الرئيسيةمقالاتعندما تفتقد الحقوق الأساسية للإنسان
مقالات

عندما تفتقد الحقوق الأساسية للإنسان

عندما تفتقد الحقوق الأساسية للإنسان

عندما تفتقد الحقوق الأساسية للإنسان

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، ومن أسبابها هي المؤثرات الإجتماعية العامة، وقد يبدو للوهلة الأولى أن المجتمع بإتساعه يصعب أن يؤثر على الأسرة ولكن الأسرة معرضة لوسائل الإعلام والوعظ الديني وآراء جمعيات حماية الأسرة وإتحاد المرأة وغيرها من المؤسسات التي من المفترض أن تعمل على توثيق روابط الزواج والمساعدة في حل المشاكل ولكن مع الأسف أحيانا تكون هذه المؤثرات سلبية مثال ذلك التركيز الزائد على حرية المرأة والذي لا يستند لمقومات كافية لمثل هذه المطالب، فالمرأة الأمية الغير مثقفة ما زالت تضرب كل يوم وتفتقد الحقوق الأساسية للإنسان، في حين أن بعض مترفي الفكر يدخلون في تفاصيل الحقوق الثانوية والمساواة المبالغ فيها متناسين الأساسيات، وإن من معايير إختيار الزوجة هو الجمال وحسن المظهر.

وهو أمر فطر الله النفوس على الرغبة فيه، وهي رغبة شريفة لا يلام عليها الإنسان وجاءت أصول الشرع مؤيدة لها، فالله جميل يحب الجمال، ولم تشرع رؤية الرجل لمخطوبته إلا والتأكد من الجمال من أهم مقاصدها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم، لرجل تزوج امرأة من الأنصار “هل نظرت إليها، فإن في عيون الأنصار شيئا” رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم “خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها وماله” وهناك حديث ضعيف روى عن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يقول فيه ” إياكم وخضراء الدمن، قالوا وما خضراء الدمن؟ يا رسول الله، قال المرأة الحسناء في المنبت السوء ” رواه الدار قطنى، وهذا الخبر ليس له سند ثابت، وهو معدود عند أئمة الحديث من الأحاديث المنكرة، ومعنى هذا الحديث الضعيف جدا. 

ومعنى كلمة الدمن جمع دمنة وهى المزبلة‏، وخضراء الدمن هى ما تدمنه الإبل والغنم من أبوالها وأبعارها، لأنه ربما نبت فيها النبات الحسن فيكون منظره حسنًا أنيقا ومنبته فاسدا، وقد جاء هذا مفسرا، ومعنى ذلك أن الريح تجمع الدّمن وهي البعر، في المكان من الأرض، ثم يركبه الساقي فينبت ذلك المكان نبتا ناعما غضا فيروق بحسنه وغضارته، فتجيء الإبل إلى الموضع، وقد أعيت فربما أكلته الإبل فتمرض، فيقول لا تنكحوا المرأة لجمالها وهي خبيثة الأصل لأن عرق السوء لا ينجب معه الولد، ولكن عند التفكير فى هذا الحديث الضعيف فنجد إن بعض زوجات النبى صلى الله عليه وسلم وزوجات بعض أصحابه رضى الله عنهم كان آباؤهن كفارا، والكفر هو أسوأ منبت، فكيف إذا كان الأهل مسلمين، ولكنهم أصحاب معاصى وذنوب؟ وإن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

يُبين لنا أن الزواج نعمة عظيمة حقيق بأن تشكر، وأن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال ” فيلقى العبد ربه، فيقول الله ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول بلى يا رب، فيقول أفظننت أنك ملاقيّ؟ فيقول لا فيقال “إني أنساك كما نسيتني” رواه مسلم، وإن في المسلم الحق من المروءة والنبل والتجمل والاحتمال وسعة الصدر، وسمو الخلق ما يجعله يرتفع في تعامله مع زوجته التي يكرهها بعيدا عن نزوات البهيمة وطمع التاجر، وتفاهة الفارغ، وإذا كانت المودة أحد دعائم الزوجية وسببا كبيراً لبقائها، فإن الرحمة هي الأخرى دعامة مهمة لبقاء الزوجين وارتباطهما، حتى وإن عدم الحب أو قلت المودة، هكذا يوجه القرآن ويدعو للتفكر، فيقول تعالي في سورة الروم ” وجعل بينكم مودة ورحمة ” وقال المفسرون إن الرجل يمسك المرأة لمحبته لها أو لرحمة بها 

بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجة إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما وغير ذلك، ولكن هذه السعادة مشروطة بما إذا كانت الزوجة صالحة، فقال النبى صلى الله عليه وسلم ” ثلاث من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح ” رواه أحمد، ويقول النبى صلى الله عليه وسلم ” من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتقي الله في الشطر الثاني ” رواه الحاكم.

عندما تفتقد الحقوق الأساسية للإنسان

عندما تفتقد الحقوق الأساسية للإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *