجتماعي والدرامي والقانوني، مصداقية تخليك تصدقه في أي دور، قدرة على خطف الانتباه دون أن يخرج بره العمل، واحترام للمهنة يظهر في اختياراته وطريقته.

في الختام

عمرو فريد حالة فنية تستحق إعادة تقييم. أثبت نفسه في الأدوار الصغيرة، وترك بصمة في أعمال كبيرة، وقدم شخصيات متنوعة بذكاء وصدق. موهبته أكبر من المساحة التي أعطيت له، وأكبر من لقب “ممثل مساعد”. هو نجم حقيقي… يحتاج فقط إلى دور حقيقي يخرج طاقته بالكامل، ويثبت للجمهور أن البطولة ليست مجرد رزق، بل استحقاق حقيقي.

عمرو فريد.. موهبة “مُؤجَّلة” في زمن النجومية السريعة

 

عمرو فريد.. موهبة “مُؤجَّلة” في زمن النجومية السريعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *