الرئيسيةمقالاتكلمة قائد ترسم مسؤولية دوله دروس قيادية وتنفيذية من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة الـ74
مقالات

كلمة قائد ترسم مسؤولية دوله دروس قيادية وتنفيذية من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة الـ74

كلمة قائد ترسم مسؤولية دوله دروس قيادية وتنفيذية من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة الـ74

كلمة قائد ترسم مسؤولية دوله: دروس قيادية وتنفيذية من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة الـ74

 د.م. مدحت يوسف

التاريخ 25 يناير 2026

 

لم تكن كلمة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفال عيد الشرطة الرابع والسبعين خطاب تهنئة تقليديًا بقدر ما كانت رسالة دولة متكاملة تحمل رؤية قيادية واضحة وتضع إطارًا عمليًا لمعنى المسؤولية في إدارة الشأن العام جاءت الكلمة شاملة في مضمونها دقيقة في رسائلها وتعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المرحلة وتحدياتها

جاء الخطاب ليعيد تعريف مفهوم القيادة بوصفها تكليفًا وطنيًا لا تشريفًا إداريًا حيث أكد الرئيس أن المسؤولية تبدأ من الفهم الكامل لطبيعة الدور وتنتهي بالقدرة على الإنجاز وتحمل النتائج وفي هذا السياق وضع الجميع أمام معادلة واضحة مفادها أن من لا يملك الكفاءة أو الوعي أو الجدية لا مكان له في مواقع المسؤولية لأن الدولة لا تُدار بالنيات بل بالعمل والمعرفة والانضباط

وأكد الرئيس من خلال كلمته أن مؤسسة الشرطة تمثل ركيزة أساسية من ركائز الدولة الوطنية وأن دورها لا ينفصل عن منظومة سيادة القانون واحترام المؤسسات فجاء الحديث عن الأمن بوصفه أساس الاستقرار المجتمعي والتنمية الشاملة وليس مجرد إجراءات تنفيذية وهو ما يعكس رؤية استراتيجية ترى أن قوة الدولة الحقيقية تكمن في تماسك مؤسساتها وقدرتها على تحقيق التوازن بين الحزم والعدل

وحملت الكلمة رسالة حاسمة تتعلق بوحدة الدولة ومركزية قرارها حيث شدد الرئيس على أن الدولة هي الإطار الجامع والشرعي الوحيد لإدارة شؤون المجتمع وأن أي محاولات لتجاوز هذا الإطار أو خلق كيانات موازية تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الوطن وهذه الرسالة جاءت موجهة للداخل قبل الخارج لتأكيد أن الالتزام المؤسسي ليس خيارًا بل ضرورة لبقاء الدولة قوية ومتماسكة

وفي بعدها الإنساني أكدت الكلمة أن تضحيات الشهداء من رجال الشرطة والقوات المسلحة تمثل أساس ما تنعم به الدولة من أمن واستقرار ولم يكن هذا الطرح عاطفيًا بقدر ما كان تأكيدًا على أن الوفاء للتضحيات هو جزء أصيل من أخلاقيات القيادة وأن أي مسؤول لا يدرك قيمة الدم الذي بُذل من أجل الوطن لا يمكنه أن يقود أو يتخذ قرارًا يخدم المصلحة العامة

وتناول الرئيس التحديات الإقليمية والدولية بمنهج واع يعكس إدراكًا دقيقًا لطبيعة المشهد السياسي والاقتصادي مؤكدًا أن مصر استطاعت أن تحافظ على استقرارها رغم محيط إقليمي شديد الاضطراب وهو ما يعكس قدرة الدولة على الصمود بفضل وعي مؤسساتها والتفاف شعبها حول قيادتها

الأهم في الخطاب أنه لم يكتف بتوصيف الواقع بل حمّل القيادات التنفيذية مسؤولية مباشرة عن التطوير والرقي ومواجهة التحديات حيث أوضح أن المرحلة الحالية لا تقبل التراخي ولا ضعف الأداء وأن معيار الاستمرار في مواقع المسؤولية هو الإنجاز الحقيقي والعمل وفق رؤية الدولة وأهدافها الوطنية بعيدًا عن الاجتهادات الفردية أو المصالح الضيق

إن كلمة فخامة الرئيس في عيد الشرطة الرابع والسبعين يمكن اعتبارها وثيقة إرشادية للقيادة التنفيذية في الدولة تؤكد أن السياسة في معناها الحقيقي هي مسؤولية أمام الله أولًا ثم أمام الشعب وأن الدولة القوية لا تُبنى إلا برجال يدركون معنى التكليف ويجيدون تحويل التحديات إلى فرص ويعملون بصمت من أجل وطن يستحق

هي كلمة قائد يخاطب شعبه لكنها في جوهرها رسالة محاسبة وتوجيه لكل من يتحمل مسؤولية عامة ورسالة واضحة بأن مصر ماضية في طريقها بثبات لا بالمجاملة ولا بالارتجال وإنما بالعمل والانضباط وتحمل المسؤولية

كلمة قائد ترسم مسؤولية دوله دروس قيادية وتنفيذية من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة الـ74

كلمة قائد ترسم مسؤولية دوله دروس قيادية وتنفيذية من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة الـ74

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *